تورط رجال شرطة ودرك وجمارك وملفات كشفت ملابسات الاختراق راهن عبد اللطيف حموشي، المدير العام لمديريتي الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، منذ توليه المسؤولية، على التخليق في وسط رجال ونساء الأمن، ونهج سياسة "اللي فرط يكرط"، التي عصفت بأمنيين من مختلف الأسلاك والرتب، إذ نهج سلسلة من التدابير للحماية من الاختراق، ضمنها إصدار مدونة السلوك، التي تعد الإطار الأخلاقي لمحاربة الفساد. كما نهج مسؤولو مختلف الأجهزة الأخرى من درك وجمارك الأسلوب نفسه، للحيلولة دون سقوط العناصر التابعة لها في فخاخ بارونات المخدرات. وعمليا تابع المواطنون سلسلة من القضايا التي تورط فيها رجال شرطة ودرك وجمارك، ضمن شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، إذ سبق للفرقةالوطنية للشرطة القضائية، أن فككت شبكة حاولت إدخال 25 كيلوغراما ونصف كيلوغرام من الكوكايين الخام، إلى المملكة عبر ميناء طنجة المتوسط، ضمن أفرادها ضابط شرطة بالمديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، تورط في إفشاء السر المهني والتستر على أنشطتهم الإجرامية مقابل الحصول على مبالغ مالية عن طريق الرشوة. كما سبق للقضاء أن عالج ملفات تورط فيها دركيون وجمركيون وغيرهم ممن يسهرون على نفاذ القانون. م.ص شرطي سابق في ورطة "التبزنيس" عملية أمنية أشرف عليها القائد الجهوي للدرك بآسفي مكنت من ضبطه متلبسا "تا زين ما خطاتو لولة" مثل شعبي ينطبق على حال بعض رجال الأمن الذين يقعون ضحية لأهواء شخصية تجعلهم يسقطون في المحظور، بعد أن قرروا في لحظة ضعف إنساني تعطيل ضميرهم المهني الذي يجعلهم أشد حرصا على تطبيق القانون والتضحية بالمال والنفس من أجل خدمة الصالح العام، ليجدوا أنفسهم متورطين ضمن عصابات وشبكات إجرامية مختصة في تهريب المخدرات وترويجها. ومن بين الحالات التي تكشف الأخطاء القاتلة لبعض الأمنيين سواء كانوا دركيين أو شرطيين، وأنه لا أحد فوق القانون مهما علا شأنه وكانت صفته، قضية الشرطي السابق الذي أطاحت به مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية للدرك بآسفي، وهو الموقوف الذي يشتبه تورطه في أنشطة إجرامية خطيرة، تتعلق بترويج المشروبات الكحولية دون رخصة، والاتجار في المخدرات وحيازة أسلحة نارية. وأظهرت الأبحاث حينها، أن المشتبه فيه الذي يعتبر موظفا سابقا بسلك الشرطة قبل فصله عن العمل، بسبب قضية تتعلق بالمشروبات الكحولية، تم إيقافه بطريق حد حرارة إقليم آسفي، إثر عملية أمنية ناجحة، قام بها "كوموندو" من الدرك الملكي، بإشراف مباشر من القائد الجهوي للدرك الملكي بآسفي، وهو التدخل الذي مكن من محاصرة المشتبه فيه في حالة تلبس وإحباط مناوراته. ومكنت سرعة التدخل الأمني إثر التوصل بمعطيات دقيقة حول الأنشطة الإجرامية للمشتبه فيه، من اعتقال الجانح وإجهاض مخططاته، إذ تم ضبطه وبحوزته قنينات مشروبات كحولية معدة للترويج، وكمية مهمة من مخدرات "الشيرا" كان بصدد تفويتها لأشخاص آخرين، تجري الأبحاث بشأنهم لتشخيص هوياتهم وإيقافهم. وأظهرت إجراءات التفتيش التي أجريت تحت إشراف النيابة العامة، خطورة الجرائم التي تورط فيها الموظف الأمني المفصول، إثر حجز أسلحة نارية رفقته، فبعد أن ضبطت بحوزته بندقية صيد بدون ترخيص أثناء عملية الإيقاف، كشفت عمليات التفتيش التي أجريت بمنزل المشتبه فيه عن بندقية صيد ثانية غير مرخصة هي الأخرى. وبعد انتهاء مدة وضع الموقوف، تحت تدابير الحراسة النظرية، لتعميق البحث معه، حول أنشطته في الاتجار في المخدرات والمشروبات الكحولية لإيقاف جميع مساعديه وشركائه، وكذا لتحديد ما إن كان متورطا في جرائم أخرى، تتعلق باعتداءات جسدية في حق منافسيه أو المحتجين على سلوكاته، أحيل الأمني السابق على النيابة العامة لاتخاذ المتعين، قبل إحالته على المحاكمة. محمد بها