fbpx
الأولى

“بيجيدي”: الانتخابات كانت زلزالا قويا

قادة الحزب اعتبروا موقف الاستقلال خروجا من التحكم وضمانا لاستقلالية القرار

اعتبر أعضاء الأمانة العامة للعدالة والتنمية، في اجتماعهم، المنعقد ليلة أول أمس (الاثنين)، أن الانتخــــــــــــــابات الجماعية والجهوية التي جرت في 4 شتنبر، وما تبعها من انتخاب رؤساء الجهات، وما سيتلوها من انتخاب رؤساء البلديات، أفضل مقارنة مع انتخابات 2009، مثمنين حياد الإدارة المشرفة ميدانيا على هذه الانتخابات.
وذكرت مصادر «الصباح» أن أعضاء الحزب، توقفوا عند مجريات الانتخابات، ولمسوا أنها أكثر شفافية ونزاهة، من سابقتها، رغم بعض السلوكات السلبية الصادرة عن الأحزاب، التي عبرت عن ضعف اتخاذ القرار السياسي المستقل، وبالتالي لم تربط نزاهتها بوجود إشراف سياسي تحت إمرة عبد الإله بنكيران، أمين عام الحزب، رئيس الحكومة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن إخوان بنكيران قرروا عدم إصدار أي بلاغ رسمي إلى حين الانتهاء من المسلسل الانتخابي برمته، وإبداء تقييم موضوعي لها، إذ أنها مرت عموما بشكل سليم وطبيعي، لكنهم آخذوا على حلفائهم عدم الانضباط في العديد من المحطات، خاصة منتخبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، ما اعتبر مسا بالتعاقد، وضربا لمصداقية العمل السياسي، لأن الأخلاق السياسية تقتضي احترام التحالف في التنافس على رئاسة الجهات على الخصوص لأنها أكبر وحدة سياسية وإدارية، ويحكمها منطق التعاقد والتحالف القائم بين مكونات الأغلبية التي تصرفت بنوع من التسرع وخالفت المنهجية الديمقراطية. واعتبر قادة «المصباح» أن حزبهم حقق نتائج طيبة في إطار تحالف مع الأغلبية الحكومية، وكان يسعى إلى ضمان هذا التحالف لربح جهات أخرى ترأستها الأحزاب الأربعة، كما أكد القادة أن هذه الانتخابات تعد خطوة مؤسساتية في درب ترسيخ القيم الديمقراطية والتنافس النزيه والشريف. وشدد قادة حزب بنكيران على تجاوز منطق التحكم السابق، مع تسجيل بعض الخروقات التي جعلت من العملية الانتخابية، عملية «سخرة» لبعض القادة الحزبيين، إذ ضاعت استقلالية القرار الحزبي، ومع ذلك لن يطعن الحزب سياسيا في انتخاب مجالس رؤساء الجهات. واعتبر قادة حزب بنكيران أن نتائج انتخابات 4 شتنبر التي منحتهم الهيمنة على المدن الكبرى والمتوسطة، كانت بحق زلزالا سياسيا قويا رغم وجود التشويش، الذي لم ينل من قدرة «المصباح» على أن يكون لسان كل فئات المجتمع من فقراء وطبقة متوسطة وغنية، لأن النزاهة كنز المنتخبين.
وبخصوص قراءة قادة الحزب لموقف الاستقلال بمغادرة المعارضة، والاصطفاف مع المساندة النقدية للحكومة، قرر قادة حزب بنكيران، عدم إصدار أي موقف في هذا الشأن، إلى حين إصدار بلاغ رسمي للاستقلال، لكنهم سجلوا أنها بداية للخروج من منطق التحكم، وإنتاج التسلط، إلى ضمان استقلالية القرار السياسي السيادي للأحزاب.
وتمكن العدالة والتنمية، أمس (الثلاثاء)، من إحكام قبضته على سبع مدن كبرى، برئاسة مجالس بلدياتها، وهي فاس، وسلا، وطنجة، ومراكش، والبيضاء، والرباط، وأكادير، وهو ما يمثل ثلثي المدن الكبرى، إضافة إلى المدن المتوسطة، وهي القنيطرة، وتطوان، والمحمدية، ومكناس، وتازة، والشاون، وتارودانت، وسطات، وآسفي، وإنزكان، والرشيدية، وأيت ملول، وكرسيف، وأولاد تايمة، وأرفود.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى