fbpx
الأولى

مواجهة دبلوماسية مغربية جزائرية بسبب مصطفى سلمة

عودة قضية ولد سيدي مولود إلى الواجهة بجنيف وهيآت حقوقية دولية تحمل الجزائر مسؤولية التهديدات التي يتعرض لها

وضعت الدبلوماسية المغربية نظيرتها الجزائرية في موقف حرج، حين أثارت معاناة مصطفى سلمة بسبب رفض السلطات الجزائرية السماح له بدخول مخيمات تندوف، وممارسة نشاطه الحقوقي والدفاع عن آرائه بهذه المنطقة، التي تقع فوق التراب الجزائري. وخضعت الجزائر لمساءلة في جلسة عامة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، حين أثيرت مسؤوليتها في اختطاف واعتقال مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، قبل أن تفرج عنه سلطات بوليساريو، وتبعده عن أسرته وبيته، بسبب موقفه العلني الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب حلا نهائيا للنزاع في الصحراء.
وعادت قضية الوضعية العالقة لمصطفى سلمة ولد سيدي مولود إلى الواجهة، سيما أن الأخير اختار الصمت طيلة فترة إبعاده إلى التراب الموريتاني، غير أنه جدد مطالبة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتحديد وضعيته ومنحه صفة لاجئ. بالمقابل، طالبت هيآت حقوقية، أثارت قضيته خلال أشغال مجلس حقوق الإنسان المنعقد بجنيف، بضرورة تدخل المجلس لـ”اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان عودة آمنة لولد سيدي مولود إلى مخيمات تندوف وضمان حقه في التعبير عن آرائه بحرية لدى عودته إلى المخيمات، مثيرة الانتباه إلى أن «نجاعة هذا المجلس مرتبطة بمدى قدرته على تمكينه من الالتقاء بعائلته، وضمان حق سكان المخيمات في التعبير بحرية عن آرائهم».
في السياق ذاته، أفادت مصادر دبلوماسية أن منظمات حقوقية أثارت قضية مصطفى سلمة خلال جلسات مجلس حقوق الإنسان، إذ عرض كثير من التدخلات إلى مسؤولية الجزائر عما تعرض له المدير السابق لشرطة بوليساريو، بسبب مواقفه السياسية التي عبر عنها، وحرمانه من الحق في التعبير وفي لقاء أفراد أسرته بسبب هذه المواقف، مشيرة إلى أن إثارة الموضوع أحرجت الدبلوماسية الجزائرية التي لم تجد ردا سوى مهاجمة المغرب، رغم أن طرح مأساة مصطفى سلمة، تمت من قبل منظمات حقوقية وليس الدبلوماسية المغربية، مضيفة أن ردة الفعل الجزائرية تفسر حالة الارتباك، في حين نبهت الدبلوماسية المغربية أعضاء مجلس حقوق الإنسان، بجنيف، إلى أنه «إذا كانت هناك أوضاع يتعين أن تسترعي انتباه مجلس حقوق الإنسان فهي أوضاع الجزائر بصفة عامة ومخيمات تندوف على وجه الخصوص».
وكان مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، صرح أنه ما يزال مهددا بالقتل إذا لم يتوقف عن نضاله من أجل تمكين الشعب الصحراوي من الدفاع عن آرائه بكل حرية واختيار، مضيفا أنه أخبر بهذا التهديد رسميا وبدون تلبيس خلال فترة وجوده معتقلا بسجون بوليساريو فوق التراب الجزائري، إذ يبقى التهديد قائما، يقول ولد سيدي مولود، إذا لم يتراجع عن مواقفه، وهو ما تفسره أيضا التهم الثقيلة التي وجهت إليه من قبل قيادة بوليساريو، مفادها التخابر والتجسس وتسريب معلومات، والقول إن أفراد قبيلة البيهات يمثلون 20 ألفا من سكان المخيمات، مضيفا أن هذه الجملة أثارت حنق قيادة الجبهة لأنها تعرف أن الآخرين لا يصلون إلى العدد نفسه داخل المخيمات.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى