fbpx
الأولى

القرضاوي: ملك المغرب سبق الأحداث وكان عاقلا

رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين أشاد بالإصلاحات الدستورية ببلادنا وانتقد ولاء شيعة البحرين إلى إيران

أشاد الشيخ يوسف القرضاوي، في خطبة جمعة ألقاها في المسجد الأكبر بالعاصمة القطرية، بالإصلاحات الدستورية الجوهرية التي أعلن عنها الملك محمد السادس، في خطاب 9 مارس الجاري، في إطار استجابته لمطالب المنادين بالتغيير بالمملكة.
وقال الشيخ القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، “إن ملك المغرب بادر وسبق الأحداث وكان عاقلا وتنازل عن

كثير من سلطاته للحكومة، وهذا ما ينبغي على العقلاء أن يفعلوه”.
ولم يستشهد الشيخ القرضاوي في خطبته سوى بالتجربة المغربية، التي عبر عنها في وصفه لقرار المراجعة الشاملة للدستور، بأنها استباق للأحداث، وتعبير عن حكمة ملك المغرب، داعيا الدول العربية الأخرى وبينها البحرين إلى الاقتداء بخطوة “الملك العاقل” في إشارة إلى محمد السادس، والمبادرة إلى فتح حوار وإجراء إصلاحات دستورية.
وقال القرضاوي الذي يرأس عدة مؤسسات فقهية عربية وإسلامية، والمستقر منذ سنوات في العاصمة القطرية، “إن هذه الملكية الدستورية كما يدعو كثير من الناس في بلاد الخليج وفي غيرها، بمعنى أن يكون الملوك دستوريين، بادر إليها ملك المغرب وسبق الأحداث وتنازل عن كثير من سلطاته…”.
ووجه رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين نداء إلى حكام البحرين وشعبها وقال “أنادي أهل البحرين سنيين وشيعيين أن يلتقوا ويتحاوروا وأن يتناقش العقلاء في ما بينهم، للخروج من الأزمة”.
ولفت القرضاوي الانتباه إلى أن من الخطأ أن ينسب شيعة البحرين أنفسهم إلى بلاد أخرى، في إشارة إلى إيران ومرجعها الأعلى آيات الله علي خامنائي.
وانتقد يوسف القرضاوي ولاء شيعة البحرين إلى إيران، وقال “إنهم من أهل الخليج فلماذا يرفعون صور خامنائي وحسن نصر الله، وكأنهم ينتسبون إلى إيران، لقد دعا ولي عهد البحرين إلى فتح باب التفاوض، فلماذا لا يجلس العقلاء في ما بينهم وينصتون إلى بعضهم البعض”.
وتعتبر إشادة القرضاوي بتجربة الإصلاحات بالمغرب تزكية للخطاب الملكي يوم 9 مارس الجاري، وإشارة قوية إلى المغاربة، بأن ما أقدم عليه ملك المغرب، خطوة غير مسبوقة في العالم العربي، الذي يشهد حاليا “هيجانا” شعبيا سحب الاستقرار من كثير من الدول، بينها ليبيا والبحرين واليمن، وذلك بعد نجاح ثورتي تونس ومصر.
ويشار إلى أن القرضاوي كان من أول العلماء المسلمين الذين واجهوا الديكتاتورين زين العابدين بن علي وحسني مبارك، إلى درجة أنه وجه دعاءين ناريين عليهما مباشرة على قناة الجزيرة ودعا شعبيهما إلى الثورة، كما أنه بعد ثورة الشعب الليبي يوم 17 فبراير الماضي أباح دم العقيد معمر القذافي ودعا ضباط الجيش وحراسه إلى قتله. ويذكر أن الشيخ القرضاوي سبق له أن زار عدة مرات المغرب والتقى بمجموعة من العلماء المغاربة، وكذا سياسيين بينهم قياديون في حزب العدالة والتنمية وجماعات إسلامية مغربية، كما سبق له أن شارك في سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى