fbpx
الأولى

لائحة الكتاب العامين اللمسات الأخيرة

تضم امرأة واحدة والداخلية تشترط الاستقامة والكفاءة والمردودية والتنقيط الجيد

اقترب مولاي إدريس الجوهري، الوالي مدير الشؤون العامة بوزارة الداخلية، من وضع اللمسات الأخيرة على لائحة تعيينات جديدة في صفوف الكتاب العامين لبعض الولايات والعمالات الشاغرة بسبب التعيينات الكبيرة التي شملتها الحركة الأخيرة في صفوف العمال، إذ تمت ترقية 12 كاتبا عاما إلى منصب عامل.
وكشف مصدر مقرب من الوالي الجوهري، الرجل الثالث في وزارة الداخلية، أنه بصدد إغلاق اللائحة النهائية باسماء الكتاب العامين الذين سيتم تعيينهم قريبا، لملء المناصب الشاغرة التي تركها المعينون عمالا، أو المناصب التي أحيل أصحابها على التقاعد.
وعلمت «الصباح» أن لائحة الكتاب العامين الجديدة ستضم، لأول مرة، امرأة كانت تشغل منصب قائدة، وسمح لها تنقيطها بترقيتها إلى منصب كاتب عام، كما ستتم ترقية العديد من الباشوات ورؤساء الدوائر وأقسام الشؤون العامة إلى منصب كاتب عام.
وحددت المصادر التي كانت تتحدث إلى «الصباح» من الإدارة المركزية للوزارة، عدد الكتاب العامين في حدود 23 كاتبا عاما جديدا. كما ستقوم وزارة الداخلية بتنقيل كتاب عامين من عمالة إلى أخرى، لخلق أجواء انفراج جديدة، خصوصا بعد الصراعات والخلافات التي نشبت أخيرا، بين بعض العمال والكتاب العامين، إذ انقطع تيار التواصل بينهم، إلى درجة جعلت أحد العمال، يصوم عن الكلام مع أحد الكتاب العامين الذي كان ينتظر ترقيته إلى منصب عامل، غير أن التقارير السيئة التي كانت تدبج ضده من طرف المسؤول الترابي الأول عن إحدى العمالات القريبة من العاصمة الرباط، حرمته من الترقي، رغم ما يتوفر عليه من كفاءة، ومن أقدمية في الميدان.
ولم يستبعد مصدر «الصباح» أن تعجل الداخلية بإطلاق سراح لائحة التعيينات الجديدة في صفوف الكتاب العامين قريبا، خصوصا أن الأمر لا يحتاج إلى تأشيرة من المجلس الحكومي، وموافقة رئيس الحكومة، فتعيينهم لا يحتاج إلا لتأشيرة من محمد حصاد، وزير الداخلية، ليتحولوا إلى مناصبهم من أجل مواكبة ومصاحبة العمال الجدد، ومساعدتهم في مهامهم، خصوصا في بعض الأقاليم والعمالات التي فقدت العامل والكاتب العام دفعة واحدة، نظير إقليم العرائش الذي عين على رأسه مصطفى النوحي، قادما إليه من مديرية تدبير المنشآت بالإدارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالرباط، وهو الذي لا يعرف جيدا تضاريس الإدارة الترابية، ويفتقد إلى التجربة، إذ سيكون وحيدا في معالجة وتدبير أمور الإقليم، بعدما تم تعيين حسن بويا، الكاتب العام السابق للعمالة نفسها، عاملا على عمالة المضيق الفنيدق. وإذا كانت الداخلية قد مددت لبعض العمال، ضمنهم من عين في اللائحة الجديدة، نظير عبد المجيد الكياك، الذي عين عاملا على إقليم سيدي سليمان رغم تجاوزه سن التقاعد، شأنه في ذلك شأن الصحراوي محمد الناجم أبها الذي عين عاملا على إقليم شتوكة أيت باها، فإنها في المقابل لم تتساهل مع رجال السلطة الذين وصلوا سن التقاعد، ضمنهم العديد من الكتاب العامين الذين غادروا في صمت، وظلت مناصبهم شاغرة.
وسبق الخازن العام للمملكة أن وجه رسالة إلى وزارة الداخلية، يحذرها من التمديد لرجال السلطة الذين وصلوا سن التقاعد، وأنه لن يعمل على صرف أجورهم.  وكان بلعباس، الكاتب العام الحالي لإقليم الحسيمة، الاستثناء الوحيد الذي مددت له وزارة الداخلية، خصوصا بعدما ظل منصب العامل شاغرا، بعد إلحاق الوالي جلول صمصم بالإدارة المركزية بعد تورطه في قضية «جيتسكي».
وعكس تجارب سابقة في حركة التعيينات، وضع صناع القرار بوزارة الداخلية مجموعة من المعايير التي مكنت رجال السلطة الجدد، أو الذين سيعلن قريبا عن تحملهم المسؤولية، أبرزها شرط الاستقامة والكفاءة والمردودية والتنقيط الجيد.
عبد الله الكوزي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى