مهرجان "النساء وعوالم الإبداع" احتفاء وترسيخ للحوار بين الفنون شكل تكريم المخرجة السينمائية فريدة بليزيد، أبرز لحظات النسخة الأولى من المهرجان الثقافي والفني "النساء وعوالم الإبداع" بالمضيق. وقدم الشاعر والإعلامي عبد اللطيف بنيحيى شهادة مؤثرة استعرض فيها مسار المخرجة بليزيد الإبداعي والإنساني وإسهامها في ترسيخ السينما المغربية، قبل أن تتسلم لوحة فنية موقعة من الفنانة خديجة طنانة، إلى جانب بورتري أنجزه الفنان التشكيلي يوسف سعدون، في مبادرة فنية جسدت قيمة الاعتراف بالمبدعين. واختتمت مؤسسة "خديجة طنانة للثقافة والفنون" فعاليات المهرجان، الذي احتضنه مقر المؤسسة بجبل زمزم بجماعة المضيق بحضور ثلة من الفنانين والمثقفين والباحثين وجمهور تابع مختلف الفقرات التي جمعت بين الفن التشكيلي والسينما والأدب والشعر والفكر والموسيقى. واستهل المهرجان بافتتاح معرض تشكيلي جماعي شاركت فيه الفنانات خديجة طنانة، وريم اللعبي، وأمينة رزقي، ونرجس الجباري، وشدين حنون، وهاجر موسى. وكان الزوار على موعد مع اكتشاف معرض عكس تنوع التجارب الفنية النسائية واختلاف مقارباتها الجمالية، قبل أن ينتقل البرنامج إلى حفل الافتتاح الرسمي الذي ألقت خلاله طنانة، رئيسة المؤسسة الكلمة الافتتاحية. وتخلل فعاليات المهرجان تنظيم جلسة "عوالم الإبداع" التي استضافت مبدعات يمثلن حقولا إبداعية متعددة، من بينهن، مريم التمسماني في شعر الهايكو، ونعيمة زيطان في الإخراج المسرحي، وثريا الحضراوي في فن الملحون، ودانية عاشور في الإخراج السينمائي، حيث تقاسمن تجاربهن وأسئلتهن حول مسارات الإبداع النسائي. وخصص اليوم الأول من التظاهرة لقراءات شعرية بمشاركة فاطمة الزهراء بنيس، ومريم التمسماني، ومريم كرودي، قبل أن تختتم السهرة بفقرة فنية من فن الملحون أحيتها الفنانة ثريا الحضراوي. أما اليوم الثاني، فعرف تنظيم ندوة بعنوان "هل نعيش نهاية الكتاب أم تحولاته؟"، بمشاركة سعاد مسكين، وسمية أحمد المودن، وعماد العطار، وعبد الكريم الشيكر. واحتضن المهرجان كذلك لقاء أدبيا بعنوان "هن يكتبن... فلننصت لهن"، تضمن قراءة نقدية لرواية "حكم علينا الهوى" للكاتبة رفيعة ريحان، قدمها الناقد الأدبي حسن اليملاحي، متوقفا عند رهاناتها السردية وأبعادها الجمالية والإنسانية، فيما تولى مصطفى ستيتو تسيير الجلسة، التي شكلت لحظة حوارية أغنت النقاش حول التجربة الروائية وأسئلة الكتابة النسائية. أمينة كندي