وطنية

مطالب برحيل قيادة الاتحاد الاشتراكي

ملتمس بطرد القيادة يعرض على التصويت في أشغال برلمان الحزب

باشر اتحاديون إعداد ملتمس يعرض على التصويت، خلال أشغال المجلس الوطني المقبل للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وعلمت «الصباح» أن المطلب سيعرض على المجلس قصد المناقشة والتصويت، بعد غد (السبت)، مضيفة أن المقترح يضمن مجموعة من الانتظارات التي يراهن عليها عدد من أعضاء المجلس الوطني للحزب في أفق المؤتمر الوطني المقبل، الذي كان مقررا أن يكون نهاية السنة الجارية.
ويتضمن الملتمس المطالبة برحيل القيادة الحالية للحزب، بالنظر إلى أنها لا تتجاوب مع خيار الإصلاح المطروح، وهو الأمر، تقول المصادر نفسها، الذي تأكد حين طالب أعضاء المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، في دورته السابقة بالانسحاب من الحكومة، إذ استنفر أعضاء المكتب السياسي من أجل رفض هذا الطلب وقطع الطريق على تضمينه ضمن نقاط البيان الختامي للمجلس. كما طالب المقترح بـ»إعلان المجلس الوطني التعبئة القصوى للمساهمة في تمكين المغرب من دستور ديمقراطي يفتح الطريق نهائيا أمام نظام سياسي ديمقراطي»، وكذا تأكيد «الانطلاق الفوري في إعادة بناء الأداة الحزبية وبناء وحدة كل الاتحاديين وكل قوى اليسار»، والتحضير لاستعادة الاتحاد الاشتراكي مكانته داخل الحقل الحزبي حتى يتحول إلى القوة الحزبية الأولى بعد الانتخابات المقبلة، ثم أخيرا «العودة إلى الجماهير وطرد هذه القيادة».
وطالب ملتمس إقالة القيادة الحالية لحزب الاتحاد الاشتراكي، بضرورة أن يفتح نقاش واسع داخل الحزب حول الإصلاحات الدستورية المرتقبة، من أجل عدم تضييع فرصة الالتحاق بالمرحلة التاريخية التي يمر بها المجتمع المغربي، وضمان «التفاعل القوي مع حركة التاريخ الذي يفتح أبوابه واسعة أمام حركة التحرير الشعبية»، مثيرا أن الظروف الحالية ملائمة حتى يتمكن الحزب من إعادة بناء الأداء الحزبي للتنظيم، مشيرا إلى أن «الإطار العام الموحد لكل هذه الأهداف والانتظارات هو المؤتمر الوطني التاسع تحضيرا وانعقادا وقرارات وأجهزة». وفي السياق ذاته، قالت مصادر حزبية، أن المرحلة الحالية تفرض على الاتحاد الاشتراكي ملاءمة تصوره للإصلاحات السياسية مع التعديلات الدستورية الشاملة التي أعلن عنها الملك، مشيرة إلى أن خيار المطالبة برحيل القيادة سيكون مطروحا خلال أشغال المجلس الوطني المقبل للاتحاد الاشتراكي، سيما، تضيف المصادر نفسها، بعد أن رفضت بشبه إجماع مطلب الانسحاب من الحكومة الذي رفعه الاتحاديون خلال اجتماع المجلس الوطني الأخير، ولقي تجاوبا كبيرا من طرف غالبية أعضاء المجلس، باستثناء قيادة الحزب التي جابهت الموقف بالرفض لضمان استمرارها في المناصب الوزارية، مثيرة الانتباه إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت صحة مطلب القواعد الحزبية، الرافضة لاستمرار القطيعة مع الجماهير الشعبية التي نزلت إلى الشارع للمطالبة بالإصلاح وحل الحكومة.
وكان اتحاديون، أعضاء بالمجلس الوطني للحزب، طالبوا في آخر دورة للمجلس بالانسحاب من الحكومة، وهو الأمر الذي أثار مخاوف الأغلبية التي تشارك في تسيير الشأن العام، فيما نجح أعضاء المكتب السياسي للحزب في الحصول على تفويض يخول إليهم تصريف هذا المطلب، وذلك بناء على اتصالات يقوم بها الكاتب الأولى لدى الوزير الأول، قبل إعلان موقف نهائي.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق