fbpx
ملف الصباح

الشقق المفروشة… “بورديلات” رمضان

في رمضان والكل في رمضان، يعرف أن النهار للصوم والعبادة والليل للسهر والترفيه، ولكل شيخ طريقته في تدبير أمسيات شهر الصيام، إذ تشير معطيات خاصة، إلى ارتفاع وتيرة استهلاك المخدرات وأنشطة الدعارة خلال ليالي رمضان، خصوصا عند نهاية كل أسبوع. وسط البيضاء، نقطة تركز فضاءات “النشاط” خلال هذه الفترة من السنة، والمقصود هنا، الشقق المفروشة، التي تؤجر لمدة تبدأ من ليلة وتمتد إلى ليال عديدة، حسب قدرة المكتري على تحمل السومة الكرائية الحارقة، التي تتراوح بين 600 درهم و2000، علما أن ليالي السبت والأحد تحظى بتعريفة خاصة، وتفترض الحجز المبكر.
الساعة تشير إلى التاسعة ليلا، تدب الحركة في أوصال منطقة مرس السلطان شيئا فشيئا، قبل أن تغص مقاهي مدارتها الشهيرة بالباحثين عن لفحة نسيم، تنسيهم عذابات نهار قائظ. يتفحص نبيل هاتفه المحمول بعناية، مطالعا الاتصالات والرسائل النصية الواردة عليه، قبل أن يبدأ في معالجة الحجوزات الخاصة بالليلة، إذ يتلقى يوميا عشرات الطلبات الخاصة بالحجز، موضحا أن الأولوية تكون لفائدة الزبناء الأوفياء، أي الذين يتعامل معهم خارج رمضان، معلقا بالقول “ما كا ناخدش لوريسك مع اللي مكنعرفوش”، فالشاب الذي لا يتجاوز عقده الثالث، يتثبت قبل إجابة كل متصل ومفاوضته حول السومة الكرائية، وهو الأمر الذي يفسر إدلاء كل متصل بهوية الشخص الذي  أوصى به، قبل إعلان الرغبة في الحجز.
في الظاهر، يمتلك الشاب وكالة عقارية للبيع والشراء والكراء، إلا أنه يدير شبكة من مجموعة شقق في مناطق مرس السلطان وبنجدية ودرب عمر، وكذا شارع محمد الخامس، فيما تنطلق مدة كراء الليلة خلال رمضان من العاشرة ليلا إلى غاية منتصف الظهر من اليوم الموالي، بينما تختلف قيمة السومة الكرائية حسب مساحة الشقة، غير أن الطلب غالبا ما يتركز على “الاستوديوهات”، أي الشقق الصغيرة جدا. أما نظام الدفع فيتلخص ببساطة، في الأداء لدى بواب العمارة وتسلم المفاتيح، التي تترك داخل الشقة عند الخروج، فيما يتم تجهيز  الشقق بناء على الطلب، إذ يحكي  نبيل، أن بعض زبنائه يشترطون وجود نرجيلة في الشقة إلى جانب بعض المأكولات، و”كل مزية بثمنها”، حسب تعبيره.
تجهيز الشقق لا يقتصر على النرجيلة والمأكولات فقط، وإنما يتعداه إلى الفتيات، وهي الخدمات التي يرفض نبيل تقديمها لزبنائه، إلا أنه عاد وأكد تقديمها من قبل مؤجرين آخرين، في الوقت الذي تتراوح كلفة مرافقة فتاة خلال ليلة رمضانية بين 500 درهم و1500، حسب معطيات خاصة، علما أن الطلب يتركز على خدمات المرافقة الراقية التي تكلف صاحبها حتى خمسة آلاف درهم.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى