حوادث

الحبس لمتهم باغتصاب قاصر بآسفي

الضحية تعرضت لضغوط من عائلتها لادعاء وقائع غير صحيحة

ضغوط نفسية وترهيب وتهديد، تعرضت له «نادية» من طرف محيطها العائلي، من أجل أن تؤكد أنها تعرضت للاختطاف والاغتصاب عنوة، وليس عن طيب خاطرها، صونا للعرض والشرف، في منطقة قروية محافظة جدا، لكن فجأة، كشفت «نادية» الحقيقة، بعد أن صحا ضميرها، وكشفت كل ملابسات هذه القضية…

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي أخيرا، وهي تبت في القضايا المعروضة عليها بإدانة «م.ب» المزداد سنة 1971، متزوج وأب لطفلين والذي يقطن بجماعة احرارة بإقليم آسفي بسنتين حبسا، وذلك بعد متابعته من قبل النيابة العامة لمحكمة الاستئناف من أجل هتك عرض قاصر يقل عمرها عن 18 سنة، واغتصابها وافتضاض بكارتها  مع استعمال العنف، واختطاف قاصر والتغرير بها، وفق فصول المتابعة من القانون الجنائي.
وقررت النيابة العامة إعادة تكييف وقائع القضية، وعدم مؤاخذة المتهم من أجل الاغتصاب والاختطاف والحكم ببراءته منهما ومؤاخذته من أجل باقي المنسوب إليه، مع استبعاد عنصر العنف، طبقا للفصل 484 من القانون الجنائي.
وفي الدعوى المدنية، قررت المحكمة قبولها من حيث الشكل، وفي الجوهر الحكم على المتهم بأدائه للمطالبة بالحق المدني، تعويضا مدنيا قدره 5000 درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى.
وقائع هذه القضية، انطلقت بعدما توجهت والدة  الضحية إلى مصلحة سرية الدرك الملكي بآسفي، وأشعرت الدركي المداوم، برغبتها في وضع شكاية لدى مصالح الدرك الملكي، وهي الشكاية المتعلقة باختطاف ابنتها البالغة من العمر 16 سنة من قبل سائق سيارة أجرة واغتصابها، باستعمال العنف.
كانت هذه المعطيات كافية لربط الاتصال بنائب الوكيل العام المداوم الذي أمر بفتح تحقيق في القضية، والاستماع إلى إفادة والدة الضحية وكذا المعنية بالأمر، وإيقاف المتهم والاستماع إليه مع ربط الاتصال بالنيابة العامة.
المتهم وعند الاستماع إليه، لم يكن أمامه خيار سوى الاعتراف، بعدما تمت محاصرته بسيل من الأسئلة، إذ اعترف بالمنسوب إليه، وأقر أنه فعلا هو من قام بافتضاض بكارة الضحية، عن طيب خاطرها، مضيفا أنه كان ينوي الزواج بها، لولا بعض العراقيل التي منعته من ذلك، دون أن يفصح عن هذه العراقيل وطبيعتها.
ونفى المتهم أن يكون اختطف الضحية أو أرغمها على مرافقته، مشددا على أن الأخيرة هي من رافقته بمجرد أن طلب منها ذلك.
هذه الاعترافات كانت كافية لوضع المتهم، رهن تدابير الحراسة النظرية، في وقت أكدت الضحية في محضر قانوني أنها لم ترافق المتهم عن طيب خاطرها وأنه أرغمها على ذلك، مشيرة إلى أن اغتصابها من قبله وقع باستعمال العنف، وأنها حاولت التخلص من قبضته، غير أنه منعها من ذلك، إلى أن قضى وطره منها.
بعد ذلك، أحيل الملف على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، وجاءت تصريحات طرفي النزاع، مطابقة لما سبق الإدلاء به أمام الضابطة القضائية، وتمسك كل طرف بتصريحاته السابقة، ليتم تحويل المتهم وكذا الضحية على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، قصد تعميق البحث في النازلة.
وعند إجراء التحقيق الابتدائي، تسمك كل طرف بتصريحاته السابقة، غير أن الأمور ستأخذ منحى آخر خلال إجراء التحقيق التفصيلي، حيث جاءت تصريحات الضحية، مخالفة لما سبق وأن صرحت به سابقا، حيث اعترفت أنها هي من رافقت المتهم عن طيب خاطرها دون ضغط ولا إكراه، وأنه افتض بكارتها دون عنف.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق