fbpx
دوليات

شركات تواصل جلب النفط من ليبيا رغم العقوبات

صادرات ليبيا النفطية التي تبلغ 1.3 مليون برميل يومياً توقفت بسبب الأحداث

قالت ثلاث مصادر تجارية إن ناقلة قامت بتحميل النفط الخام من مرفأ البوري في غرب ليبيا لحساب شركة «إيني» الإيطالية، وقد تكون هذه أول شحنة تصدرها البلاد منذ إصابة قطاعها النفطي بالشلل بسبب العقوبات والقتال. وفرض الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة ودول غربية عقوبات على ليبيا وجمد أصولاً مملوكة للنظام الليبي في أعقاب الانتفاضة التي اندلعت الشهر الماضي على حكم معمر القذافي. وتقوم «إيني»، التي دعا رئيسها التنفيذي أوربا، الأربعاء الماضي، إلى رفع العقوبات عن ليبيا، بتحميل النفط من مرفأ البوري في غرب البلاد الواقع تحت سيطرة القذافي. وقال أحد المصادر «هذا صحيح لكنها حالة استثنائية. الإنتاج صفر من الناحية العملية»، في إشارة إلى إنتاج حقول النفط والغاز التي تشغلها إيني في ليبيا. وأوقفت شركات نفط أمريكية كبرى من بينها «إكسون موبيل»، و»كونوكو فيليبس» تجارتها مع ليبيا. وترفض البنوك تسوية المدفوعات بالدولار.
وقال محلل الشؤون الليبية لدى مؤسسة كنترول ريسكس الاستشارية هنري سميث «إذا ظل القذافي في موقف المنبوذ فإن هناك مخاطر كبيرة تتعلق بسمعة من يتعامل معه، بالإضافة إلى العقبات القانونية الكبيرة التي ستفرضها العقوبات».
وأضاف «من الواضح أن هناك الكثير من الشركات التي حيل بينها وبين مواصلة عملياتها». وقالت المصادر إن الناقلة التي يمكنها حمل ما يصل إلى 600 ألف برميل من النفط الخام تم تحميلها بشحنتها.
وتوقفت صادرات ليبيا النفطية التي تبلغ 1.3 مليون برميل يومياً بالكامل تقريباً في الأيام الاخيرة بسبب القتال العنيف بين المعارضة المسلحة وقوات القذافي.
وتضرر إنتاج النفط في ليبيا ثالث أكبر منتج في إفريقيا أيضاً من رحيل العاملين الأجانب الذين فروا من الاضطرابات.
وقال مصدر ملاحي إنه تم إخلاء حقل الواحة النفطي في شرق ليبيا، في حين لا تزال الشركات المشغلة تقيم الأضرار التي ربما تكون لحقت بالبنية التحتية
من جهة ثانية، اعتبرت شركة «بي.بي» النفطية عقودها المبرمة مع المؤسسة الوطنية للنفط الليبية لا تزال صالحة، وذلك بعد يوم من محاولة إيني الإيطالية إعادة بناء الجسور مع المؤسسة كأول شركة نفط وغاز غربية تقدم على هذه الخطوة.
ولا تنتج بي.بي النفط أو الغاز في ليبيا وكانت تستعد في فبراير لبدء الحفر الاستكشافي في غرب ليبيا، لكنها توقفت بسبب الانتفاضة على الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقال متحدث باسم بي.بي «في الوقت الحالي لا يسعنا إلا الانتظار. نراقب الأوضاع. لدينا عقد مع المؤسسة الوطنية للنفط وعلى حد علمنا لا يزال صالحاً».
وسحبت شركات النفط موظفيها وأوقفت عملياتها من ليبيا التي كانت عادة ثالث أكبر منتج للخام في إفريقيا وصاحبة أكبر احتياطيات في القارة.
وأرسل بعض المسؤولين الليبين إشارات ترحب بعودة الشركات الأجنبية. وقال شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط إن الحكومة اللييبة ستحترم العقود القائمة مع شركات النفط الغربية رغم تناقض هذه التصريحات مع تعليقات سابقة للقذافي.
وأكدت شركة «رويال داتش شل» التي تجري عمليات تنقيب في ليبيا وليس لها إنتاج هناك، أن موظفيها الأجانب لا يزالون خارج ليبيا.
وقال متحدث باسم «شل» «نقلت شل مؤقتاً موظفيها الأجانب من ليبيا. تظل سلامة وأمن جميع موظفينا هي شاغلنا الرئيسي ونحن على اتصال بموظفينا في البلاد بصورة دائمة، لا تزال مكاتب شل مغلقة».

(العربية نت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى