حوادث

الحبس لمدير ملهى بالإمارات استغل فتيات في الدعارة

احتجزهن لفترة طويلة واشترط تحصيل 50 ألف درهم للإفراج عنهن

أصدرت محكمة الجنايات في عجمان، الأسبوع الماضي، حكما بالحبس سنتين والإبعاد عن الدولة، لمدير ملهى ليلي، وهو من جنسية آسيوية، بتهمتي الاحتجاز والتحريض على ممارسة الدعارة، إذ جلب المتهم تسع فتيات من الهند، لتشغيلهن راقصات في الملهى الذي يديره، إلا أنه قام باحتجازهن وأجبرهن على ممارسة الدعارة تحت التهديد بالضرب وإلقائهن من شرفة الشقة التي احتجزهن فيها.
وجاء في لائحة الاتهام، أن المتهم (ن.د 33 عاما)، حرض الضحايا على ممارسة الدعارة بالإكراه، من خلال تهديدهن بالضرب وبرميهن من شرفة الشقة، علاوة على احتجازهن في مسكن بغير رضاهن، إذ سافر المتهم إلى الهند لجلب راقصات للنادي الليلي الذي يديره، فالتقى بالضحايا، وأحضرهن إلى الدولة، ثم اتفق معهن على البقاء في الدولة ثلاثة أشهر، قبل أن يتنكر لهن.
وقال إن على كل منهن أن تكسب 50 ألف درهم خلال هذه الفترة، وإذا لم تتمكن إحداهن من ذلك فيجب عليها البقاء في الدولة لمدة أطول، أو أن تدبر المبلغ بأي طريقة.
وبعد مرور المدة المتفق عليها، لم تستطع الفتيات تحصيل المبلغ المطلوب من مهنة الرقص في الملهى الليلي، فقرر المدير تعويض خسارته عن طريق إجبارهن على ممارسة الجنس مقابل مبالغ مالية، لكن الفتيات رفضن ذلك، فهددهن بإلقائهن من أعلى البناية وضربهن.
وعند خروج المتهم من الشقة قررت الفتيات الاتصال بالشرطة والتبليغ عنه، فاتصلن بمركز شرطة الحميدية، وقدمن بلاغاً يفيد بقيامه بحجزه تسع فتيات في شقة بمنطقة الجرف، بعدما جلبهن للدولة للعمل راقصات، إذ أجبرهن على ممارسة الدعارة مقابل مبالغ مالية يحصل عليها بقصد استعادة المبالغ التي دفعها مقابل جلبهن، وقد تم الاستدلال على البناية بعد مشاهدة المجني عليهن يلوحن من شقة سكنية في الطابق الأول لرجال الدورية.
وفي سياق متصل، شن قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان هجوما عنيفا على الوجود الكثيف للوافدين، الذين صاروا يشكلون الغالبية الساحقة من سكان الإمارات، محذرا من «انهيار المجتمع الإماراتي» إذا انهار حكم السلالات الحاكمة. وتحدث خلفان في مداخلة له في «ملتقى الهوية الوطنية»، الذي عقدته وزارة الثقافة الإماراتية أخيرا، بمشاركة عشرات الشيوخ والوزراء، وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وأكاديميين، للبحث في سبل تعميق الهوية الإماراتية وحمايتها، وسط العولمة والزحف الكبير للأجانب.
ويصعب ذكر أرقام موثوق بها عن عدد الآسيويات اللواتي يمارسن البغاء في دبي، إلا أن العدد يقدر بالآلاف. وترفض الجهات الرسمية الآسيوية هذا الرقم وتحاول تقليصه إلى أقل من العشر، كما يرفض أغلب الآسيويين المقيمين في دبي هذا الرقم بسبب تأثير الثقافة الدينية والتقاليد الاجتماعية.
ويقول أحد الآسيويين بدبي «نلتقي بالملاهي في دبي بعشرات الفتيات اللواتي يمارسن الدعارة، وحينما أتجاذب الحديث مع أصدقاء لي عن هذه الظاهرة نحاول أن نقلل من أهمية الموضوع، وأحيانا نقول لبعضنا البعض إنهن من بلد آخر غير بلدنا، وفي الحقيقة نحن نخدع أنفسنا لأن الثقافة الذكورية التي نحملها مثقلة بالغيرة والشرف وهي مفاهيم تجعل الدم يغلي في عروقنا لوجود فتيات من بلدنا يقدمن أجسادهن للأجنبي، وهذه المفاهيم هي التي تحرمنا من دراسة المسألة كظاهرة اجتماعية واقتصادية وسياسية، والطريف في الأمر أننا كشباب دائما ما نضاجع بائعات هوى من بلدان أخرى ولا نرضى لأنفسنا أن نكون زبائن لبنات بلدنا في دبي، وهو الأمر الذي نعتبره طبيعيا لو كنا في غير هذا البلد المضيف».
من جهة أخرى، أعلنت الإمارات أنها بصدد اتخاذ إجراءات وضوابط جديدة في حق «نساء يستغللن تأشيرات السياحة للبقاء في الدولة مدة طويلة ويمارسن أعمالا تتنافى وقيم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد». ونقلت الصحف الإماراتية تصريحات صحافية أدلى بها وكيل وزارة الداخلية على هامش ندوة مكافحة الاتجار في البشر التي تنظمها معهد تدريب الضباط في كلية الشرطة، وأعلن فيها أن الوزارة أعدت مشروع قرار لتنظيم إصدار تأشيرات السياحة بطريقة تحول دون استغلالها من قبل بعض الفئات، خاصة نساء من جنسيات محددة. ومن المقرر إحالة مشروع القرار على مجلس الوزراء قريبا للنظر في أمر تطبيقه.
ويتضمن مشروع القرار منع إصدار تأشيرة سياحة إلا بعد مضي ثلاثة شهور على مغادرة الدولة، بحيث تكون هناك فترة انقطاع بين كل تأشيرة وأخرى مدتها ثلاثة شهور، مشيرا إلى إمكانية استثناء مندوبات الشركات ومن تتأكد جديتهن في السياحة أو زيارة الدولة لأغراض تجارية.
وأضاف أن من جرائم الاتجار في البشر إجبار النساء على ممارسة الجنس، وهي جريمة عالمية لا يخلو بلد منها، مشيرا إلى أن هذه النوعية من الجرائم تروج في البلدان التي تشهد ازدهارا اقتصاديا وترتفع فيها مستويات المعيشة ومعدلات دخل الفرد.
ونفى أن يكون بعض المتورطين في أعمال منافية للآداب، والذين حصلوا على تأشيرات من مكاتب السياحة «يعملون ضمن عصابات الاتجار في البشر»، مؤكدا أن جميع الحالات «أعمال فردية الغرض منها الربح».

عن موقع (الإمارات اليوم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق