تقارير

اختلالات في المركز النووي بالمعمورة

باحثون ودكاترة وموظفون يشتغلون في المفاعل النووي المغربي احتجوا وطالبوا بتحسين أوضاعهم

احتجت مجموعة من الدكاترة والباحثين والموظفين في المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (مركز الدراسات النووية بالمعمورة)، صباح الخميس الماضي، أمام مقر وزارة الطاقة والمعادن بالرباط، ورفعوا عدة مطالب بينها تحسين أوضاعهم ورفع أجورهم وإحداث منحة للتعويض عن الأخطار الناتجة عن التعرض للإشعاعات الأيونية. ووفق المحتجين التابعين لنقابة المركز الوطني للعلوم والتقنيات النووية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ونقابة التعليم العالي، فإنه منذ أزيد من ثماني سنوات من العمل الميداني، تقدموا بملفهم المطلبي للمساهمة في الرقي بالمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية لبلوغ أهدافه.
ويحتوي الملف المطلبي للمحتجين على تسعة محاور، ويتعلق الأمر باحترام ودعم الممارسة والحريات النقابية، واعتبار العمل النقابي شريكا استراتيجيا وقوة عملية واقتراحية في التسيير والتدبير بالمركز.
ويطالب المحتجون بتوضيح إستراتيجية المركز ومد النقابة بكل المخططات المستقبلية لفهم جيد لتوجهاته، وتزويدها بجميع المعطيات والوثائق الإدارية والقانونية التي تهم شؤون الموظفين.
وفي السياق نفسه، طالب المشاركون في وقفة الخميس الماضي بتحسين أجور جميع الموظفين تماشيا مع ارتفاع الأسعار للحفاظ على القدرة الشرائية، ورفع قيمة المنح، وإحداث مجلس للتدبير لتحسين إدارة شؤون الموظفين، ووضع حد للتهميش الذي يطول مجموعة من الباحثين في المركز.
وبين مطالب المحتجين أيضا رفع ميزانية المركز للاستجابة لحاجياته لأداء مهامه بشكل أفضل، وملء كل مناصب المسؤولية الشاغرة، خاصة منصبي رئيس قسم تدبير الموارد البشرية، والمدير العلمي والتقني.
ومن جهته، قال لحسن مرزوك، الكاتب العام لنقابة المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح ل”الصباح”، إن مجموعة من الحوادث الخطيرة وقعت بالمركز وخارجه، والموظفون يواجهون الخطر بشكل دائم، ومطلوب إيجاد صيغ قانونية لحمايتهم من الإشعاعات الأيونية التي تشكل خطرا على صحتهم وعلى البيئة بصفة عامة”.
وأضاف مرزوك “لقد سبق لنا أن نظمنا عدة وقفات احتجاجية أمام مقر المركز النووي بالمعمورة، ونحن نطالب بتحسين أوضاع الموظفين والباحثين وحمايتهم من الأخطار ورفع أجورهم ووضع حد للاختلالات والخروقات داخل المركز”.
ولفت المشاركون في الوقفة الاحتجاجية الانتباه إلى ضرورة البحث في الأسباب التي أدت إلى نزيف الطاقات التي تغادر المركز والعمل على وضع حد لذلك.
ورفع المحتجون في سياق مطالبهم مطلب تسوية وضعية الدكاترة الذين تم توظيفهم في المركز، وعقلنة الاستفادة من التكوين المستمر وذلك بالإسراع بوضع نظام واضح للتكوين والتكوين المستمر. وطالبت نقابة المركز النووي بالمعمورة بالمساواة بين الموظفين من خلال إرساء مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين في الاستفادة من التكوين المستمر والتدريب داخل وخارج الوطن، ووضع حد لاحتكار فئة محدودة للمهام خارج الوطن.
وعبر المحتجون عن مطلب أساسي يتجلى في إحداث مجلس علمي تقريري منتخب واضح المسؤولية، وإعطاء الأنشطة العلمية المكانة الملائمة واللائقة في الهيكل التنظيمي وفي توفير الآليات والوسائل الكفيلة ببلوغ هذا الهدف.
وخصص المحتجون جزءا مهما من ملفهم المطلبي للصحة والسلامة والأمن والأمان النووي داخل المركز، إذ طالبوا بالتعجيل بتأسيس لجنة الصحة والسلامة وتوفير دليل لتوعية جميع الموظفين في هذا المجال، والإسراع في إنشاء مصلحة صحية داخل المركز وتحسين الخدمات المرتبطة بالتغطية الصحية، وإلزامية المراقبة الطبية الدورية لكافة موظفي المركز عموما والمعرضون للإشعاعات الأيونية على وجه الخصوص.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق