fbpx
وطنية

بنعبد الله: “طفيليات” منعت اتفاقا نقابيا حكوميا

قال إن محركي التحكم يخربون بلدهم ودعا إلى قراءة أسباب الحراك الشعبي لـ 20 فبراير

اتهم محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وزير السكنى وسياسة المدنية، من وصفهم ” طفيليات” تيار التحكم بالتدخل في آخر لحظة، لإقبار اتفاق كان وشيكا بين المركزيات النقابية والحكومة، مؤكدا أن هؤلاء يجدون أيضا الدعم من متنورين، يعتقدون أنهم وحدهم المؤهلون كي تصدر كل قوانين البلاد في عهدهم إذا حالفهم الحظ لرئاسة الحكومة.
 وأوضح بنعبد الله أن النقاش الجاد في جولات الحوار الاجتماعي كاد أن يفضي إلى اتفاق شامل مع الحكومة، لأن قادة النقابات المستقلين في قرارهم شجعان، لكنه في آخر لحظة تدخلت طفيليات تيار التحكم لتفسد الأمر ليس على الحكومة، بالترويج أنها ستستفيد من ذلك انتخابيا ولكن على البلاد ككل، معتبرا أن محركي تيار التحكم لا يفقهون في السياسة شيئا ويخربون بلدهم بأيديهم، حاثا الجميع على قراءة أسباب الحراك الشعبي ل20 فبراير 2011.
 وانتقد بنعبد الله تيار التحكم، الذي ساد في المغرب منذ عهد الاستقلال، وغير شكله في أكثر من مناسبة، موضحا أن الفرق بين الماضي واليوم، هو أنه في السابق كان تيار التحكم متمركزا في أجهزة الدولة، وقاومته وصدته الحركة الوطنية التواقة إلى التغيير، لكنه الآن لا يشتغل في دواليب الدولة، وله يد طويلة لإحداث القلاقل، وتغيير الأمور، لأن النخبة المغربية المنصاعة له تتسم بالجبن السياسي.
 واستغرب بنعبد الله، الذي حل ضيفا على مركز الدراسات والأبحاث لعزيز بلال، التابع للحزب، أول أمس (الخميس) بالرباط، أن البعض يسعى إلى عرقلة كل مجهودات هذه الحكومة، بالإدعاء باطلا أنها أصدرت قوانين رجعية، وهي في حقيقة الأمر قطعت مع دابر خرق القانون، والتمكين للبعض ضد الآخر، ومنع مستثمر، ومنح تراخيص لآخر، في إطار سياسة ” باك صاحبي” التي ولى زمنها، مشيرا إلى أن طفيليات التحكم لا تريد للمجتمع أن يتقدم إلى الأمام وتحارب استقلالية القرار الحزبي، والنقابي والمؤسساتي.
وتابع بنعبد الله قائلا هناك من يسعى إلى الرجوع إلى الوراء وهناك من يريد حداثة صورية ومزيفة، وهناك أطراف محافظة تنعم بعدد من الامتيازات وتريد أن يبقى المجتمع كما هو لأن الإصلاح يهدد مصالحها.
وتساءل بنعبد الله، ” ماذا سيقع في ملك الله بالنسبة لحزب يحافظ على استقلاليته عن التحكم؟ قد أفهم تردد الطبقة الاقتصادية في المواجهة دفاعا عن مصالحها الشخصية، أما السياسيون فلا عذر لهم”.
وحث بنعبد الله، هذا التيار والعاملين معه ميدانيا في جميع المجالات المدنية والثقافية والإعلامية والحقوقية والرياضية، بقراءة سيرة الراحل إدريس البصري، الذي عانى في آخر أيام حياته، كأنه لم يكن، علما أن قوته ومركزه كان أقوى بكثير من المدعين الحاليين، بل لا مجال للمقارنة بينهم، ومع ذلك لم تنفع أساليب التحكم الفاشلة.
وأكد بنعبد الله أن الإصلاحات السياسية التي قام بها المغرب هي التي جنبته تقلبات 2011، ولولاها لكان في مهب الريح، مشيرا إلى أن مبادرة الملك محمد السادس، بتعديل الدستور، لعبت دورا في تجنب البلاد الاحتقان، وأيضا الأحزاب التي كان لها وزن في الشارع المغربي وأطرته، وفضلت عدم المغامرة بمؤسسات البلاد، وهي التي يعول عليها، وليس على الذين فروا خارج البلاد.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى