fbpx
الأولى

لشكر: زبونية في التعيينات الحكومية

اتهم إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورئيس فريقه بمجلس النواب، حكومة عبد الإله بنكيران، بالحرص على الاستفادة من ثمار الحكومة، عبر الاستعجال في المصادقة على القانون التنظيمي للتعيين في المناصب العليا،  الذي كان أول قانون يحال على البرلمان في إطار تنزيل الدستور، رغم أهمية القوانين التنظيمية الأخرى.
وقال لشكر، في يوم دراسي نظمه الفريق الاشتراكي بمقر مجلس النواب، أول أمس (الثلاثاء)، إنه لم يخل أي اجتماع من  اجتماعات المجلس الحكومي، من التعيين في المناصب العليا السامية، التي لا تتم وفق معايير موضوعية، بينها الكفاءة والجدية والنزاهة، وإنما وفق سلوك غير سليم ديمقراطيا، ويتمثل في استعمال الزبونية والمحسوبية. وأكد لشكر أن أحزاب الأغلبية الحكومية تتبادل المصالح والمنافع في ما بينها، وفق مقولة «عين ليا هنا في وزارتك، أعين لك في وزارتي»، أو في مؤسسة عمومية وشبه عمومية تابعة للقطاع الوزاري نفسه.
ووجه لشكر انتقادات لاذعة لحكومة بنكيران في تعاطيها مع قضايا مغاربة العالم، متهما إياها بالعجز والفشل في الاستجابة لمطالبهم، سواء تلك البسيطة، المتعلقة بتسهيل المساطر الإدارية لمعاملاتهم، أو تفعيل حق المشاركة السياسية التي روجتها الحكومة، والمشاركة في المجالس الوطنية.
وأبدى لشكر تخوفه من تطبيق الخطاب الملكي الذي انتقد بعض القناصلة، بطريقة انتقامية، بتصفية الحسابات مع من تختلف معهم الحكومة سياسيا، وإعمال منطق «الطاحونة» لإحداث التغيير، متسائلا عن كيفية ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتي تهم القائمين على شؤون البعثات الدبلوماسية، في إشارة إلى صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية، ومباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الخارجية، وأنيس بيرو، الوزير المكلف بالمهاجرين. واعتبر لشكر الانتقادات الملكية، بمثابة حكم على حصيلة الحكومة التي تقاعست عن تفعيل مضامين الدستور، واشتغلت بهوامش القضايا المصيرية، ودخلت في شخصنة السياسات العمومية، والتهرب من المساءلة، إذ يحق للمعارضة من خلال خطاب الملك محمد السادس، تحميل الحكومة كامل المسؤولية في تفعيل قطاع مغاربة العالم، عبر تفعيل تمثيليتهم في مؤسسات الحكامة.
وانتقد لشكر بحدة قيادة التجمع الوطني للأحرار، ممثلة في صلاح الدين مزوار، الأمين العام للحزب، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وأنيس بيرو، الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة، لأنهما معا لا ينسقان في قطاع مغاربة العالم.
وقال لشكر بهذا الخصوص «كلاهما من حزب واحد، لكن ليس هناك تناغم بينهما في العمل على النهوض بوضعية مغاربة العالم، ولو كان لهما برنامج واحد لتمكنا من بلورته خلال المدة التي دخل فيها حزبهما الحكومة في طبعتها الثانية».
واعتبر لشكر أن حكومة بنكيران صماء لا تريد أن تستمع سوى لنفسها، لهذا تسعى جاهدة للتضييق على أحزاب المعارضة، التي كفل لها الدستور وفق الفصل 10، حقوقا، كما منحها حق وضع مقترحات قوانين، تناقش على الأقل مرة واحدة في الشهر، إذ سبق للفريق الاشتراكي أن وضع مقترحات في 2014، لم يسمع لها لحد الآن أي رد من الحكومة، التي لم تكلف نفسها عناء حتى الاطلاع عليها وإبداء رأيها، مضيفا أن مغاربة العالم يجب أن يكونوا ممثلين في مؤسسات الحكامة، والبرلمان.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق