fbpx
حوادث

اعتداء على مدين بالبيضاء

تعرض للضرب لمنعه من مستحقاته المالية ومحكمة الاستئناف تؤجل البت في الملف

تنظر محكمة الاستئناف الغرفة 6 بالدار البيضاء في قضية اعتداء بالضرب والجرح، بعد متابعة المتهمين ابتدائيا بالمنسوب إليهم والحكم عليهم في الدعوى العمومية بمؤاخذة كل واحد منهما بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ وبغرامة مالية، وفي الدعوى المدنية بأدائهما على وجه التضامن لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره عشرون ألف درهم، مع تحميل المتهمين الصائر تضامنا والإكراه في الأدنى. وقد استغلت الأطراف المدعى عليهم هذه القضية، لتعطيل أداء مستحقات تعود لفائدة الطرف المدعي، وذلك بدعوى أن الأمر يتعلق بنزاع معروض أمام القضاء، علما أن الخلاف الأصلي بين المدعي والمدعى عليه، يعود إلى تمنع الأخير عن أداء ما بذمة الشركة (ميد كو) بعين السبع لفائدة شركة الطرف المتضرر، بل لجأ إلى استعمال القوة بالضرب والجرح لمنع الضحية من استرداد مستحقاته، وهي المطالب التي انتهت أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء في ملف جنحي عدد 2101.298.2015 حكم ابتدائي.
ووفق إفادات الطرف المدعي فإن تماطل صاحب الشركة المدينة، في دفع ما بذمته نتج عنها إعلان إفلاس الشركة وتسريح عمالها ووقف نشاط النقل التجاري الذي كانت تمتهنه. بالمقابل وقع تعنيف الضحية بالاعتداء عليه بالضرب والجرح فقط لأنه طالب باستعادة مستحقاته لدى الشركة المدينة.
وتعود تفاصيل واقعة الاعتداء إلى يوليوز 2014، حين تقدم الطرف المشتكي بشكاية مفادها أنه توجه إلى مقر شركة من أجل تسوية بعض المشاكل المالية مع مديرها، إلا أنه فوجئ بالحارس يتعرض إليه بالعنف مؤازرا من قبل شخص ثان، حيث اعتبر المشتكي به أنه لديه تعليمات من مدير الشركة بعدم السماح للطرف الدائن بولوج مقرها لمنعه من استرجاع مبالغ مالية في ذم صاحب الشركة المدينة. بالمقابل، قدمت طبيبة تابعت واقعة الاعتداء شهادة تفيد أنها «تلقت مكالمة من المشتكي وهي بالمستشفى وأفادها أنه تعرض للعنف وأن عليها الحضور بصفتها طبيبة، وأنها فعلا عاينت كدمات واحمرار في الوجه»، في حين أفادت شاهد ثان حضر الواقعة، أن المتهمين قاما بتعنيف المشتكي وهو ملقى على الأرض، وهي الإفادات التي دعمها محامي الضحية بشهادة طبية تثبت مدة العجز في 23 يوما.
وبعد البت الابتدائي في القضية بمؤاخذة المتهمين الرئيسيين بالمنسوب إليهما، تعرف هذه القضية تماطلا كبيرا داخل ردهات محكمة الاستئناف، إذ تكرر تأجيلها بشكل مستمر وكان آخرها إلى مارس المقبل. ورغم أن المشتكي أدلى ببيانات تشير إلى أن خلفية هذا النزاع تعود إلى رفض الشركة المدينة له أداء ما بذمتها من مستحقات لديها، فإن البت النهائي في هذه النازلة ما يزال يراوح مكانه، ولم يأخذ بعين الاعتبار في الدعوى العمومية أمام المحكمة الزجرية الابتدائية، وجود خلاف مالي بين الطرفين تحول إلى جنحة بالضرب والجرح، وتحريض حارس الشركة ضد الطرف المدين لمنعه من استعادة مستحقاته المالية لدى الشركة نظير خدمات نقل سابقة.
وللإشارة، فإن تحريات الضابطة القضائية بمنطقة عين السبع الحي المحمدي، كشفت أن الضحية تعرض لاعتداء من قبل حارس الشركة بإيعاز من مديرها الذي طالبه بمنع المشتكي من ولوج بوابة المؤسسة، وقد آزره في عملية الاعتداء شخص ثان، لإجباره على المغادرة وقاما برميه إلى الخارج فقد معه الضحية وعيه، قبل أن يتم نقله مستشفى محمد الخامس لتلقي الإسعافات الضرورية.
إ. ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى