fbpx
الأولى

الرميد يشعل فتيل أزمة مع القضاة

العياسي يؤكد تحفظ القضاة على عدة نقاط والوزير يرد: يريدون قوانين على المزاج

رغم انتفاضة القضاة ورفضهم مشروعي قانوني المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنظام الأساسي للقضاة، أحال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، مساء أول أمس (الثلاثاء)، أمام البرلمان في الجلسة العامة المشروعين للمصادقة عليهما، إذ تمت المصادقة بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، بموافقة 118 نائبا، ومعارضة لا أحد وامتناع 67 آخرين عن التصويت، أما  مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، فقد تم تمريره بأغلبية 153 نائبا، ورفض ثلاثة برلمانيين التصويت.
ويعول القضاة على المرحلة الثانية في التصويت والمتعلقة بمجلس المستشارين الذي يمكن له أن يسير في اتجاه تغيير بعض الفصول محط الانتقاد، خاصة في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، الذي عرف امتناع 67 عن التصويت والتي تشكل  المعارضة، خاصة أن مجلس المستشارين تكون أغلبيته من المعارضة.
وأكد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أن مشروعي قانوني المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنظام الأساسي للقضاة لا يتضمنان أي مادة تمس باستقلال القضاء، كما يحاول الترويج له.
وأكد الوزير، في تصريح لـ «الصباح»، أن المشروعين استوفيا قدرهما من المناقشة مع القضاة وغيرهم في إطار المقاربة التشاركية اللازمة، وقال الرميد «إن البعض دائم التشكي بسبب أو بدون سبب، نحن أجرينا ما يكفي من المشاورات، وبذل فيها جهد كبير ووقت طويل لأجل بلورة النصين، وأجرينا حوارا مطولا ونقاشا استمر حوالي سنة».
وزاد الرميد أن ليس ضروريا أن توافق أي فئة من الفئات، سواء كانوا قضاة أو غيرهم، على كل جملة وكل حرف في مشروع قانون معين، وقال «ليس هناك أي نص يمكن أن يعاب في هذا القانون، وإذا أراد البعض قانونا على المزاج فنحن لا نقوم بإنجاز القوانين وفق الأمزجة». النظرة الإيجابية لمضامين المشروعين، لا يوافقه عليها قضاة المملكة الذين يعتبرون أنها تشكل انتكاسة دستورية وتراجعا عما تضمنه دستور 2011، ويؤكدون استمرار نضالهم لأجل تغيير النصوص التي تحد من الاستقلالية، إذ أكد عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أن مرحلة الدفاع عن مشروعي النظام الأساسي للقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لم تنته بالمصادقة عليها، أول أمس (الثلاثاء)، من قبل مجلس النواب، وإنما هناك مجلس المستشارين الذي يعول عليه في تصحيح  الوضع، وأضاف العياسي في تصريح لـ «الصباح» أنه في حال نهج مجلس المستشارين الطريق نفسه، فلن تكون تلك نهاية المطاف، إذ سيتم الاحتكام إلى  المحكمة الدستورية وطلب التحكيم الملكي للقاضي الأول محمد السادس الذي لن يرضى بأن تمرر القوانين التي تخص القضاة بتلك الصيغة وتحمل نصوصا يمكن أن تعيق العمل القضائي كما هو الشأن بالنسبة إلى المادة 96 من مشروع  النظام الأساسي للقضاة، والتي تشكل إعاقة لسير العمل القضائي.
واستغرب العياسي من تصريحات وزير العدل والحريات بشأن تأكيده أن صياغة القوانين تمت بصفة تشاركية موسعة وساهم فيها القضاة، مؤكدا أنه تم عرض المشروعين وتم تسجيل تحفظ القضاة على عدة نقاط تضمنها المشروعين، ولم يكن هناك أي اتفاق مطلق بشأنها، مفيدا في الوقت نفسه أنه لا يعقل أن يتم الاحتجاج على أمور اتفق بشأنها.
المطالبة بتحكيم ملكي يتقاسمها مع الودادية الحسنية نادي قضاة المغرب، الذي أكد رئيسه عبد اللطيف الشنتوف أنه أمام الوضع الحالي  فإنه يدعو المجلس الأعلى للقضاء إلى طلب التحكيم الملكي لأن له الصفة في فعل ذلك مؤسسة دستورية، وأن يعمل  أعضاؤه على ممارسة دورهم في الدفاع عن القضاء، الذي يمثلونه خاصة المنتخبين منهم، لأنهم غابوا عن النقاش الحقيقي حول الموضوع.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق