fbpx
الرياضة

أولمبيك آسفي… موسم الديون والنزاعات

لاعبون يقاضونه ومنخرط يجره إلى المحكمة وديون فاقت مليارا ونصف مليار
عاش أولمبيك آسفي لكرة القدم موسما استثنائيا بكل المقاييس توزعت مراحله بين الإخفاقات والاحتجاجات والاستقالات والنزاعات والقضايا في المحاكم.
في هذا الموسم التجأ أكثر من عشرة لاعبين إلى لجنة النزاعات بالجامعة للمطالبة بمستحقاتهم، وذهب اثنان منهم إلى حد الاستنجاد بمحكمة التحكيم الرياضي، كما أن المكتب شهد عدة استقالات، وغير مدربه وغادره لاعبوه بعدما تسلموا مبالغ مالية دون أن يقدموا أي خدمة للفريق.

حصيلة متوسطة وديون ثقيلة
يمكن القول إن الحصيلة التقنية للفريق العبدي في الموسم المنتهي تعتبر متوسطة بعدما احتل المركز التاسع برصيد 37 نقطة، غير أن ذلك لم يشفع للفريق بالحفاظ على استقراره التقني بعدما أقدم مكتبه المسير على إنهاء تعاقده مع المدرب عزيز العامري ومساعده مولاي عبد الله بلبكري وعوضه بهشام الدميعي ومساعده عزيز الزبدي.
وإذا اعتبرنا أن الحصيلة متوسطة بالنظر إلى ما عاشه الفريق خلال الموسم الماضي، فإن ديونه ثقيلة إذ يفوق مجموعها مليارا ونصف مليار في الموسم الكروي المنتهي. وقالت مصادر مسؤولة إن عددا من الشركاء ما زالوا ينتظرون التوصل بمتأخرات مالية لا زالت في ذمة المكتب المسير ومنهم من يهدد باللجوء إلى القضاء لاستخلاص مستحقاته. وكشفت المصادر أن أغلب اللاعبين لم يتوصلوا بالشطر الأول من منحة التوقيع، وأن هناك لاعبين آخرين لم يتوصلوا أيضا بمنح التوقيع الخاصة بالموسم الماضي رغم أنهم غادروا الفريق.
وتابعت المصادر أن منحة المجمع الشريف للفوسفاط ومعها منحة الجامعة الخاصة بالنقل التلفزي لم تسعف المكتب في تغطية جميع المصاريف وهو الشيء الذي يجعل مصيره مجهولا.

لاعبون يهزمون الفريق
انتصرت لجنة النزاعات بالجامعة لعدد من اللاعبين ضد فريقهم السابق أولمبيك آسفي.
وحكمت اللجنة لفائدة عدة لاعبين وطالبت بصرف مستحقاتهم المالية والتي تخص منح التوقيع، وهددت بخصمها من المنحة الجامعية في حال تسجيل أي تماطل من طرف الفريق.
ومن بين اللاعبين الذين انتصروا على الفريق عبد العزيز بنشعيبة وعبد الصمد الدرزي ومهدي كريويطة.
وما زال لاعبون آخرون ينتظرون الأحكام النهائية من طرف لجنة النزاعات، إذ أكدوا أن المكتب الحالي ماطلهم وامتنع عن صرف مستحقاتهم، وهو الشيء الذي دفعهم إلى اللجوء إلى لجنة النزاعات بالجامعة من أجل استخلاص تلك المستحقات المتعلقة بالموسم الماضي.
يشار أيضا إلى أن المدرب السابق يوسف فرتوت ما زال ينتظر التوصل ببعض المستحقات المالية.

شكايتان أمام “طاس”
لجأ كريم المرابط اللاعب السابق في الفريق إلى محكمة التحكيم الرياضي حيث وضع شكاية ضد الفريق من أجل إنصافه، ويطالب اللاعب بصرف منحة التوقيع وبعض الرواتب الشهرية. ولجأ امرابط إلى لجنة النزاعات بالجامعة التي قررت تعويضه 30 مليون سنتيم وإرجاعه إلى الفريق، غير أنه لم يقتنع بهذا الحكم وقرر اللجوء إلى ”طاس”.
يشار إلى أن اللاعب المالي آبو كوناطي لجأ بدوره إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا” مطالبا بصرف بعض المستحقات المالية.

استقالات وسط الموسم
سجل الموسم الماضي تقديم العربي بن حيدة، نائب رئيس أولمبيك آسفي، استقالته من المكتب المسير. وأكد العضو المستقيل أنه قرر مغادرة الفريق وبرر قراره بأنه جاء ”بدافع مجموعة من الأسباب في مقدمتها أن التسيير بالفريق تكليف لإعطاء الإضافة وأن ذلك التكليف أصبح بدون موضوع، على اعتبار أن الغاية التي قبل الانضمام بها إلى المكتب المسير انعدمت مثلما انعدمت الآفاق من أجل الاشتغال داخل المكتب”.
وأضاف أنه ”لا يقبل أن يكون معادلة عددية في منظومة المكتب المسير، لذلك ولعدة أسباب سيتم الحديث عنها في وقتها فإنه لا يسمح لنفسه بأن يكون وضعه داخل المكتب صوريا”.
من جانبه، قدم عبد الرحيم بودرة، رئيس لجنة الإعلام والتواصل بدوره استقالته من المكتب قبل أن يتراجع عنها في ظروف مبهمة.
وقال بودرة إبان تقديمه الاستقالة إن ”ثلاثة أسباب دفعت بي إلى التعجيل بتقديم الاستقالة، أولها الاحتجاج على سوء التسيير والسبب الثاني هو رد الفعل الذي أعقب الإدلاء برأيي في أسباب الهزيمة وأداء الفريق في مباراة الوداد، أما السبب الثالث فهو حالتي الصحية التي لم تعد تسمح لي بالاستمرار ولهذا قررت الانسحاب”.
وتابع بودرة تصريحه قائلا ”الكل يشهد بأنني أعشق الفريق ولا أحد يساومني في ذلك. لقد ترأست ولمدة طويلة اللجنة التنظيمية والكل يشهد أيضا بأنني كنت ناجحا في أداء مهامي بشهادة الجميع”.

الموقع والانخراط
رغم أن المكتب المسير صرف أموالا كثيرة من أجل إحداث الموقع الرسمي للفريق إلا أن هذا المشروع ولد مشوها، وبعدما تم العمل بهذا الموقع لعدة أشهر سرعان ما تم إيقافه لأسباب تبقى مجهولة.  يوجد حاليا خارج التغطية ولا يقدم أي معلومات عن الفريق، رغم أنه يكلف خزينة الفريق مصاريف كبيرة إذ تم الاعتماد على بعض الشباب مقابل رواتب شهرية محترمة.
ومن جهة أخرى،  فجر موضوع الانخراط أزمة أخرى داخل المكتب المسير لأولمبيك آسفي.
وقال عبد السلام حلي، رئيس رابطة الجمعيات المساندة للفريق ”نحن داخل الرابطة أول من بادر بوضع طلبات الانخراط لدى إدارة الفريق عن طريق عون قضائي، لكن تفاجأنا بأن المكتب قرر منح حق الانخراط إلى المقربين والأصدقاء فقط، وتم قبول الطلبات الجديدة بعد عملية التصويت وهذا مخالف للقانون”.
وتابع حلي ”كنا نعتقد أن المكتب المسير سيقطع الصلة مع الممارسات السابقة والتي تطبعها الزبونية والمحسوبية والمصالح المشتركة، لكن لا شيء تغير وبقيت الأمور على حالها، وتم الخروج بقرار قبول 36 منخرطا لذر الرماد في العيون لا غير، بعدما تبين قبول المقربين والموالين للمكتب”.

رفض الزيادة
كشفت المصادر أن المكتب رفض الزيادة في الرواتب الشهرية لمدربي الفئات الصغرى، مبررا موقفه بأن الفريق يعاني أزمة مالية.
ولا تتوقف مشاكل الفئات الصغرى عند هذا الحد، بل تتعداه إلى إجبار لاعبي فرق الصغار بقطع مسافات طويلة في يوم واحد لخوض المباريات، وهنا يمكن التذكير بأن فريق الصغار كان يسافر إلى الدار البيضاء صباحا ويجري المباراة زوالا وبعدها مباشرة يعود إلى آسفي، إذ يقطع اللاعبون الصغار أكثر من 500 كيلومتر ذهابا وإيابا في يوم واحد.

منخرط وسائق يلجآن إلى المحكمة
لم تصدر المحكمة الابتدائية بآسفي أحكامها في القضية التي رفعها في وقت سابق منخرط بالفريق ضد المكتب المسير يتهمه فيها بتبذير أموال عمومية، ولم تنطق المحكمة بالحكم كذلك في قضية أخرى رفعها السائق السابق للحافلة بعدما تم الاستغناء عن خدماته واعتبر طرده تعسفيا، وقرر المنخرطون المحسوبون على المعارضة بالفريق اللجوء إلى المجلس الأعلى للحسابات من أجل افتحاص مالية الفريق في الموسم الرياضي الماضي (2014/2015).
وينسق المنخرطون في ما بينهم من أجل وضع شكاية لدى المجلس الأعلى بعدما سجلوا بعض ”الخروقات” أثناء قراءة التقرير المالي في الجمع العام الأخير.
وأكد المنخرطون أن بعض مصاريف الفريق في الموسم الماضي غير مبررة، وهو الشيء الذي دفعهم إلى استفسار الرئيس وأمين المال في وقت سابق، غير أنهم لم يتلقوا إجابات.
إعداد: حسن الرفيق (آسفي)

كريويطة: المسيرون تلاعبوا بي
أكد مهدي كريويطة، اللاعب السابق بالفريق، أن مسؤولي أولمبيك آسفي لم يلتزموا بالوعود الذي قدموها له بعدما قرر التنازل عن متابعة الفريق.
  وقال كريويطة ل ”الصباح الرياضي” لقد تم الاتفاق مع المكتب على تسليمي كمبيالتين مقابل فسخ العقد. لقد تمكنت من صرف الكمبالية الأولى وقدرها تسعة ملايين سنتيم، أما الثانية فلم أتمكن من صرفها بسبب غياب السيولة المالية، رغم أن الاتفاق يقضي بصرفها قبل 15 أبريل 2016. لقد حاولت الاتصال بالمسؤولين لكنهم يرفضون الرد على مكالماتي ولهذا السبب قررت اللجوء إلى المحكمة من جديد.

بن حيدة: الأزمة أكثر حدة
العضو المستقيل قال إن الفريق محظوظ
قال العربي بن حيدة، نائب رئيس أولمبيك آسفي المستقيل، إن الأزمة المالية التي يعرفها الفريق هذا الموسم تعتبر الأكثر حدة بالمقارنة مع المواسم الماضية، وتابع ”هذه الأزمة تتداخل فيها عدة أسباب اعتبارا أن الفريق لعب 20 مباراة خارج الميدان، لكن موارد الملعب تعتبر تكميلية بوجود منحة مضمونة وموارد النقل التلفزي والإشهار، لكن الأهم وجود موارد متعددة رغم أنها غير كافية لا يمكن أن تكون مبررا لأي مسؤول في التسيير، لأن المسؤولية لتسيير النادي هي إيجاد الحلول وليس المبررات، ففريق أولمبيك آسفي يبقى محظوظا بوجود موارد قارة تحفظ له الاستقرار المالي”.
وكشف بن حيدة أن ”طريقة التصرف بتلك الموارد يجب أن تبنى على أسس ومعايير وضوابط تم إغفالها أو تغافلها، الشيء الذي سيعطي نتيجة حتمية للوضع الذي أصبح عليه الآن، وهنا يجب التذكير أن الدافع الرئيسي لقبولي الانضمام إلى المكتب المسير كان يصب في هذا الاتجاه مع الرئيس وتمت الإشارة إلى ذلك في آخر جمع عام حول ضرورة وضع إستراتيجية مالية للنادي، تنطلق بحصر الحاجيات ووضع المتطلبات الضرورية من خلال إعداد ميزانية توقعية لكن كل ذلك صار من المتمنيات فقط، الشيء الذي ألزمني الابتعاد وتقديم الاستقالة لأن الأفق حينها بدأت معالمه تتضح وتأكدت في نهاية الموسم”.
واستدرك قائلا ”المهم لن نكون سلبيين ومتفرجين على هذا الوضع لأن المسؤول الأول والأخير هو المكتب الذي نسانده في كل خطوة ايجابية للخروج من المأزق وكذلك في تعامل حكيم للمسؤولية حول الأسباب الحقيقية، التي وضعت الفريق في أزمة تهدد السير العادي لمساره، تبقى كل الاحتمالات واردة من أجل الانعتاق ليس من النزول إلى القسم الثاني ولكن لضمان استمرارية النادي وهذا هو المهم، لأن كرة القدم العصرية لا يمكن أن تبنى على النتائج داخل المستطيل الأخضر، بل أيضا التسيير الذي يعتبر الحجر الأساس للتفوق والاستمرارية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى