التحالف الحكومي يترقب وقادة أكدوا للصباح أنهم سيحتفلون ينتظر مناضلو وأطر الأصالة والمعاصرة التحاق فوزي لقجع، وزير الميزانية، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، ورئيس مؤسسة "مغرب 2030"، بصفوف حزبهم، السبت المقبل، تزامنا مع انعقاد المجلس الوطني، الذي تأخر لمرات عديدة، في انتظار نهاية كأس العالم. وقال قادة "البام"، لـ "الصباح"، بينهم وزراء، مفضلين عدم الكشف عن أسمائهم، إنهم، إلى غاية نهاية الأسبوع الماضي، يعتقدون بالتحاق لقجع بصفوف حزبهم في المجلس الوطني المقبل، بعد اقتناعه بأهمية الاشتغال تحت مظلة حزبية، لأجل الارتكاز على سند سياسي، كلما احتدم الجدال أو النقاش وسط المجلس الحكومي. ويستعد "الباميون" لتنظيم الدورة 32 للمجلس الوطني، السبت المقبل، لأجل مناقشة التقرير السياسي لقيادة الحزب عبر تقييم ما أنجز من مشاريع تنموية، ومن قرارات سياسية لحل المشاكل القائمة، وقوانين مؤثرة لأجل تطوير المهن، وما حصل فيها من تأخير أو شبه إخفاق، وسيكون ذلك عبارة عن تقديم حصيلة كل وزير ووزيرة، ووضعية الحزب تنظيميا، ثم مناقشة عرض المسودة الأولى للبرنامج الانتخابي. وحسب جدول الأعمال، تظهر الأمور عادية لحزب يحضر للانتخابات التشريعية، بهدف تصدرها ورئاسة الحكومة لأول مرة، بعد 18 سنة من تاريخ ولادة الحزب، الذي أخفق في تحقيق حلمه في محطات 2011 و2016 و2021، بسبب سوء تدبير الممارسة السياسية. وبعد أن غير حزب "الجرار" جلده المرتكز على الهيمنة، ودخول غمار التنافس، انطلاقا من الواقع المغربي، قرر قادته خوض معركة الفوز الانتخابي في مواجهة حزبي التحالف الحكومي، التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، وأحزاب المعارضة، الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، لهذا رفع شعار المرأة رئيسة الحكومة في شخص فاطمة الزهراء المنصوري. وترافع قادة وأطر ومناضلو "البام" عن المنصوري، رئيسة للحكومة بعد 63 سنة من تشكيل الحكومات، إذ خاضوا معارك سياسية في مواقع التواصل الاجتماعي دفاعا عنها، ملتمسين تحقيق تحول نوعي في ترؤس الحكومة، بتوليها امرأة. وحينما فتحت المنصوري، رفقة القيادة الجماعية للحزب، مشاورات مع لقجع قصد الانضمام إلى الحزب، لم يرفض بشكل قاطع، لأزيد من سنة، تضيف مصادر "الصباح"، لتتحول إلى مفاوضات، أوقفتها مشاركة المغرب في مونديال أمريكا وكندا والمكسيك. وقال قيادي "بامي"، لـ "الصباح"، إن لقجع قد يكون حصل على بطاقة "البام" على عهد أمينه العام الأسبق إلياس العماري، إذ قبل بها وتفاعل سياسيا مع توجه الحزب، دون أن يصل إلى الانضمام العضوي والتنظيمي. وبعد انتشار خبر إمكانية انضمام لقجع إلى "البام"، تعرض التحالف الحكومي إلى زلزال قوي، لأن زعماءه بدؤوا ينظرون إلى وزير الميزانية، بأنه مشروع رئيس حكومة، ما أدى إلى تقليص حظوظهم في الفوز وترؤس الحكومة المقبلة، وهو التصور نفسه الذي شعر به زعماء وقادة أحزاب المعارضة، الذين التمسوا من لقجع أن يستمر وزيرا "تقنوقراطيا" لإبقاء التنافس السياسي قائما بين كافة الفرقاء السياسيين، وعدم حسم النزال الانتخابي بشكل مبكر، قبل إعلان نهاية المباراة في 23 شتنبر المقبل. وتسمح النصوص التنظيمية للقيادة الجماعية لحزب "الجرار" بإدراج أربعة أعضاء إضافيين لقائمة أعضاء المكتب السياسي، التي صادق عليها المجلس الوطني بعد عقد المؤتمر الوطني، ما يزيد من قوة إمكانية انضمام لقجع قبل الانتخابات المقبلة. أحمد الأرقام