fbpx
الأولى

صندوق العالم القروي يفجر الأغلبية

“بيجيدي” طالب بمنح بنكيران صفة الآمر بالصرف والأحرار متشبث بأخنوش

تعرضت الأغلبية الحكومية لتصدع داخلي، جراء عدم الحسم في تدبير صندوق التنمية القروية والجبلية، إذ اتضح أن حزب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، دخلا حرب الصلاحيات، من خلال موقف فريقيهما النيابيين.
وظهر الخلاف بين «بيجيدي» و«الأحرار» الذي حتما سيؤدي إلى تفجير الأغلبية الحكومية من الداخل، وإجراء انتخابات سابقة لأوانها، بعدما تلا كل من محمد يتيم، القيادي في حزب بنكيران، مداخلة سياسية للفريق الحزبي لمناقشة مشروع قانون المالية ل2016، أمس( الأربعاء) بلجنة المالية بمجلس النواب، رد عليه محمد وديع بنعبد الله، رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار، وهما معا اتخذا الضوء الأخضر من قيادة حزبهما لعرض كل واحد منهما مواقف مختلفة.
وبينما طالب يتيم الحكومة ووزيري المالية بتطبيق الدستور، ومنح عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، صلاحية الآمر بصرف صندوق سينمي 12 مليون مغربي ابتداء من صيف العام المقبل، لأجل احترام التراتبية القانونية والسياسية، بعيدا عن الحسابات السياسية التي تتناقض مع المنطق، رد بنعبد الله أنه حفاظا على انسجام الأغلبية الحكومية وتماسكها، ووظيفة حزبه الأساسية في المساهمة في إنعاش الاقتصاد الوطني الذي كان متعثرا في الطبعة الأولى للحكومة، فإنه سيكون ضروريا تجاوز منزلق تنازع صلاحية الآمر بالصرف كما تضمنته المادة 30 من مشروع قانون المالية، التي منحت لعزيز أخنوش، وزير الفلاحة صلاحية الإشراف على هذا الصندوق الذي سيدخل حيز التنفيذ صيف العام المقبل، بميزانية 7 ملايير درهم، مشددا على أن باقي الفرقاء عليهم الابتعاد عن الحسابات السياسية الضيقة.
وقال يتيم « ندعو الحكومة إلى وضع مخطط مندمج يشرك أزيد من 10 وزارات وعشرات المؤسسات العمومية التابعة لها، في إطار المنطق الدستوري والقانوني، إذ أنه لا يمكن لوزير أن يشرف ويكون آمرا بالصرف لأن من ينظم العمل الحكومي هو رئيسها، الذي سيضبط التعاقدات التي ستوقع بين الوزراء ومؤسساتهم العمومية، لأجل ضمان نجاح أهداف هذا الصندوق الذي سبق لرئاسة الحكومة أن عقدت بخصوصه اجتماعا خصص لتنمية العالم القروي والجلبي»، مشيرا إلى الخطاب الملكي الذي حدد أهداف الصندوق وأمر الحكومة بوضع مخطط مندمج، وليس مخططا انفراديا لقطاع واحد.
كما انتقد يتيم بروز توجه سياسي يخالف الممارسة الديمقراطية، من خلال بروز معارضة داخل الأغلبية بإيعاز من أوساط أخرى، اتضحت في طريقة التصويت على انتخاب مجالس الجهات ورئاسة المستشارين، وهي إشارة موجهة لحزبي التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية.
ومن جهته، قال بنعبد الله « إنه لضمان حالة استقرار العمل الحكومي فإننا ننادي بتكثيف مكافحة الفقر والهشاشة بالوسط القروي، وتفعيل المخطط المندمج لتحسين أوضاع السكان، عبر رصد 50 مليار درهم لمدة 7 سنوات، قائلا « سمعو ألوزراء» الحكومة تستحق التنويه بعيدا عن الحسابات السياسوية التي نحن في غنى عنها نظرا للظرفية السياسية والعملية التي يوجد عليها المغرب، فنحن متشبثون بالإبقاء على الآمر بالصرف مطابقا لما تضمنه مشروع قانون المالية لـ 2016».
واعتبر مصطفى حنين، باسم فريق حزب الاستقلال أن الحكومة لم تكن واضحة فيما يخص احترام الدستور والتراتبية القانونية، متسائلا عن السبب الذي دفع الحكومة إلى سحب صفة الآمر بالصرف عن رئيسها، مطالبا وزيرا الاقتصاد والمالية والميزانية، بتقديم توضيحات، مؤكدا أن حزبه سيعارض ما ثبت أنه ليس في صالح الشعب وسيصوت على ما يعتبره لفائدته.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق