حوادث

البحث عن سلفيين دعوا إلى شل أسواق البيضاء

كشفت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية باشرت أبحاثا لمعرفة الجهات التي تقف وراء الدعوة إلى إضراب بأسواق لقريعة ودرب عمر ودرب السلطان، الاثنين الماضي، وتنظيم وقفات احتجاجية ضد الحملات التي تستهدف سلع التجار.
وقالت المصادر ذاتها إن الجهة نفسها أصدرت بلاغا باسم تننسيقية التجار، تبرأت منها جمعيات التجار في الأسواق نفسها، بمن فيهم أمناء السوق الرسميون، والممثلون في غرفة التجارة بالبيضاء، ودعت إلى إغلاق محلات الأسواق الثلاثة التي تعتبر القلب النابض للدار البيضاء الكبرى ولمجموعة من الأسواق الأخرى في مجموعة من المدن، احتجاجا على ما أسمته “ممارسات استفزازية” تقوم بها السلطات المحلية تجاه التجارومصادرة سلعهم واقتحام مستودعات البضائع التابعة للتجار.
وتحركت الأجهزة نفسها لأن التنسيقية، تقول المصادر المذكورة، مكونة من معتقلين سابقين في ملفات الإرهاب، يمارسون التجارة في هذه الأسواق عبر ترويج السلع المهربة من مليلية وسبتة المحتلتين، وهو ما نفاه المعتقل السلفي السابق عبد الرحيم الغزالي، وعضو التنسيقية نفسها، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، مؤكدا أنه لا وجود ل”جهات خفية”، وأن الأمر يتعلق بتجار عاديين في الأسواق الثلاثة. وقال الغزالي، “لماذا ستباشر الأجهزة الأمنية بحثا، رغم أن المعنيين بالاحتجاج خرجوا بالعشرات الاثنين الماضي بوجوه مكشوفة للاحتجاج، وأغلقوا محلاتهم، رغم أن نسبتهم بالمقارنة مع باقي التجار ضعيفة، لذلك لم يؤثروا في حركة الأسواق الثلاثة الكبيرة”. ونفى الغزالي أن يكون هؤلاء التجار يجلبون سلعهم من معابر المدينتين المحتلتين، ملحا على أنهم يدخلون هذه السلع عبر ميناء البيضاء، “هناك عمليات تزوير كبيرة تحدث في الميناء، يشارك فيها بعض عناصر الجمارك والتجار على حد سواء، إذ يدخلون سلع الماركات المقلدة الممنوعة باسم سلع أخرى، ويعشرون عليها بثمن أقل مقابل إتاوات يتلقاها بعض عناصر الجمارك”. واعتبر الغزالي الأمر عاديا، لأنها جارية منذ سنوات طويلة، “الأسواق غارقة بالسلع المقلدة وبسلع أخرى التعشير عليها مرتفع جدا، إلا أن الجميع وصل إلى صيغة مرضية سواء للتاجر وللجمركي وللمستهلك أيضا، إذ مثلا إذا أراد تاجر التعشير على دراجات نارية “سي آش”، فعليه أن يؤدي أربعة ملايين عن حاوية واحدة، في حين أنه حين تسجل في الوثائق الرسمية على أنها ثلاجات تتم عملية التعشير على هذا الأساس، قس على ذلك باقي السلع”.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق