اعتبروه مسا باستقلاليتهم وحصانتهم وهاجموا وزير العدل والحكومة التمس المحامون سحب مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، بشكل فوري، لأنه مس بالمكتسبات، وأجهز على استقلاليتهم، وضرب حصانتهم في الصميم. وراج أن جوهر الخلاف بينهم وبين الحكومة، يكمن في رفض المحامين تدخل وزارة العدل في تنظيم المباريات لولوج المهنة، وترافعهم على أحقيتهم في ممارسة المهنة بعدم السماح لمهن أخرى مثل القضاة، والأساتذة، وكتاب الضبط بولوج مهنتهم، ورفضهم قرار منعهم من تحرير عقود العقارات، وعدم المس بالتعاضدية التي تضمن لهم تغطية صحية متوازنة، بخلاف النظام الصحي الجديد الذي أقرته الحكومة، ورفض إبعاد النقباء من هيأة مجلسهم، وإخضاع صناديقهم لمحاسبة مجلس الحسابات، وتدخل النيابة العامة لحظة وقوع نزاع بينهم وبين موكليهم. ورفع المحامون في وقفة احتجاجية حاشدة، قطعت الطريق أمام مقر البرلمان، أمس (الاثنين)، شعارات قوية، تشبه ما كانت ترفعه حركة «20 فبراير»، و«جيل زد»، والعاطلون، من قبيل «حرية، كرامة عدالة اجتماعية»، و«اللي بغيناه يكون يكون»، و«شكون حنا، حنا المحامين، حنا الدفاع»، و«في البرلمان يوجد وزير كذاب». وبدا أن بعض الشعارات المرفوعة من قبل الساهرين على تنظيم الوقفة، باستعمال حركة الأيادي تشبه ما تقوم به بعض جماهير كرة القدم، إذ غاب فيها الحس المهني والإبداع الفكري، حسب ما أكده بعض المحامين المتحزبين، الذين لديهم قدرة على التمييز بين طبيعة الشعارات الواجب رفعها. وشارك قرابة ألفي محام من مختلف الأعمار منهم نقباء، ذكورا وإناثا، في هذه الوقفة الاحتجاجية، اتهموا من خلالها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بالكذب والتنصل من الالتزامات وإفراغ الحوار التشاركي من محتواه، ووضع تشريع جديد لخدمة أجندات ما، ووضع تعديلات في البرلمان لا علاقة لها بما اتفق بشأنه. وانتقدوا الحكومة لتنصلها من التزاماتها، واعتبروا مشروع القانون مسا بالمكتسبات المحققة، وباستقلالية هيأة الدفاع الحصن الحصين للترافع عن كرامة المواطنين، في مواجهة مختلف أنواع التعسفات كيفما كانت ومن أي جهة كانت. واعتبر المشاركون في الوقفة أنهم ضد الإجهاز على مكتسباتهم المتضمنة في القانون الحالي، وطالبوا بسحب نص القانون من البرلمان. أحمد الأرقام