أخبار 24/24

مطالب برفع الوعي بمخاطر الحشرات والزواحف في فصل الصيف

دعت الجمعية المغربية لمهني محاربة الجرذان والحشرات والزواحف (AM3D) إلى تعزيز إجراءات الوقاية والتوعية مع حلول فصل الصيف، محذرة من تزايد المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار البعوض والعقارب والأفاعي، ومشددة على أهمية اللجوء إلى خدمات مهنية متخصصة لمكافحة الآفات، حفاظا على الصحة العامة وسلامة المواطنين.

ووفق بلاغ صحفي توصلت “الصباح” بنسخة منه، تأتي هذه الدعوة انسجاما مع الدينامية الوطنية التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال تنظيم الأسبوع الوطني للوقاية ومحاربة التسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، تحت شعار “من الوقاية إلى التكفل: لنعمل بفعالية ضد التسممات الناتجة عن لدغات العقارب وعضات الأفاعي”، والتي تهدف إلى توعية المواطنين، وتكوين مهنيي الصحة، وتحسين التكفل بالمصابين.

وأوضح البلاغ أن معطيات المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية كشفت تسجيل 20 ألفا و583 لسعة عقرب و405 لدغات أفاعي خلال سنة 2025، مشيرا إلى أن لسعات العقارب تظل الأكثر انتشارا، في حين تبقى لدغات الأفاعي الأخطر بسبب ارتفاع معدل الوفيات في حال التأخر في تقديم العلاج.

وأشادت الجمعية بالمجهودات التي تبذلها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، والسلطات الصحية والجماعات الترابية ومكاتب حفظ الصحة، إلى جانب مختلف المتدخلين الميدانيين، من أجل الحد من المخاطر المرتبطة بالآفات والأنواع السامة.

وأكدت الجمعية أن الوقاية ترتكز على مقاربة متكاملة تشمل توعية المواطنين، وتعزيز يقظة الجماعات، والتعرف على الأنواع الخطرة، واعتماد السلوكيات الصحية السليمة، والاستعانة بمتخصصين في مجال مكافحة الآفات، مع الحرص على التتبع المستمر للمناطق المعرضة لهذه المخاطر.

وأشار البلاغ إلى أن فصل الصيف يشكل فترة مواتية لتكاثر العديد من الآفات، بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وتراكم النفايات، ووجود المياه الراكدة، وضعف صيانة محيط المساكن، وهو ما يساهم في انتشار البعوض والذباب والصراصير والقوارض والعقارب والأفاعي، وما يرافق ذلك من مخاطر على الصحة العامة وجودة العيش.

وسلط البلاغ الضوء على خطورة البعوض باعتباره من أكثر الكائنات نقلا للأمراض على المستوى العالمي، داعيا إلى القضاء على المياه الراكدة، والعناية بالفضاءات الخارجية، واستعمال وسائل الحماية الفردية، والاستعانة بمهنيين مؤهلين عند اتساع بؤر انتشاره.

وبخصوص العقارب والأفاعي، أوصت الجمعية بإزالة أكوام الحجارة والأخشاب والنفايات، وصيانة الساحات والحدائق، والتأكد من الأحذية والملابس قبل استعمالها، وتجنب المشي حافي القدمين، خاصة خلال الليل، مع توعية الأطفال بالسلوكيات الوقائية التي تجنبهم التعرض للسعات أو اللدغات.

وشددت الجمعية على ضرورة تثبيت المصاب وتهدئته في حال التعرض للسعة عقرب أو لدغة ثعبان، والتوجه بشكل عاجل إلى أقرب مؤسسة صحية، مع تجنب الممارسات التقليدية الخاطئة، مثل مص مكان الإصابة أو إحداث جروح أو استعمال علاجات غير علمية، لما قد تسببه من مضاعفات وتأخير في العلاج.

كما أوصت بالاتصال بالمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية عبر الرقم الأخضر 0801000180، المتوفر على مدار الساعة، للاستفادة من التوجيه الطبي المناسب.

ونقل البلاغ عن عبد الكريم الغرفي، الرئيس المؤسس للجمعية المغربية لمهني محاربة الجرذان والحشرات والزواحف، تأكيده أن مكافحة الآفات لم تعد مجرد تدخلات ظرفية، بل أصبحت قضية ترتبط بالصحة العامة والوقاية والمسؤولية الجماعية، مشددا على أن التدبير المستدام لهذا المجال يستند إلى التشخيص الدقيق، والتدخل المهني، والتتبع المستمر.

كما حذر الغرفي من الاستعمال العشوائي للمبيدات من قبل غير المختصين، لما قد ينجم عنه من مخاطر على صحة الإنسان والحيوانات الأليفة والبيئة، داعيا إلى الاعتماد على شركات ومهنيين مؤهلين في هذا المجال.

وأشار البلاغ إلى أن الجمعية، باعتبارها أول هيئة مهنية مغربية متخصصة في مكافحة القوارض والحشرات والزواحف والوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، تعمل على هيكلة القطاع، وتعزيز الاعتراف بمهن 3D، إلى جانب تطوير التكوين والتحسيس ونشر أفضل الممارسات المهنية.

وأكدت الجمعية، في ختام البلاغ، مواصلة انخراطها في مقاربة “صحة واحدة”، من خلال تعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية، وتطوير الكفاءة المهنية، وضمان مكافحة مسؤولة ومستدامة للآفات بما يحمي صحة المواطنين والبيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.