حوادث

قاضي التحقيق بفاس ينظر في نزاع تحفيظ بين أشخاص وعمالة بولمان

دفاع طالبي التحفيظ التمس إجراء خبرة مضادة

أرجأ قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، الأربعاء الماضي، النظر في نزاع السلطات الإقليمية ببولمان مع شخصين وورثتهما، حول تحفيظ قطعة أرضية مساحتها هكتارين إلى 4 أبريل المقبل،
لإدلاء دفاع «أ. ز» و«ح. و» المعترضين على التحفيظ،
بمذكرة جوابية على نظيرتها للعمالة.

سبق لابتدائية ميسور أن أصدرت حكما تمهيديا تحت رقم 20/09 في الملف العقاري عدد 48/08/4، منتدبة الخبير «م. ب» لإنجاز خبرة عقارية على العقار موضوع التحفيظ، لتحديده بدقة وتطبيق رسوم الملكية، وتحديد مدى تداخلها مع قطعة فوتتها الجماعة السلالية للمجلس الإقليمي بقرار من مجلس الوصاية رقم 8/190 بمقتضى عقد بيع وشهادة إدارية من عامل الإقليم.

 ولاحظت الخبرة أن المعترضين، هما الحائز والمتصرف في كافة الأرض موضوع الوثائق التي بينها الجزء موضوع مطلب التحفيظ، و«يتصرفون فيه منذ زمن بعيد، وجزء منها توجد به تجزئة سكنية أقيمت من قبل أحدهم»، مشيرة إلى أن الرسوم المدلى بها من قبل المعترضين «تنطبق كليا على العقار الذي اقتطعت منه الأرض المذكورة».
التمس دفاع طالبي التحفيظ، إجراء خبرة مضادة لتلك المثبتة لتصرف شخص فيها، أو القيام بمعاينة ميدانية من قبل جهة مختصة لإثبات الحدود الحقيقية للقطعة، ومفوتيها من أعضاء الجماعة السلالية، وليس المعني بالأمر، بينما قالت بعض المصادر، إن وعودا قدمت في هذا الشأن، تقضي بقيام جهة قضائية، بمعاينة شخصية لذلك، لتأكيد الحقيقة.
والتمس دفاع عمالة الإقليم المتحدث عن عدم اهتمام الخبرة بوثائق طالبي التحفيظ، الحكم بعدم صحة التعرض وإجراء معاينة بالوقوف على عين النزاع وتطبيق ما تم الإدلاء به من مثبتات التعرض للتأكد من عدم صحة المدلى به وعدم مطابقته لأرض الواقع من حيث المساحة والموقع، وكون «باقي المتعرضين لا علاقة لهم بالأرض لأن الملكية المستدل بها عنها، لها حدود أخرى».
تعود وقائع الملف، إلى التاريخ الذي باشرت فيه المصالح المختصة، إجراءات التحفيظ لصالح قطاع التجهيز، بناء على رسالة العامل، إلى المحافظ، بعد أن أدلى «أ. ز» و«ح. و» بتعرضهم مستندين على وثائق تثبت حدودا غير تلك الحقيقية الواردة في تلك المنشورة بالجريدة الرسمية، قبل سنوات من ذلك، لينشروا إعلانا بالجريدة ذاتها، بالرقم ذاته.
ووجه عامل إقليم بولمان، طلبا إلى المحافظ على الأملاك العقارية والرهون، لتحفيظ الملك المسمى «تجزئة الأشغال العمومية» المذكور، موضوع عقد بيع بين وزير الدولة في الداخلية بصفته الوصي على الجماعة السلالية لأهل إكلي، والمجلس الإقليمي لبولمان، بثمن قدره 40 ألف درهم، والمحددة مساحته في هكتارين تحدد شمالا وشرقا وغربا بأهل إكلي.
نشرت هذه الحدود بالجريدة الرسمية، قبل أن يفاجأ الجميع في سنة 2005، برقم نشرها، في الجريدة الرسمية، لكن بحدود أخرى لمساحة تقارب الهكتارين و28 آر، عبارة عن أرض عارية معدة للبناء عند مدخل مدينة ميسور، تحد شمالا وغربا بورثة «أ. ز» و«ا. ب» وجنوبا بالطريق العمومية رقم 15، وشرقا بورثة «ح. و» ومن معه.
تقدم «أ. ز» و«ح. و»، بتعرضين جزئيين على مطلب التحفيظ عدد 2956/41، لكن نظرا لوحدة المصلحة بينهما وعدم تعارض تعرضهما بمذكرة مشتركة، استنادا إلى الحيازة المجدية للقطعة التي «كانا يحوزانها حيازة هادئة ومسترسلة على وجه التملك، لأكثر من 10 سنوات، على تقديم طلب التحفيظ، حسب إشهاد بالتصرف تحت عدد 372 صحيفة 240 في 1982».
وعززا تعرضهما بشهادات بينها شهادة مسلمة من نائب أراضي الجموع على الأرض المسماة «بور بوعبيد» موضوع النزاع وتوجد تحت تصرف موروث العارضين، و«ليست جماعية»، ما أكده القائد في شهادة أخرى، شأنه شأن ناظر أوقاف إقليم بولمان، الذي أكد أن «أرض بور بوعبيد، تابعة للأوقاف»، ومندوب المياه والغابات، القائل إن الأرض «غير غابوية».
وكان اجتماع لجنة مختلطة للتقويم انعقد في 14 نونبر 1996، لتقويم تلك القطعة قبل تفويتها لإحداث تجزئة سكنية لفائدة المصالح الاجتماعية لموظفي الأشغال العمومية في إطار البرنامج الوطني لإنجاز 200 ألف سكن، لاقتنائها من المجلس الإقليمي المفوتة إليه من الجماعة السلالية لأهل إكلي، أفضى إلى الإقرار بكونها من أراضي الجموع «وليست أملاكا خاصة».
ولم يمانع المجلس الإقليمي، حينها، في تفويت هذا العقار، بعد أن سبق للعمالة أن أدرجته ضمن لائحة العقارات الجماعية التي وجهت إلى الوصاية للمصادقة على تفويتها للمجلس المذكور، قبل أن يفاجأ الجميع بعد التقدم بطلب التحفيظ، بورثة «إ. ز» و«ح. و» ومن معهما، يتعرضون مدعمين تعرضهم بعقدي موجب تصرف وتركة، أكد تصرف «أ. ز» في نحو 3 هكتارات.  

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق