الأولى

تغييرات في هرم مديرية العدل العسكري

تأجيل مناقشة مشروع تحيين مدونة العدل العسكري

أجريت، أخيرا، تغييرات في هرم مديرية العدل العسكري، تمهيدا لإدخال إصلاحات على مدونة العدل العسكري، في إطار مشروع الإصلاح الشامل للقضاء.
وأحيل ثلاثة ضباط سامين من مديرية العدل العسكري بالرباط على التقاعد، وعين ثلاثة قضاة عسكريين، بينهم كولونيل ماجور، في هرم الجهاز، بعد أيام قليلة من إحالة القاضي الجنرال الذي كان على رأس المديرية على التقاعد.
ووفق معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن لجنة مختصة، مكونة من مدنيين وعسكريين، انكبت على إعداد مشروع تحيين مدونة العدل العسكري، لمواكبة المستجدات والتوجه المغربي الحداثي، لترسيخ دولة الحق والقانون، وقد أنهت أعمالها بوضع تصور لمشروع إصلاح القضاء العسكري.
وتفيد مصادر مطلعة أن مناقشة المشروع المذكور أجلت إلى حين وضع التصور العام لاستقلالية السلطة القضائية، وفق ما ورد في الخطاب الملكي لـ 9 مارس الجاري، في إطار التعديل الشامل للدستور المغربي، ما يعني أنه ستعاد دراسته ليساير مبدأ استقلالية السلطة القضائية، والتي من المرجح أن تجرى تبعا لها إصلاحات جوهرية على مدونة العدل العسكري.
وتطالب الجمعيات الحقوقية والمحامون الذين يترافعون أمام المحكمة العسكرية بتعديل مقتضيات مدونة العدل العسكري، وإلغاء مجموعة من المقتضيات، خاصة تلك المتعلقة بجنحة مخالفة ضوابط عسكرية عامة، التي أمسى يصطلح عليها “جريمة من لا جريمة له”، إضافة إلى إلغاء إمكانية اللجوء إلى دفاع عسكري، لافتقاره إلى الثقافة القضائية والقانونية ولخضوعه لـ “مبدأ التراتبية”، على حد وصفهم.
وتطالب الجمعيات الحقوقية بإخضاع كل قضاة المحكمة العسكرية، من حيث المسؤولية القضائية إلى وزارة العدل وليس مديرية العدل العسكري، وتفعيل مؤسسة النيابة العامة، بتمكينها من سلطة تحريك الدعوى العمومية وإخضاعها هي الأخرى، من حيث المسؤولية، إلى وزارة العدل.
وبين المطالب الإصلاحية أيضا إحداث درجتين للتقاضي بالمحكمة العسكرية سواء بالنسبة إلى الجنح أو الجنايات، على اعتبار أنها تندرج ضمن هرم التنظيم القضائي، ومفروض أن يستسيغ العاملون بها أنها محكمة وليست مؤسسة عسكرية.
وتتمتع مديرية العدل العسكري حاليا بصلاحية المتابعة وتحريك الدعوى العمومية بناء على شكايات أو وشايات مقدمة من رؤساء الجيش، ومن رؤساء المصالح، ومن الموظفين والضباط العموميين، ومن الأشخاص الذين كانوا حاضرين وقت اقتراف المخالفات، أو من الأشخاص الذين لحقتهم تلك المخالفات.
أما الجهاز الثاني بعد مديرية العدل العسكري، والمفروض أن يكون بمثابة جهاز أول، فهو مؤسسة وكيل الملك أو “مندوب الحكومة”، حسب منطوق مدونة العدل العسكرية، الذي يقتصر دوره في إطار المحاكمة العسكرية على مباشرة وممارسة الدعوى العمومية.

رضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق