fbpx
حوادث

تخفيف عقوبة متهم حاول اغتصاب حلاقة

الواقعة تزامنت مع أول جمعة من رمضان

طوت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، صفحات الملف رقم 14/206، وصرحت بتأييد قرار إدانة المتهم (ع.ر) بسبع سنوات سجنا، بعد مؤاخذته من أجل هتك عرض أنثى باستعمال العنف، ومحاولة الاغتصاب، والسرقة الموصوفة باستعمال العنف والتهديد به، والاحتجاز، وبأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني تعويضا قدره 30 ألف درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى. وخفضت الغرفة العقوبة إلى ست سنوات سجنا.
وتعود وقائع القضية إلى رابع يوليوز قبل الماضي، الذي صادف أول جمعة من شهر رمضان، عندما فوجئت الضحية (م.ب) وهي تهم، حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا، بفتح الباب الحديدي الخارجي لصالون حلاقة النساء التي تعمل به، الواقع بحي جامع الزيتونة بالمدينة العتيقة بمكناس، (فوجئت) بشخص مجهول يقوم بدفعها بقوة لإجبارها على الدخول إلى المحل ولحق بها، ثم أقفل الباب الداخلي المتصل بمنضدة زجاجية تحمل شريطا يحجب الرؤية بشكل نهائي، مستغلا خلو محيط المحل من المارة، وهناك شرع في ركلها ورفسها برجله فسقطت أرضا، قبل أن يشهر في وجهها سكينا من الحجم الكبير، يتجاوز طول نصله الحاد 30 سنتيمترا، وتحت طائلة التهديد، طلب منها التعجيل بنزع ملابسها والاستلقاء على بطنها بغرض ممارسة الجنس عليها، ما جعلها تستعطفه وتتوسل إليه إلى حد تقبيل حذائه، إلا أن ذلك لم يشفع لها في شيء أمام إصراره على تنفيذ جريمته، إذ عمد في خطوة ثانية إلى تمزيق جلبابها من الجهة الأمامية وأسقطها من جديد أرضا، مجبرا إياها تحت مواصلة التهديد باستعمال السلاح الأبيض على الاستلقاء على بطنها، ليقوم بنزع تبانها ويشرع في هتك عرضها بالقوة.
ونتيجة حالة الهلع التي انتابتها أصيبت بنزيف دموي مهبلي حاد، ما جعل الجاني يتراجع عن اغتصابها، خصوصا بعدما شرعت في الصراخ بأعلى صوتها من داخل الصالون طالبة النجدة والاستغاثة، حينها طلب منها مده بسلسلة وقرطين من المعدن الأصفر كانت تضعهما في عنقها وأذنيها، كما سلبها هاتفها المحمول، قبل أن يستولي على هاتف محمول آخر من نوع (إل جي) تعود ملكيته لمشغلتها (ف.ق)، ويلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة.
وجراء الاعتداء الذي تعرضت له، انتابت الضحية، المزدادة سنة 1983 بمكناس، حالة من الهستيريا بعد تجمهر بعض الجيران، قبل أن يتم نقلها على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس لتلقي الإسعافات الأولية، ومنه إلى مستشفى مولاي إسماعيل الذي خضعت به لحصة من العلاج النفسي تحت إشراف الدكتورة هند أمين، اختصاصية في الأمراض النفسية والعقلية بالمستشفى ذاته.
وفي ظل شح المعلومات والمعطيات التي تم تجميعها بمحيط مسرح الجريمة حول شخص الفاعل، لتزامن الاعتداء مع إقامة صلاة أول جمعة من شهر رمضان، كثف المحققون بفرقة محاربة العصابات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس من تحرياتهم، التي همت بالأساس استغلال قوائم الأشخاص المعروفين بسوابقهم القضائية في تنفيذ مثل هذه الأفعال الإجرامية، إذ تم الاهتداء إلى مجموعة من الأشخاص الذين تم تحميل صورهم الفوتوغرافية من قاعدة المعطيات المرتبطة بالناظم الإلكتروني المركزي، وبعد عرضها على الضحية تعرفت بكل تلقائية على صورة الجاني، الذي ضربت حراسة بمحيط منزله بحي سيدي عمرو الحسيني، وهي العملية التي أسفرت عن إيقافه بعد مرور يومين على تاريخ الواقعة، وهو يهم بمغادرة مقر سكناه في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، إذ عثر بحوزته على هاتف محمول يحمل مواصفات أحد الهاتفين المسروقين، أفاد بخصوصه أنه متحصل من عملية السرقة التي استهدفت صالون الحلاقة.
كما قاد التفتيش الدقيق الذي أجري بمنزله إلى حجز السلسلة الذهبية، المرتبطة بمجسم يحمل الاسم الشخصي للضحية باللغة اللاتينية، فضلا عن القرطين الذهبيين، ليتم اقتياده إلى مقر المصلحة، وبعد عرضه على الضحية جددت تأكيدها على أنه الشخص الذي اقتحم عليها صالون الحلاقة الذي تعمل به، وقام بتعنيفها وتهديدها بالسلاح الأبيض، قبل أن يهتك عرضها ويحاول اغتصابها ويجردها من حليها ويستولي على هاتفين محمولين.
يشار إلى أن المتهم، البالغ من العمر 50 سنة، قضى قرابة نصفها، على فترات متقطعة، خلف الأسوار الإسمنتية، إذ تبين بعد عملية تنقيطه بمصلحة المحفوظات الولائية، واعتمادا على الناظم الإلكتروني، أن له 14 سابقة قضائية بالتمام والكمال، وذلك في الفترة ما بين 1985 و2012، أدين بموجبها بعقوبات سالبة للحرية مختلفة المدد، إذ تعود آخر مرة قدم فيها للعدالة إلى سنة 2012، عندما عوقب بسنتين حبسا نافذا بعد مؤاخذته من أجل الاختطاف، ومحاولة السرقة بالعنف، وانتهاك حرمة مسكن، والتهديد باستعمال السلاح، قبل أن يفرج عنه بتاريخ 27 أبريل قبل الماضي.
خليل
 المنوني
 (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى