شهادات تسقط فرضية القتل بالدهس وتعود بالبحث إلى واقعة ضربة ملاكم بقبضة حديدية بدأت تتساقط الدفوعات الأولية التي ارتكز عليها الحكم الابتدائي في ملف واقعة مرأب عين الذئاب، أو ما بات يعرف على مواقع التواصل الاجتماعي، بجريمة "ولد الفشوش"، إذ رجح توالي جلسات الاستئناف استبعاد عملية السحل بسيارة المتهمين من دائرة الضربة المميتة بالنظر إلى خلاصات تقرير التشريح الطبي والخبرة المنصبة على التسجيل الوحيد، الذي تم اعتماده رغم توفر مكان الواقعة على أربع كاميرات من النوع الجيد. وأمام تصدع رواية الصدمة القاتلة بدأت أضواء البحث تسلط على ضربات موجهة من صاحب القميص الأبيض للضحية والتي سقط إثرها جثة، خاصة بعدما أكد أحد المتهمين بأنها صادرة عن ملاكم محترف وباستعمال قبضة حديدية. وفي محاولة رفاق صاحب السيارة التنصل من المسؤولية سعى كل واحد منهم التهرب من الضربة القاتلة السابقة لواقعة الدهس، إذ أكدت بعض التسريبات أن أحدهم وقع في مصيدة الدفوعات الأولية وأنه "خرج على راسو" بشهادة القتل بالسيارة، بالنظر إلى أن الخبرة المنجزة على التسجيل توضح أن صاحب السيارة لم يكن ضمن ركابها ساعة الهروب بها فوق جثة الضحية. وتحوم الشكوك حول الشخص الذي كان يقود السيارة لأنه أراد أن يعطي الانطباع بأن الدهس هو سبب الموت، ودفن حقيقة أن الضحية سقط قبل ذلك بعد تلقيه لكمات قوية والتطام رأسه بالأرض مرتين بعد ذلك من قبل الرفيق الثاني. وبالعودة إلى التسجيل المعتمد في الحكم الابتدائي استغربت مصادر "الصباح" الاقتصار على تسجيل واحد غير واضح بسبب انعدام الإضاءة الكافية وبعد مكان الاشتباك عن موضع كاميرا المراقبة، في حين تم استبعاد ثلاث كاميرات أخرى كانت إحداها في وضعية أحسن. وتفيد الخبرة المنجزة على تسجيل فريد من 4 دقائق و48 ثانية، بأن ظهور الضحية بدر وأصدقائه و أشرف ورفاقه كان في الساعة الرابعة صباحا و29 دقيقة و32 ثانية، وأن المواجهة الأولى لم تدم إلا 43 ثانية، اختفى بعدها صاحب السيارة من الصورة وبالضبط في الرابعة صباحا و30 دقيقة و30 ثانية، لكن رفيقيه عادا إلى مكان المواجهة، فقام الأول بدفع الضحية، في حين وضع الثاني رجله خلفه لإسقاطه، ثم لطم رأسه مع الأرض مرتين، وبعدها تدخل صاحب القميص الأبيض بلكمة قاتلة، ثم لاذ الثلاثة بالفرار إلى السيارة في غياب صاحبها. وفي الساعة الرابعة و33 دقيقة وقعت حادثة الدهس في منتصف مخرج المرأب عندما حاول الثلاثة الهروب على متن سيارة رفيقهم. ياسين قُطيب