fbpx
الأولى

الملك يحرج الجزائر في قمة الهند وإفريقيا

المنظمون وصفوا إشاعة إلغاء الزيارة الملكية بالمؤامرة التي تستهدف السياحة الهندية

تسببت الزيارة الملكية إلى نيودلهي لمناسبة قمة الهند-إفريقيا في إحراج الجزائر، التي لم تجد بدا من خفض مستوى تمثيليتها، بعد ما وصف المنظمون إشاعة إلغاء الزيارة الملكية بالمؤامرة التي تستهدف السياحة الهندية، وذلك في إشارة إلى أنها جاءت ردا على رفض البلد المضيف طلب الاتحاد الإفريقي بتمثيلية لبوليساريو.   
وأشار موقع «دو هيندو»، الإخباري أن شائعة إلغاء الملك لزيارته إلى الهند كانت ستكون «بمثابة ضربة موجعة للسياحة الهندية»، على اعتبار أن حضور الملك سيمنح دفعة قوية للوجهات، التي تشملها زيارته الخاصة، قبل وبعد بداية أشغال القمة وبعدها.
ومن جهتها أكدت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة مشاركة الملك في القمة الثالثة لمنتدى «الهند – إفريقيا» التي ستنطلق اليوم (الخميس) بنيودلهي، وذلك سعيا من المغرب إلى توحيد جهود التعاون بين الهند و الدول الإفريقية في أفق تحقيق الإقلاع الاقتصادي والتنمية البشرية المستدامة.  وقال صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس (الثلاثاء) بالعاصمة الهندية، مخاطبا الدول المشاركة في القمة الثالثة لمنتدى الهند-إفريقيا 2015، خلال اجتماع وزراء خارجية القمة، إنه يتعين، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطاب السنة الماضية بكوت ديفوار، على دول إفريقيا العمل سويا من أجل بلورة مبادرات تنموية مندمجة وشاملة، كفيلة بتحقيق إقلاع اقتصادي وتنمية بشرية مستدامة.
وأكد مزوار أن التطور، الذي تشهده القارة الإفريقية والهند، يشكل فرصة سانحة يجب اغتنامها، سيما في ظل ظرفية اقتصادية عالمية تتسم بتباطؤ معدلات النمو في الدول المتقدمة، مذكرا بالتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والمناخية المطروحة أمام الهند وبلدان إفريقيا، وبأن المشاريع والقرارات المتخذة لن يكتب لها النجاح «إذا ظل السلام والأمن والاستقرار بالدول على وضعه الهش، ورهينا بالتبعات السلبية للحركات المسلحة والجماعات الإرهابية والتهريب بجميع أشكاله، والتي تقوض جهود البناء الديمقراطي ومبادرات التنمية البشرية المستدامة».
وأبرز مزوار أن المغرب وضع الشراكة مع القارة السمراء في صلب انشغالاته واختياراته الإستراتيجية، من خلال مبادرته إلى إرساء تعاون جنوب-جنوب مبتكر وتضامني وذي منفعة متبادلة، وذلك وفاء منه لعمقه وتراثه التاريخي الإفريقي، موضحا أن المغرب وضع بمعية عدد من البلدان الإفريقية الصديقة مقاربة شاملة ومندمجة تهدف في الآن ذاته إلى النهوض بالسلام والأمن والتنمية البشرية المستدامة، وذلك من خلال إجراءات ملموسة لتعزيز التعاون وتقاسم التجارب والخبرات، وبلورة مشاريع مهيكلة في مجالات التنمية البشرية المستدامة، وتمويل وإنجاز مشاريع صغرى ذات بعد سوسيو-اقتصادي، فضلا عن تكوين الأطر، والمساهمة في الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للسكان. ولم يفت الوزير التأكيد على الأهمية التي يوليها المغرب لإشكالية الأمن الغذائي من خلال إقامة شراكات مع عدد من البلدان الإفريقية تروم إنتاج أسمدة في متناول الفلاحين الصغار، ومعبرا عن استعداد المملكة لتقاسم خبرتها ومعرفتها وبحث أشكال جديدة من التعاون، سيما في إطار تعاون ثلاثي الأطراف مع الهند يخدم التنمية ببلدان القارة السمراء.
وبخصوص التحولات المناخية، عبر الوزير عن أمله في أن تنتهي المفاوضات المقبلة إلى اتفاق شامل، معربا عن اعتزاز المغرب باحتضان المؤتمر الثاني والعشرين للدول الأطراف في الاتفاقية -الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية بمراكش سنة 2016، والتزامه باستحضار انشغالات دول الجنوب، خاصة إفريقيا، والدفاع عن مصالحها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق