تعليمات لمنسقين بتحميل وكلاء اللوائح مصاريف تحركات القادة والمهرجانات الخطابية تلقى مسؤولون عن مالية بعض الأحزاب تعليمات تحثهم على "تزيار السمطة" وتحميل مصاريف ما قبل الحملة الانتخابية لوكلاء اللوائح الحاصلين رسميا على تزكياتهم برسم انتخابات 23 شتنبر بما في ذلك مصاريف تحركات القيادات المركزية في دوائرهم وإعداد البرامج الخطابية المقررة فيها. وعلمت "الصباح" أن أزمة خزائن الأحزاب دفعت قيادة حزب في المعارضة إلى إبلاغ القائمين على الفروع في الأقاليم والجهات بضرورة توسيع مأمورية التمويل من قبل الوكلاء لتغطية الجزء الأكبر من مصاريف الحملة الانتخابية، بما فيها طبع المناشير وأداء أجور خدمات التواصل وتنظيم اللقاءات والاجتماعات العامة. وزادت الإجراءات الرقابية للداخلية على مالية الأحزاب من شدة الأزمة، خاصة بعد إصدار ثلاثة قرارات مشتركة جديدة باعتماد قواعد محاسبية أكثر صرامة، وإلزام المترشحين بفتح حسابات بنكية خاصة بحملاتهم، وتوسيع نطاق توثيق الموارد والنفقات، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية والحكامة المالية قبل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة. وتقضي القرارات الثلاثة، المنشورة في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، بتوقيع عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ونادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، بتعديل القرار الصادر في 2021 المتعلق بالوثائق المثبتة لنفقات الأحزاب السياسية ونماذج حسابات حملاتها الانتخابية، من خلال اعتماد نموذج جديد أكثر تفصيلا يُلزم الأحزاب بالإفصاح عن جميع مصادر تمويل حملاتها، بما يشمل الأموال الذاتية ومختلف أشكال مساهمة الدولة، مع بيان كيفية صرفها وإعداد جرد دقيق للنفقات المنجزة. كما استحدثت تلك القرارات جداول جديدة لتوثيق الدعم المالي الممنوح للمترشحين ووسائل صرفه، إلى جانب تخصيص بند مستقل لتتبع نفقات الحملات الرقمية، بما يشمل الوصلات الإشهارية والنداءات والحوارات وسائر الأنشطة المنجزة عبر الإذاعات الخاصة والوسائل الرقمية. وفي الإطار نفسه، ألزم القرار المشترك الثاني كل وكيل لائحة أو مترشح بفتح حساب بنكي مستقل تودع فيه جميع موارد الحملة الانتخابية وتصرف منه نفقاتها، مع إرفاق حساب الحملة بوثيقة إثبات الترشيح وتصريح بالشرف يؤكد صحة البيانات الواردة فيه، على أن يودع الملف كاملا لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل أجل لا يتجاوز تسعين يوماً من تاريخ الإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع. أما القرار المشترك الثالث، فقد أدخل تعديلات على المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، من خلال اعتماد قواعد جديدة لمسك المحاسبة وفق المعايير المحاسبية الوطنية، وإلزام الأحزاب بتبرير النفقات الصغرى بوثائق موقعة من مسؤولين اثنين على الأقل، مع إدراج النتائج المالية للشركات التابعة ضمن القوائم المالية السنوية. ووسعت التعديلات أيضاً نطاق الرقابة ليشمل كيفية استعمال الدعم العمومي المخصص لتنظيم المؤتمرات الوطنية العادية والاستثنائية، والدعم الموجه لتعزيز تمثيلية النساء، فضلا عن تشديد متطلبات الإثبات المتعلقة بالهبات والتبرعات والقروض وأجور المستخدمين وأتعاب الخبراء، وإخضاع المعاملات المالية للأحزاب والشركات التابعة لها لمستوى أعلى من التوثيق والمراقبة. ياسين قُطيب