fbpx
الأولى

مستشار الملك يستعجل الأحزاب بشأن أجندة الإصلاح

محمد معتصم
معتصم يطالب أمناء التنظيمات السياسية بالاجتهاد في عرض مقترحاتها

استدعى المستشار الملكي، محمد معتصم، مساء أول أمس (السبت)، مسؤولين عن الأحزاب الممثلة داخل البرلمان. وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن الاجتماع جرى ببيت مستشار الملك، واصفة إياه باللقاء التمهيدي الذي يروم التحضير لبدء عمل آلية التنسيق التي أعلنها الملك في خطاب تنصيب أعضاء اللجنة المكلفة بالتعديل الدستوري، وعهد برئاستها إلى محمد

معتصــم، مشيرة إلى أن الأخير ألقى كلمة مقتضبة خلال الاجتماع الأولي لأعضاء آلية تتبع مشروع مراجعة الدستور، مفادها أن تقوم الأحزاب بدورها كاملا في التنسيق في ما بينها وتقديم مقترحاتها حول التعديلات التي تراها مناسبة للدستور الذي يرتقب أن يكون موضوع استفتاء في شتنبر من السنة الجارية.
وكشفت المصادر نفسها، أنه خلال الاجتماع تقرر البدء بتفعيل آلية التنسيق المكلفة بمواكبة ومتابعة عمل اللجنة المكلفة بتعديل الدستور، والتي تضم في عضويتها ممثلين عن مختلف الأحزاب، مشيرة إلى أن الاجتماع الذي جرى ببيت معتصم، وغاب عنه بعض الأمناء العامين بسبب التزاماتهم، ونظرا للسرعة التي اتخذ بها قرار الاستدعاء، تقرر خلال استئناف لقاء ثان بالديوان الملكي يومه (الاثنين)، قصد متابعة النقاشات الخاصة بعمل آلية التنسيق بشأن المراجعة الدستورية.
وأفادت المصادر ذاتها، أن مستشار جلالة الملك طلب من الأحزاب، التي حضرت اللقاء، من مختلف مواقعها في الأغلبية والمعارضة، تقديم مقترحاتها بخصوص التعديلات، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب جرأة ومساهمة فعليا في النقاش الدائر بما يضمن فعالية وجرأة في تقديم الاقتراحات في موضوع الإصلاح الدستوري الذي يمهد لمرحلة جديدة من الإصلاحات السياسية.
ويفترض أن تتقدم الهيآت السياسية بتصوراتها حول التعديلات الدستورية، في أقرب وقت ممكن، وذلك حتى تتمكن اللجنة المكلفة بالمراجعة الدستورية، من دراستها ومناقشتها، وإعادة صياغة بعض الفقرات التي تحظى بإجماع أعضائها، وهو الأمر الذي، تقول المصادر نفسها، الذي يتطلب التعجيل لمنح اللجنة الوقت الكافي، حتى يكون عملها جاهزا قبل متم يونيو المقبل.
وتقرر أن يستأنف اللقاء الرسمي لأعضاء آلية تتبع مشروع المراجعة الدستورية، كما أقرها الخطاب الملكي، اليوم (الاثنين) بداية من الساعة العاشرة صباحا، على أن يحضر أشغالها الأمناء العامون للأحزاب، ويمنح الوقت الكافي للهيآت الحزبية لصياغة مقترحاتها بشأن عمل لجنة التعديلات الدستورية، التي باشرت بدورها أول اجتماع لها بداية منتصف الأسبوع الماضي.
بالمقابل تضم الآلية السياسية للتتبع والتشاور حول مراجعة الدستور، أمناء الأحزاب والهيآت النقابية وتمثيلية الشباب، كما تشمل في عضويتها، عبد اللطيف المنوني، بصفته رئيسا للجنة المكلفة بمراجعة الدستور.
وتجدر الإشارة، إلى أنه في الوقت الذي تتوفر فيه أحزاب على أرضيات جاهزة بشأن الإصلاحات الدستورية، بالنظر إلى أنها ظلت محط نقاشاتها الداخلية، بل إن بعضها استبق الخطاب الملكي بتقديم مذكرة للإصلاحات الدستورية، قررت أحزاب  أخرى الاستعانة بخبراء وباحثين من خارج الحزب لصياغة ورقتها حول مضامين الإصلاح الدستوري، من خلال لجان مختلطة تضم إلى جانب القياديين في الحزب باحثين من خارج التنظيم الحزبي.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى