مجتمع

الفاتيحي: أشك في وفاء أرباب العمل بالتزاماتهم

قال عبد الحميد الفاتيحي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل،  إن نتائج الحوار بين الحكومة والمركزيات النقابية لا ترقى إلى طموحات الشغيلة المغربية ولا تستجيب «لمتطلبات المرحلة السياسية التي يجتازها المغرب». وشدد على أن الحوارات القطاعية «يجب أن تستكمل دورتها، وتستجيب لمطالب القطاعات لتتميم الحوار الاجتماعي»، واعتبر «النتائج غير كافية مبررا لفرض السلم الاجتماعي». ودعا الفاتيحي، الذي كان يتحدث في حشد من العمال ومناضلي الفدرالية في مهرجان خطابي نظم بساحة السراغنة بالبيضاء للاحتفال بذكرى فاتح ماي، إلى تحصين ما أفرزه الحوار من مكاسب و»مواجهة كل هجوم على مكسب التقاعد»، كما دعا إلى ضرورة تعميم الزيادة في الأجور على مستخدمي المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري والصناعي وشركات الدولة»، وطالب بإجراء ترقية «استثنائية لكل المستوفين للشروط منذ 2003 ، وإصلاح منظومة الترقي وتخفيض الضريبة على الدخل، والزيادة في المعاشات لجميع المتقاعدين».
واعتبر الكاتب العام للمركزية المقربة من الاتحاد الاشتراكي في تصريح خص به «الصباح»، انه كان من الممكن الحصول على أكثر من المكاسب التي تم تحقيقها، وكان من الممكن أن  تعمم الزيادات لتشمل القطاع الخاص، وكان بالإمكان انتزاع ترقية استثنائية لموظفي الدولة والجماعات المحلية، وأيضا إخراج قوانين أساسية مثل صندوق التعويض عن الشغل وقانون النقابات.  وشدد على أن هناك تعهدات مادية أسفر عنها الحوار مع الحكومة  لابد  من الوفاء بها، وعبر عن شكه في قدرة أرباب العمل على الوفاء بما التزموا به، وقال «مازلت اشك في قدرة أرباب العمل على الوفاء بهذا الالتزام وقدرة الحكومة على الضغط على أرباب العمل للوفاء به، وكذلك قدرتها على إخراج قانون النقابات إلى حيز الوجود».
وانتقد عدم ملامسة إشكالية التقاعد «خاصة الصندوق المغربي للتقاعد الذي هو على شفا الانهيار»، وأضاف «ثم الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد الذي يقدم معاشات تنتج الفقر». وتعهد الفاتيحي  بمواصلة المطالبة بجعل «المسألة الاجتماعية والطبقة الشغيلة محور النقاشات الوطنية، متوعدا بشن احتجاجات، والانخراط في الحركات الاحتجاجية التي تقودها حركة 20 فبراير.  
وفي السياق ذاته كشف محمد لشكر، الكاتب العام للاتحاد الجهوي الفدرالي بالبيضاء في حديث إلى»الصباح» أن نتائج الحوار «لا ترقى إلى انتظارات الطبقة الشغيلة وأضاف أن الزيادة الأخيرة «هزيلة جدا». وانتقد لشكر «عدم استفادة القطاع الخاص من هذه الزيادة».

محمد أرحمني (صحافي متدرب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق