وطنية

منتخبون في قفص المادة 231

مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات المحلية تورط مستشارين في “بلطجة” جمعيات انتخابية

رجحت مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات المحلية كفة رؤساء المقاطعات في مواجهة احتلال المقرات الاجتماعية التابعة للجماعة، إذ لم تنتبه أياد حزبية تحرك جمعيات السطو على المملكات الجماعية إلى ما نصت عليه المادة 231 من القانون المذكور. وحسمت المادة المذكورة، الجدل الذي فجرته واقعة احتلال المركب الاجتماعي المكانسة بتراب مقاطعة عين الشق بالبيضاء، إذ نصت صراحة في فقرتها الأخيرة بأن رئيس المقاطعة يمارس لحساب مجلس الجماعة وتحت مسؤوليته ومراقبته اختصاص تدبير وصيانة الأملاك التابعة للملك العمومي أو الخاص بمزاولة صلاحياته والحفاظ عليها.
وتشمل هذه الصلاحية مهام الترافع القضائي ضد كل انتهاك للمقرات الموضوعة رهن إشارة المقاطعة، إضافة إلى صلاحيات أخرى من قبيل دراسة حساب النفقات من المبالغ المرصودة والمصادقة عليها، والتقرير في شأن تخصيص الاعتمادات الممنوحة له من لدن مجلس الجماعة في إطار مخصص إجمالي للتسيير، والدراسة والتصويت على مقترحات الاستثمار التي تعرض على مجلس الجماعة للبت فيها.
وتواصل مصالح الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن عين الشق الأبحاث الجارية بخصوص ملف كسر أقفال المركز الاجتماعي والثقافي المكانسة، إذ وجهت استدعاء إلى نائب رئيس مقاطعة عين الشق للاستماع إليه في إطار البحث القضائي المفتوح حول هذه القضية، لكن المستشار المذكور تشبث أثناء الاستماع إليه بما اعتبره مقتضيات قانونية تضع مسألة التقاضي باسم الجماعة ضمن صلاحيات الرئيس، في إشارة إلى أن ذلك من اختصاص عمدة البيضاء وليس رؤساء المقاطعات.
وتبنت 20 جمعية موقف مقاطعة عين الشق، إذ طالبت السلطات بالتدخل لإنهاء الاستيلاء غير المشروع على المركب الاجتماعي “المكانسة”، وفتح تحقيق في ملابسات هذا السطو وإعادة فتح المنشأة أمام جميع الجمعيات والفعاليات المحلية وضمان استمرارية خدماتها لفائدة السكان.
ووضعت مقاطعة عين الشق شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية للبيضاء من أجل استرجاع حيازة المركب المذكور، وإجراء بحث ضد كل من ثبت تورطه في عملية السطو، ما دفع السلطات إلى التدخل لفرض النظام العام، بعد واقعة غير مسبوقة أعلنت بداية حرب انتخابية بالوكالة في تراب المقاطعة، إثر اقتحام لمركز اجتماعي وثقافي بالقوة من قبل محسوبين على المجتمع المدني. ولا يمثل المركز المذكور مجرد بناية، بل يعد مرفقا عموميا أنجز لخدمة سكان المنطقة، ويضم تجهيزات وممتلكات تم اقتناؤها من المال العام، يفرض في المقاطعة أن تحمل مسؤولية حمايتها وصيانة ممتلكاتها، وعدم السماح بأي تجاوز أو مساس بها.
وارتفعت أصوات الرافضين لمنطق القوة مطالبة بمراجعة الاتفاقية الخاصة بالمركز المذكور، بما يضمن إشراك المقاطعة باعتبارها مؤسسة منتخبة تمارس اختصاصاتها داخل النفوذ الترابي الذي يوجد به العقار، داعين إلى احترام مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير التشاركي والتنسيق بين مختلف المؤسسات.
ي. قُ



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.