fbpx
حوادث

تلاعبات في استفادة فلاحين من التأمين الفلاحي

يباشر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة،  غدا (الأربعاء)، استنطاقا تفصيليا مع عون سلطة (شيخ قروي) بتهمتي الارتشاء والشطط في استعمال السلطة، بعدما حركت النيابة العامة الملف، وجرى إيقاف العون، الذي رافق لجنة تابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري إلى المنطقة، قصد إحصاء الفلاحين للحصول على أموال تعاضدية التأمين الفلاحي، وبعدها تلقت النيابة العامة شكايات من فلاحين معززة بوثائق، تثبت مطالبتهم برشوة مقابل الحصول على تعويضات مالية من التعاضدية، ما أحدث حالة استنفار بالمدينة، دفعت وكيل الملك إلى إسناد الأبحاث التمهيدية إلى المركز القضائي للدرك بالمدينة، ووضع العون رهن الحراسة النظرية.

وأفاد مصدر موثوق “الصباح” أن تسعة فلاحين بالسراغنة تقدموا بشكاية إلى النيابة العامة، أفادوا فيها بوقائع مثيرة من خلال إحصاء أراضيهم، وطلب رشوة منهم مقابل الاستفادة من أموال تعاضدية التأمين الفلاحي، والحصول على وثائق إدارية.

كما توصل وكيل الملك بشكاية أخرى موقعة من قبل 37 فلاحا، يدعون فيها ارتكاب خروقات من قبل الشيخ في إحصاء الفلاحين وحصولهم على وثائق إدارية. وبعد أبحاث ميدانية للضابطة القضائية، جرى التحقيق مع الشيخ القروي بقيادة أولاد زراد الذي كان يرافق اللجنة الفلاحية، وبعد تقديمه أمام وكيل الملك، قرر إحالته على قاضي التحقيق، الذي تابعه في حالة سراح مؤقت، ليعود إلى عمله بالقيادة.

واستنادا إلى المصدر ذاته، جرى استدعاء الفلاحين المشتكين، وأقروا أنهم يمتلكون مساحات شاسعة من الأراضي، وفجأة اكتشفوا أن اللجنة الفلاحية قامت بتضمين معطيات خاطئة، ما حرمهم، حسب أقوالهم من أموال التعاضدية. 

وأقر فلاح أنه يملك 20 هكتارا وضمنت اللجنة أنه يملك فقط هكتارين، حسب أقواله، كما أفاد فلاح آخر أنه يتوفر على 14 هكتارا، فيما ضمنت اللجنة هكتارين ونصف هكتار فقط، مفيدا المحققين أن الشيخ الذي كان يرافق لجنة وزارة الفلاحة والصيد البحري طلب منه رشوة.

إلى ذلك، توالت تصريحات مشتكين آخرين، أوضحوا أمام الضابطة القضائية بابتزازهم وطلب رشاو للحصول على وثائق إدارية. وأقر الشيخ القروي أثناء الاستماع إليه من قبل المركز القضائي للدرك بقلعة السراغنة، أنه رافق لجنة وزارة الفلاحة والصيد البحري من أجل القيام بمعاينة الأراضي التي يرغب أصحابها في الاستفادة من التأمين الفلاحي، مشيرا إلى أن المسؤول المحلف الذي كان يرافق بدوره اللجنة، والمكلف بضبط إحصاء اللوائح أكد أن هناك تضخيما كبيرا لمساحة الأراضي الواقعة على أرض دوار أولاد زراد. وأوضح الموقوف أنه قام بدوره المتمثل في ضبط الإحصاء مع التعاضدية، وأوضح المتهم أن أنه جرى إسقاط أسماء مجموعة من الفلاحين، بسبب إدلائهم بمعطيات خاطئة عن مساحة الأراضي الفلاحية التي يملكونها، مفيدا أن أحدهم ادعى ملكيته لـ 700 هكتار، ولا يملك سوى نصف هكتار، ونفى تلقيه رشاوي من الفلاحين، مقابل استفادتهم من دعم الدولة، أو الإعانات المقدمة والشهادات الإدارية، فيما أوضح الفلاحون المشتكون أنهم يتوفرون على وثائق إدارية تثبت أحقيتهم في الاستفادة من دعم تعاضدية التأمين الفلاحي.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق