أخبار 24/24

صحافية تروي تفاصيل واقعة مقلقة داخل فندق مصنف بطنجة وتطالب بتعزيز ضمانات سلامة النزلاء

كشفت صحافية مهنية عن تعرضها لواقعة وصفتها بـ”الصادمة” خلال إقامتها بأحد الفنادق المصنفة بمدينة طنجة، حيث كانت متواجدة في إطار مهمة عمل استغرقت أربعة أيام. وأكدت أن الحادثة أثرت بشكل كبير على شعورها بالأمان، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول معايير السلامة وحماية خصوصية النزلاء داخل مؤسسات الإيواء السياحي.

وأوضحت الصحافية أن الجهة المنظمة للمهمة المهنية تكفلت بحجز إقامتها بالفندق لمدة ثلاث ليال، مشيرة إلى أن جميع الترتيبات كانت تسير بشكل طبيعي إلى غاية الليلة الأخيرة، حين عادت إلى مقر إقامتها في وقت متأخر بعد انتهاء التزاماتها المهنية.

وبحسب روايتها، فقد فوجئت عند دخولها الغرفة، حوالي الساعة الثالثة صباحًا، بوجود أغراض شخصية لا تعود إليها، وهو ما دفعها إلى إشعار إدارة الفندق على الفور، مطالبة بتوضيح ما حدث والتحقق من مصدر تلك الأغراض وكيفية وصولها إلى الغرفة.

وأضافت أن مسؤولي المؤسسة حضروا إلى عين المكان لمعاينة الوضع، غير أنهم لم يتمكنوا في تلك اللحظة من تقديم تفسير واضح للواقعة، مؤكدين أنهم سيباشرون مراجعة السجلات والمعطيات المتوفرة لديهم، بما في ذلك التسجيلات الداخلية، قصد تحديد ملابسات ما جرى.

وأمام غموض الوضع، طلبت الصحافية توثيق الواقعة بشكل رسمي، حيث حضرت عناصر الشرطة إلى الفندق، قبل أن تنتقل برفقة مسؤولي المؤسسة إلى مقر الدائرة الأمنية المختصة، حيث جرى تحرير محضر رسمي والاستماع إلى مختلف الأطراف وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وتتابع الصحافية روايتها بالقول إنها عادت إلى الفندق، في حدود الساعة السابعة صباحًا، بعد استكمال المساطر القانونية، قصد جمع أغراضها الشخصية استعدادًا لمغادرة المكان، غير أنها فوجئت، فور فتح باب الغرفة، بوجود متعلقات إضافية تعود للشخص نفسه مبعثرة فوق الأرض وبعضها فوق أمتعتها الخاصة، في مؤشر على أن الغرفة شهدت دخولًا جديدًا بعد مغادرتها.

وتضيف أنها عاشت لحظات وصفتها بالعصيبة عندما ظهر شخص من جهة شرفة الغرفة وهو في وضعية عري كامل، الأمر الذي تسبب لها في حالة من الذعر والصدمة، مشيرة إلى أن المكان كان يحتوي أيضًا على قارورات يشتبه في كونها لمشروبات كحولية، فضلاً عن روائح قوية منبعثة من داخل الغرفة.

وأمام هذا المشهد، غادرت الصحافية المكان بسرعة، بينما تكفل مسؤولو الفندق بالتعامل مع الشخص الموجود داخل الغرفة، حيث تم عزله مؤقتًا إلى حين تمكينها من استرجاع أغراضها الشخصية ومغادرة المؤسسة.

وأكدت أن تداعيات هذه الواقعة لم تتوقف عند حدود تلك الليلة، بل امتدت إلى حياتها اليومية، إذ أصبحت، بحسب تعبيرها، تعاني من اضطرابات في النوم وشعور دائم بالقلق، خصوصًا خلال تنقلاتها المهنية وإقامتها داخل الفنادق، معتبرة أن ما عاشته ترك لديها أثرًا نفسيًا عميقًا.

وأشارت إلى أنها لم تتمكن خلال تلك الليلة من الراحة أو استعادة توازنها النفسي، كما تعذر عليها ممارسة بعض التزاماتها الشخصية بشكل طبيعي، بسبب حالة التوتر التي رافقتها منذ لحظة اكتشاف الواقعة وحتى مغادرتها الفندق.

وترى الصحافية أن ما حدث لا ينبغي اعتباره مجرد خطأ عابر، بل يستوجب الوقوف عنده بالنظر إلى ما يطرحه من أسئلة حول مدى احترام خصوصية النزلاء وفعالية التدابير المعتمدة لتأمين الغرف ومنع أي ولوج غير مشروع إليها.

واعتبرت أن القضية تتجاوز حالتها الشخصية لتفتح نقاشًا أوسع بشأن معايير السلامة داخل مؤسسات الإيواء السياحي، خاصة في المدن التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الزوار، مؤكدة أن الإحساس بالأمان يشكل أحد أهم الحقوق الأساسية لأي نزيل.

وفي هذا السياق، دعت المعنية بالأمر الجهات المختصة إلى التحقق من مختلف ظروف وملابسات هذه الواقعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق القوانين الجاري بها العمل، بما يضمن حماية حقوق النزلاء وتعزيز الثقة في المؤسسات الفندقية.

وأكدت أن الهدف من إثارة هذه القضية ليس إصدار أحكام مسبقة، وإنما لفت الانتباه إلى أهمية تعزيز آليات السلامة والخصوصية داخل الفنادق، وفتح المجال أمام الجهات المختصة للتحقق من الوقائع في إطار المساطر القانونية والإدارية المعمول بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.