بعد إنهاء الاعتصام.. صفقة تفويت العلاج تعيد التوتر إلى صحة الشمال

عادت أجواء الاحتقان إلى القطاع الصحي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أياما قليلة بعد تعليق الاعتصام الذي خاضه مهنيو الصحة بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، إثر شروع الإدارة في تنفيذ صفقة لتفويت خدمات المساعدين في العلاج إلى شركة مناولة، وهو ما اعتبرته النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، تراجعا عن مخرجات الحوار وتهديدا للسلم المهني، مع التلويح بالعودة إلى الاحتجاج إذا استمر تنفيذ الصفقة.
وأكد المكتب الجهوي للنقابة، في بيان استنكاري، توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن الشركة شرعت في استدعاء أشخاص للالتحاق بالعمل داخل المستشفى، معتبرا أن الأمر يتعلق بإسناد مهام علاجية مرتبطة مباشرة برعاية المرضى إلى شركة خاصة، في مخالفة، بحسبه، للمقتضيات المنظمة للوظيفة الصحية العمومية، ولآليات التوظيف عبر المباريات، محذرا من انعكاسات ذلك على جودة الخدمات وسلامة المرضى واستقرار الفرق الصحية.

وأوضحت النقابة أن رفضها للصفقة ليس وليد اللحظة، بل سبق أن راسلت الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية منذ أبريل الماضي للمطالبة بإلغائها، كما طرحت الملف خلال جلسات الحوار الاجتماعي الجهوي والإقليمي، قبل أن تتفاجأ بالشروع في تنفيذها بعد أقل من عشرة أيام على إنهاء الاعتصام الذي كان قد توقف إثر وعود بمعالجة الاختلالات التي تعرفها المؤسسة الصحية.
ورأت النقابة أن اعتماد المناولة في خدمات المساعدين في العلاج يفتح الباب أمام توسيع هذا النمط ليشمل مهنا صحية أخرى، ويهدد فرص التوظيف العمومي، في وقت يعاني فيه خريجو معاهد التكوين الصحي البطالة، مطالبة بتخصيص مناصب مالية كافية، وتفعيل الحركة الانتقالية وإعادة الانتشار لمعالجة الخصاص في الموارد البشرية.
وطالب المكتب الجهوي بالتوقيف الفوري لتنفيذ الصفقة، ووقف جميع إجراءات تشغيل مستخدمي شركة المناولة داخل المؤسسات الصحية التابعة للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، محملا الإدارة الصحية المسؤولية عن أي تداعيات مهنية أو اجتماعية أو صحية قد تترتب عن استمرار تنفيذها، وداعيا السلطات الوصية إلى التدخل العاجل لاحترام مخرجات الحوار، مع التأكيد على أن النقابة ستستأنف برنامجها النضالي إذا استمر ما وصفته بـ”سياسة التفويت” في الخدمات العلاجية.






