طائرات "كنادير" وفرق تدخل والسكان المحليون يسيطرون على النيران تمكنت فرق التدخل من إحراز تقدم كبير في مواجهة حرائق الغابات التي اندلعت بعدد من أقاليم المملكة خلال الأيام الأخيرة، وسط ظروف مناخية صعبة اتسمت بارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح قوية. وكشف مسؤول في الوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن الحرائق التهمت ما يقارب 600 هكتار من الغابات، سواء تعلق الأمر بالحشائش أو الأشجار. ويعتبر المجال الغابوي أوناين التابع لإقليم تارودانت، أكثر المناطق تضررا، إذ أتى الحريق على ما يزيد عن 400 هكتار من الغطاء الغابوي، ورغم انتقال النيران إلى جماعات أخرى بإقليم الحوز، إلا أن المعدات وعناصر التدخل الميدانية، سواء التابعة للوقاية المدنية أو الجيش أو الدرك الملكي أو القوات المساعدة، تمكنت من السيطرة على الحريق بشكل كبير، ومنعت تمدده، فيما تستمر التعبئة واليقظة تفاديا لتجدده، خاصة أن المنطقة تقع على علو مرتفع، وتستقبل تيارات هوائية قوية تسهل انتشار النيران. وشهد إقليم بني ملال بدوره اندلاع حريق غابوي في تراب جماعة غابة القصيبة، والذي تمت السيطرة عليه بشكل كامل، بعدما أتى على ما يقارب 200 هكتار، الجزء الأكبر منها عبارة عن أشجار غابوية، إضافة إلى أراض زراعية وأشجار مثمرة. ولم يسلم إقليم أزيلال من الحرائق بدوره، إذ سجل في الأيام الأخيرة خسائر مهمة من الغطاء الغابوي في غابة "أنفك" بجماعة أفورار، إضافة إلى حرائق متفرقة في جماعة سيدي حمادي، التي تقع في السهل، إذ اندلعت النيران في الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة، ولحسن الحظ أن المزارعين حصدوا المحاصيل ما مكن من السيطرة على الحريق، ناهيك عن وجود مسالك سهلة لم تعقد تدخل السلطات المعنية، وتوفر المياه بكثرة في تلك المنطقة. وتشهد المملكة في الأيام الأخيرة موجة حرارة شديدة، همت على وجه التحديد المدن الداخلية، والتي ساهمت في اندلاع الحرائق، التسبب في خسائر كبيرة في الغطاء الغابوي وممتلكات المواطنين، ولحسن حظ المغرب أنه اكتسب في السنوات الأخيرة خبرة كبيرة في مجال التعامل مع حرائق الغابات، خاصة أنه يعمل بطرق عصرية وبتنسيق عال بين جميع المتدخلين. عصام الناصيري