fbpx
مجتمع

ورزازات تحتضر سياحيا

الكونفدرالية راسلت الوزير الأول برسالة عنونتها بـ”حفاظا على ما تبقى من ورزازات”

أحد بازارات ورزازات

دق الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ناقوس الخطر مما أسماه «المآل الصعب» الذي وصلت إليه مدينة ورزازات وسكانها، إذ طالب الاتحاد نفسه الوزير الأول، في رسالة هي الأولى من نوعها، وجهها إليه، بالتدخل بشكل «حاسم» لإنقاذ المدينة واحتواء المشكل الذي تعانيه، لأن «الأمر لم يعد يحتمل التأخير أو الانتظار»، تقول الرسالة الطويلة.
واختارت النقابة في رسالتها أن تشرح الوضعية التي آلت إليها المدينة بسبب تراجع مردودية القطاع السياحي عصب الحياة ومورد الرزق الوحيد في ورزازات لجل السكان من عمال وتجار وفنادق وبزارات ووكالات وغيرها من القطاعات المرتطبة بالسياحة والتي تشغل تخلق حوالي 3000 منصب شغل ب 97 مليون درهم سنويا قيمة الأجور الموزعة بالقطاع.  مضيفة أن السياحة

كانت تخلق رواجا اقتصاديا وثقافيا مهما بالمنطقة، إذ تحتوي المدينة على نقط قوة وتراكم بنيوي مهم جدا يتجلى في وجود أزيد من 18 فندق مصنف و6 دور للضيافة، و5 إقامات و18 مطعم سياحي و8 وكالة للأسفار وما يناهز 163 بين وكالات كراء السيارات والنقل السياحي من بينها وكالات دولية ووطنية، كما  تتوفر المدينة على معهد للتكوين السياحي والفندقي ومطار دولي وقصر للمؤتمرات ومؤهلات ثقافية وتاريخية وطبيعية ومركز للاستثمار، وهو القطاع، تقول الرسالة الذي يساهم في دعم المدينة وتنميتها عن طريق الجبايات التي تناهز 40 مليون درهم سنويا. كما تعد المنطقة وجهة مطلوبة سياحيا على الصعيد العالمي.  إلا أن كل ذلك، توضح رسالة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدأ يتلاشى، إذ بدأت المردودية تتراجع بشكل كارثي بخلاف ما هو عليه الأمر في المغرب كله، وبدأت ورزازات تضيع كل مقوماتها السابقة الذكر، وسمعتها وبنياتها في تآكل مستمر. واعتبرت الكونفدرالية أن الوضع “خطير” لأنه يمس مستقبل المدينة وسكانها وينذر بتوترات اجتماعية لا مثيل لها. بالإضافة إلى تكريس أعمدة التطرف بجميع أشكالها نتيجة طبيعية لاستفحال الأزمات وانسداد الآفاق.
وركزت الكونفدرالية في تشريح وضعية المدينة على الأرقام الرسمية المخيفة، إذ تراجعت نسبة الإيواء بالفنادق المصنفة بورزازات، إلى النصف خلال تسع سنوات، أي ما بين 2000 و2009، إذ انتقلت من 46 في المائة سنة 2000 إلى 23 في المائة سنة 2009. وتراجع عدد الليالي السياحية بالإقليم من 591838 سنة 2000 إلى 446289 سنة 2009، كما تراجع عدد الليالي السياحية بالمدينة أيضا من 374634 سنة 2005 إلى 264483 سنة 2009 ، وعرف عدد الليالي المسجلة بالمؤسسات السياحية المصنفة بورزازات تراجعا حادا ب16 في المائة بين شهر يوليوز من السنة الماضية 2009 وشهر يوليوز من السنة الحالية 2010. ويحدث كل ذلك بورزازات في الوقت الذي يعرف فيه القطاع على الصعيد الوطني تطورا ملحوظا. وهو ما أرجعته الكونفدرالية إلى عدة أسباب أولها عدم تطبيق القانون وعدم مراقبة ومتابعة أرباب الفنادق والمؤسسات السياحية بالإقليم، ودليل ذلك، تضيف الرسالة، التآكل المستمر للمؤسسات السياحية بالإقليم  التي أصبحت غير قابلة للاستعمال تقريبا جراء اهتراء بنياتها من غرف ومطابخ وأفرشة ومسابح وآلات التبريد والتسخين والمراحيض والحمامات وغيرها…،  دون أن تتحرك بالمقابل لجان التفتيش المنصوص عليها قانونا وتقوم بمهامها للحفاظ على جودة المنتوج والخدمات. وهو ما أدى، حسب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى نتيجة واحدة وهي بيع منتوج وخدمات 5 و4 نجوم وهي في الواقع تقدم للسائح خدمة ومنتوج 3 أو 2 نجوم أو حتى دون ذلك. كما اعتبرت الكونفدرالية تفويت ممتلكات استثمارية ذات طابع سياحي إلى أشخاص لا علاقة لهم بالمجال السياحي، سببا في المشكل الذي تعانيه المدينة، إذ ألحت على أن هؤلاء “لا يحترمون دفتر التحملات ولا القوانين المنظمة للقطاع ولا يطبقون قانون الشغل ويسيرون المؤسسات السياحية كضيعة عائلية وبشكل عشوائي وغير مهني تماما، في قطاع يتطلب مهنية وتنافسية عالية”.
وأثارت الرسالة مجموعة من المشاكل الأخرى التي تجر قطاع السياحة بالمدينة إلى الهاوية، ومنها مشكل المطار الذي يؤثر بشكل سلبي وكبير على القطاع، من خلال مواقيت الأسفار غير المناسبة تماما وقلتها، كما تحدثت عما خلفه إغلاق فندق بلير من سلبيات على  عدد الوافدين إلى المدينة لأنه كان يوفر طاقة استيعابية مطلوبة من طرف وكلاء الأسفار الدولية بتوفره على 260 غرفة وأزيد من 500 سرير وتموقعه بمكان استراتيجي للسياحة بورزازات. ونبهت ذلك إلى تآكل القصبات والاستوديوهات بالمدينة وعدم العمل على ترميمها وصيانتها، إضافة إلى عدم فعالية المجلس الإقليمي للسياحة الذي يضم المديرين وأرباب الفنادق أو غيابه أو تغييبه بالمطلق.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق