fbpx
حوادث

هاتف مسروق يطيح بعصابة بالقنيطرة

أفرادها أحيلوا على الوكيل العام بعد اعترافهم بتهم السرقة واعتراض السبيل

أحالت الفرقة الجنائية الولائية بالقنيطرة، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، الأحد الماضي، ثلاثة متهمين بتكوين عصابة إجرامية والسرقات تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض، فيما تواصل الشرطة البحث عن مبحوث عنه آخر، كشفت التحريات تورطه إلى جانب الموقوفين.
وأورد مصدر مطلع أن عناصر الشرطة القضائية أثار انتباهها موقوف يتفحص هاتفا، وبعدما اقتربت منه عناصر الفرقة، أبدى حركات غير عادية، فجرى إيقافه، وبعد الاطلاع على الهاتف تبين أنه مسروق، وسارعت إلى إيقاف شريكيه.
واستنادا إلى المصدر ذاته، ربط الضحية فجأة الاتصال بهاتفه المسروق للتفاوض مع عناصر العصابة قصد إرجاع المسروق، فاكتشف حجزه من قبل الضابطة القضائية، وبعد وصوله إلى مقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية تأكد أن الهاتف يعود إليه، كما تعرف بسهولة على الموقوفين الثلاثة، وأمرت النيابة العامة باستئنافية المدينة وضعهم رهن الحراسة النظرية للتحقيق معهم في التهم سالفة الذكر.
واعترف الموقوفون الثلاثة (م.م) و(ز.أ) و(ع.م) بالتهم المنسوبة إليهم في اعتراض سبيل الضحية قرب مركز تجاري كبير بالمدينة، وإشهار أسلحة بيضاء في وجهه، والاستيلاء على هاتفه المحمول من النوع الذكي، وبعدها لاذ المتهون بالفرار إلى منطقة بير الرامي، وبعدما أخرج أحدهم الهاتف المسروق قصد الاطلاع على محتوياته، شاهده عنصر من الفرقة الأمنية المتنقلة للشرطة القضائية، معتقدا أنه الهاتف مسروق.
وتطابقت تصريحات الضحية مع أقوال الجناة، وأكد المشتكي أنه بعد استيلاء الموقوفين على هاتفه المحمول قرر التوجه إلى أقرب دائرة أمنية لتسجيل شكاية في الموضوع، وفجأة أجابه أحد ضباط الشرطة القضائية أن المسروق جرى حجزه، وطلبوا منه الحضور إلى مقر الشرطة القضائية.
إلى ذلك، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتسليم الهاتف المحجوز إلى الضحية، ورفض الأخير التنازل لهم في المطالب المدنية، وعبر عن رغبته في متابعة أطوار الجلسات أمام غرفة الجنايات الابتدائية.
وفي سياق متصل، كشفت تحريات الضابطة القضائية توفر الموقوفين على سوابق قضائية في مجال السرقات، وهو ما سيشكل ظرف تشديد للمتابعين أثناء النطق بالحكم في ملفهم من قبل قضاة غرفة الجنايات الابتدائية.
والمثير في الملف أن أحد الموقوفين ضمن العصابة حديث الخروج من السجن، واعترف أن حاجته إلى المال في اقتناء المخدرات، دفعه إلى ممارسة نشاطه السابق في السرقات تحت طائلة التهديد بالعنف.
وبعد اعتراف الموقوفين كذلك أمام الوكيل العام في التهم المنسوبة إليهم، أحالهم الأخير على غرفة الجنايات الابتدائية لاستكمال الإجراءات القانونية والزجرية في حقهم.

بشيري: السوابق تمثل ظروف تشديد

قال الأستاذ سعيد بشيري محام من هيأة الرباط، إن السوابق القضائية للموقوفين، تشكل ظروف تشديد بالنسبة إلى القضاة في استصدار الأحكام القضائية.
وأكد بشيري أن القاضي المقرر في الملف حينما يطلع على السوابق القضائية للموقوف، وإذا ما تشابهت هاته السوابق مع المعطيات الجديدة في الملف الجديد المعروض عليه، يتبادر إلى ذهنه حالة العود، وينزل عقوبات مشددة على الموقوف. ويؤكد المحامي ذاته أن السوابق إذا ارتبطت بتكوين العصابات الإجرامية والسرقات تحت طائلة التهديد بالعنف، وكذا الاتجار بالمخدرات، يحكم القاضي بأرفع العقوبات التي يتضمنها القانون الجنائي.
ويعرف بشيري العصابة الإجرامية على أنها اتفاق بين مجموعة من الأشخاص على القيام بعمل غير مشروع من قبيل الاستيلاء على أموال، أو أشياء منقولة، وغيرها بالعنف وتحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى