fbpx
الأولى

اعتداء همجي على أم وصغيرتها بطنجة

حشود تابعت “تويزا” التفت حولها بسبب لباسها وسرقت حقيبتها وعرضتها للتحرش وهتك العرض

اختتمت فعاليات مهرجان «تويزا» بطنجة، الأحد الماضي، على إيقاع فضيحة «داعشية» جديدة، ضحيتها هذه المرة، أم كانت تحمل رضيعتها، تعرضت لتحرش جماعي على مرأى ومسمع من رجال الأمن الوطني.
ونقل شريط مصور بث على موقع «يوتوب»، وقائع التحرش الجماعي على الضحية والتي أطلقت صرخاتها أمام رجل شرطة، كان ينظم المارة، بمحج محمد السادس المعروف محليا بمالاباطا، الذي احتضنت منصته حفلا موسيقيا لمناسبة سهرة اليوم الأخير من فعاليات مهرجان تويزا طنجة.

ونقل الشريط صرخات الضحية باكية، وهي تحمل ابنتها بين ذراعيها، تطلب استعادة حقيبتها التي سرقت منها وتحاول الابتعاد عن المتجمهرين الذين لم يتوانوا في لمسها وجرها وتعريضها لمختلف ألوان هتك العرض.

وبلغت مدة الشريط الذي صور بهاتف محمول، دقيقتين و38 ثانية، رصدت جزءا من جحيم تعرضت له الأم أمام ابنتها الصغيرة التي لم تتوان في الانضمام إلى صراخ أمها، غير فاهمة لما يجري من حولها.
وفي الوقت الذي تمسكت فيه الضحية بضم ابنتها حتى لا تضيع منها وسط المتجمهرين كما ضاعت منها الحقيبة، ظهرت أياد  تسترق لمسات من جسدها، فيما تستدير الضحية متهربة من تحرش «المكبوتين» من حولها، الذين اختاروا التجمهر للنيل منها.

والضحية التي كانت ترتدي لباسا صيفيا، لم تتوقف عن المطالبة بحقيبتها دون أن تجد من يردها إليها، فيما تصاعدت قهقهات المتجمهرين وصرخاتهم لتغطي على صوت المرأة المستضعفة وسط الحشود الغفيرة التي التفت من حولها.

ورصدت كاميرا الهاتف المحمول، التي وثقت الشريط، شرطيين وسط الحشود تقدما من الضحية واستفسراها لترد على أحدهما بصوت مبحوح من شدة الصياح والبكاء «الصاك ديالي فيه الوراق».
وتحول اختتام مهرجان تويزا بعد انتهاء الحفل الغنائي إلى مشهد المرأة المستضعفة وهي تقاوم مخالب المتحرشين واللصوص الذين انضموا إلى المتجمهرين، دون أن تتمكن من استعادة حقيبتها في آخر دقائق الشريط المصور، كما ظهرت سيارة نجدة متوقفة غير بعيد عن الموقع.

وكانت الضحية، رفقة صديقة لها وابنتها الصغيرة، بكورنيش مالاباطا الذي احتضنت منصته حفل الاختتام الذي أحيته الفنانة سعيدة شرف رفقة فرقة مازاكان، واستغرق مهرجان تويزا أربعة أيام من الخميس إلى الأحد الماضيين. وعلمت «الصباح» أن عناصر الفرقة السياحية أنجزت محضرا بواقعة السرقة التي تعرضت لها الضحية، إذ جرى الاستماع إليها، وأكدت أنها تعرضت لتحرش جماعي بالشارع العام وسرقة حقيبتها. ولم تتمكن مصالح الأمن بطنجة من إيقاف أي معتد أو استرجاع الحقيبة التي تحتوي على الوثائق الشخصية للضحية وبطاقة هويتها.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى