النيابة العامة تخترق شبكات كراء الأموال وأبحاث لملاحقة الشركاء ضربة قاضية وجهتها النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، لشبكات كراء الأموال، أو ما يعرف بـ"المتيريس" و"الطالع"، بعد أمر بالمتابعة في حالة اعتقال، أصدره النائب الأول لوكيل الملك، قبل يومين، في حق مشكوك فيه، اعتبر عراب شبكات تنشط على الصعيد الوطني في مجال منح قروض خارج الضوابط البنكية، معروف بنهج أساليب "البلطجة" لإجبار ضحاياه على دفع الأموال، والتهديد بالزج بهم في السجن بسبب شيكات المعسرين، التي يمسكها ضمانا لرأس المال وللفوائد المتراكمة. ووفق مصادر متطابقة، فإن أبحاثا أمرت بها النيابة العامة، إثر وقوع هجوم على فيلا سيدة أعمال، من قبل المشكوك فيه، وتهديدها وسط منزلها بسبب فوائد قروض تراكمت عليها، ولم تقو على مجاراة أعضاء الشبكة في دفعها في الوقت المحدد، بعد أن تضاعفت بسبب التأخير، وهو الحادث الذي كان محل شنآن بين الطرفين، وصل إلى مصالح الدرك الملكي بدار بوعزة في البداية، قبل أن تستكمل أطواره لدى الشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء. وأوردت المصادر نفسها أن المشتبه فيه ومن معه، أقرضوا سيدة الأعمال مبلغا قدره 200 مليون، بعد أن كانت في عسر، وفرضوا عليها نسبة فوائد بنسبة 15 في المائة، وأنها اضطرت إلى دفع مبالغ الفوائد المحددة في 30 مليونا لمدة أشهر، قبل أن يتعذر عليها مواصلة الأداء، بسبب الظروف الاقتصادية، ليراكموا عليها تحت الضغط شيكات جديدة، لتصل المديونية المتبقية في ذمتها إلى 800 مليون، رغم أن المشكوك فيهم استعادوا من خلال ما سبق أن سلمته لهم أكثر من أصل الدين. وأصبحت الضحية لا ترد على مكالماتهم، كما علمت أن ضحايا آخرين سقطوا في الفخ نفسه، قبل أن تفاجأ بهجوم عليها في مسكنها وهو فيلا بدار بوعزة، حيث تعرضت للوعيد والتهديد بالزج بها في السجن، برفع شكايات في موضوع الشيكات الممسوكة لدى أعضاء الشبكة إلى المحكمة. واضطرت سيدة الأعمال وضع شكاية لدى الدرك الملكي، قبل أن تفاجأ بشكاية أخرى وضعت ضدها من قبل المشتبه فيهم أحيلت على الضابطة القضائية بالبيضاء، لتنطلق الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، تمت فيها الاستعانة بشهود، كما خلصت إلى أنه لا توجد أي معاملة تجارية تبرر تبادل الأموال. وبينما اعتقل المتهم، فر شقيقه الذي تبين أنه ضليع في الجرائم نفسها، إضافة إلى آخرين. وفتحت النيابة العامة أبحاثا أخرى على ضوء المعلومات الغزيرة التي أظهرتها الأبحاث، سيما أن الأمر يتعلق بشبكة تنجز معاملات مصرفية ربوية، من ضمنها منح قروض بالفوائد خارج الإطار البنكي والقانوني الجاري به العمل، وقبول شيكات على سبيل الضمان والاستمرار في تحصيل ديون غير قانونية، وغيرها من الجرائم، كما أن أطراف هذه القروض لا تجمعهم أي علاقة تجارية تبرر حجم المبالغ التي راجت بينها. المصطفى صفر