fbpx
حوادث

أمن تطوان وضع إستراتيجيات ضد شغب الملاعب

الوالي الوليدي أكد أن جماهير الكرة خطر على الأمن العام في حال عدم انضباطها

عرفت ظاهرة الشغب والعنف خلال السنوات  الأخيرة انتشارا واسعا  بالملاعب الرياضية  الوطنية، أساءت إلى سمعة كرة القدم والرياضة المغربية بصفة عامة.
وفي ظل استفحال هذه الظاهرة، ولوضع حد لكل أشكال العنف والشغب، قال محمد الوليدي والي أمن تطوان،

«إن المصالح التابعة لولاية أمن تطوان، تتخذ مجموعة من التدابير الأمنية والإجراءات الكفيلة بتوفير الأمن والنظام وتأطير جموع المتفرجين، سواء أثناء  الالتحاق أو المغادرة، وخلال عملية التفكك، نظرا لما تشكله جماهير الملاعب من خطر على الأمن العام في حالة خروجها عن الغاية التي جاءت من أجلها».
وأوضح والي أمن تطوان، أن الوجود الأمني في المباريات الرياضية يهدف إلى الوقاية من كل إخلال بالأمن العام في شتى مظاهره وأشكاله، سواء من حيث النيل من الراحة العامة أو الاعتداء على الأشخاص أو الممتلكات، خاصة أن بعض الفئات من الجماهير الرياضية تستغل هذه التجمعات الرياضية، لإطلاق العنان لعدوانيتها الكلامية والبدنية داخل الملاعب وخارجها، مبرزا، أن قانون الشغب 09.09 بعد صدوره جاء بمجموعة من العقوبات الصارمة آملا أن تكون رادعا وزاجرا لمثيري الشغب داخل الملاعب.
 وقال المسؤول الأمني، في تصريح لـ «الصباح»، إن  المديرية العامة للأمن الوطني بادرت إلى إحداث قسم للأمن الرياضي من أجل تأطير المجهودات المبذولة من قبل كافة المصالح الأمنية، وتوجيه سياسة مكافحتها لمناسبة التباري الرياضي، علاوة على إحداث خلايا رياضية محلية لتتبع النشاط الرياضي محليا ومرافقة الجماهير  أثناء تنقلاتها».
 وأوضح محمد الوليدي، أن ولاية أمن تطوان في إطار تطبيق التعليمات المديرية، تتخذ إجراءات وتدابير أمنية دقيقة  قبل وأثناء وبعد  كل مقابلة رياضية، وذلك من أجل إنجاح كل المباريات الرياضية التي تبرمج داخل ملعب سانية الرمل، مضيفا، أن العمل النظامي لتدبير أي مقابلة رياضية تسبقه اجتماعات موسعة وتمهيدية مع جميع الأطر الأمنية، وذلك بعد تجميع كل المعلومات حول المباراة نفسها وخصوصياتها، بغية التعرف على وضعية الفريقين المتباريين والمشاكل التي قد تطرح بين جمهور الفريقين وكل المعطيات المفيدة.
 في السياق ذاته، أضاف المسؤول الأمني، أنه بموازاة مع كل ذلك،  يتم القيام باجتماع مع ممثل النادي تحت إشراف السلطة المحلية وبحضور كل المتدخلين وتتبعها لقاءات مع بعض الجمعيات الرياضية ومحبي الفريق واتصالات مع ممثلي بعض الفصائل الرياضية ما يعرف بـ: «الألتراس»، إذ الغرض من هذه التحضيرات، يقول «الوليدي»، هو التهيؤ للعمل النظامي على نحو ملائم ومناسب حتى يكون في المستوى المطلوب.
وحسب المسؤول نفسه، فإن مصالح ولاية أمن تطوان تشرع بعد الاستعدادات الأولية في عملها النظامي بيوم أو يومين سابقين حسب أهمية المقابلة، باستقبال جمهور الفريق الزائر وتأمينه وتتبع تحركاته مع ضمان التغطية الأمنية الاعتيادية بالمدينة إلى غاية ساعة متأخرة من الليل لمحاربة الجريمة. مؤكدا، أن التغطية الأمنية تقتضي انتشار العناصر الأمنية  بأهم النقط الحساسة والرئيسية بالمدينة، درءا لكل ما من شأنه أن يشكل إخلالا بالنظام العام لمناسبة إجراء  المقابلة الرياضية المبرمجة.
وفي هذا الصدد، أوضح المسؤول الأمني، أنه قبل  الشروع في استقبال الجمهور سواء المحلي أو الزائر على مستوى الملعب، يعقد اجتماعا أمنيا مع كل القوات الأمنية التي ستشارك وتدعم العمل النظامي، إذ تعطى خلاله تعليمات من جديد حول الخطوط  العريضة والعملية لتنفيذ الإستراتيجية المتبعة في تدبير اللقاء الكروي، وتطبيقها على أرض الواقع، مع تأطير وتحسيس الجميع بمهامه  ابتداء من طريقة استقبال الجماهير، والجس الوقائي، والتفتيش المواكب له،  لمنع إدخال الأدوات الممنوعة من أسلحة بيضاء وغيرها على مستوى الأبواب المؤدية إلى المدرجات أو باقي المداخل وغيرها من الإجراءات الموازية، مشيرا إلى أن عملية الانتشار عموما تتم بطريقة دقيقة ومحكمة تفاديا لكل أعمال  الشغب سواء داخل المدرجات أو داخل رقعة  الملعب أو خارجه.  
وختم الوليدي تصريحه، بأن ترتيبات العمل النظامي الخاص بأمن الملاعب لا تنتهي بنهاية  المقابلة، وإنما تستوجب المهنية والمواكبة أثناء عملية التفكك وهي إجراءات أمنية تكميلية ذات أهمية كبرى وتبقى من أهم مراحل العمل النظامي.موضحا، أن التدابير الأمنية  التي تتخذ خلال كل مقابلة رياضية  لها علاقة بالتدابير التي دأبت مصالح ولاية أمن تطوان على اتخاذها في إطار الإستراتيجية المتعلقة بمحاربة الجريمة، لأن النجاح الذي تم تحقيقه  في هذا السياق  كان له وقع وتأثير إيجابيين على جميع المستويات، سواء اقتصاديا أو اجتماعيا  ورياضيا أيضا.
يوسف الجوهري (تطوان)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى