fbpx
وطنية

قضاة غاضبون

الشنتوف: الشارة حملها القضاة للتعبير عن سخطهم بسبب القوانين الماسة باستقلاليتهم

نفذ عدد مهم من قضاة المملكة، أمس (الثلاثاء)، توصية نادي قضاة المغرب بحمل الشارة للتعبير عن رفضهم لمشروعي قانوني المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنظام الأساسي للقضاة.
 شارة الغضب التي حملها القضاة لم تقتصر على قضاة النادي فقط بل حملها قضاة آخرون غير منتمين للجمعية حسب تصريح عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، الذي أكد أن الاستجابة لحمل الشارة استجاب له قضاة من غير النادي لإيمانهم بأن  المعركة واحدة وتهمهم وليس هناك  أي فرق سواء دعا إليها النادي أو أي جمعية مهنية أخرى.
 وأضاف الشنتوف في تصريح ل”الصباح”، أن تجاوب القضاة مع الشارة ومع حملة جمع التوقيعات المنددة بالمشروعين تفيد أن الجسم القضائي بخير وأن هناك رغبة موحدة لأجل الدفاع عن استقلالهم، وعن السلطة القضائية كما جاء بها دستور 2011، وليس بالشكل المضمن في تلك القوانين، والتي تفرغها من محتواها، ولم يخف رئيس النادي أن يتم اللجوء إلى أشكال احتجاجية أخرى لم يتم تحديدها بعد.
وأكد الشنتوف أنه لا إصلاح  بدون صدور قوانين فعالة يمكن تطبيقها على أرض الواقع، وبعيدا عن أي مزايدات كيفما كان نوعها، لأن الهم المشترك للقضاة هو ضمان استقلاليتهم  بنصوص جيدة، تؤسس بالشكل الصحيح لمفهوم السلطة القضائية.
غضب القضاة الذي انطلق التعبير عنه بحمل الشارة وجمع التوقيعات لن يقف إلا في حال الاستجابة إلى عدد من النقاط المحورية التي تمس استقلالهم وعلى رأسها ما تضمنته المادة 96 من مشروع النظام الأساسي للقضاة والتي وفرت حسبهم آلية للمس باستقلالية القضاة أثناء أدائهم مهامهم وتمرير التعليمات تحت طائلة التهديد بالإيقاف والعزل، لأسباب غير منسجمة لا مع أحكام الدستور ولا مع القوانين الجاري بها العمل، كما هو الشأن بالنسبة إلى الخطأ القضائي الذي اعتبرته المادة 96 جسيما موجبا للإيقاف الفــوري، في وقـت أوجد له المشرع طرقا للمعالجة من خلال آليات الطعن التي يكون الهدف من ورائها تصحيح ما قد يقع من أخطاء أثناء النظر  في الدعاوى، وآلية التعــويض عن الخطأ القضائي المنصــوص عليها في المادة 122 من الدستور، علما  أن الدستور  سبق أن حدد حالات الخطأ الجسيم بشكل دقيق في المادة 109 منه وليس من ضمنها ما ورد في المادة 96، وهو ما يشكل تجاوزا للنص الدستوري.
 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق