fbpx
حوادث

قضاة النادي: تهديدات بوانو لا ترهبنا

طالبوا بالتحقيق في اتهام القضاء بإفساد الانتخابات واستحضار مصلحة الوطن في التشريع لسلطة القضاء المغربي

لم تمر عدم المصادقة على مشروعي قانوني المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنظام الأساسي للقضاة، دون أن تثير ردود أفعال ذهبت حد إصدار الأغلبية البرلمانية لبيان تتهم فيه نادي قضاة المغرب بممارسة السياسة، كما خرج النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية عبد الله بوانو، بتصريحات نارية في حق القضاة  باتهامهم بالتحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة لأجل إعادة سيناريو 2009 في الانتخابات المقبلة.
 واعتبر نادي قضاة المغرب، أن ما صدر عن بوانو، يعد اتهاما خطيرا صادرا عن ممثل للأمة يفترض فيه  توفر النائب على دليل دامغ وقاطع والحال أن الدليل الذي قدمه هو حضور النادي في نشاط نظمته أحد فرق المعارضة بمقر البرلمان،  واستدعي له النادي بمراسلة كتابية تحمل شعار البرلمان وموقعة من رئيس الفريق المعني بالنشاط  وبحضور رئيسي البرلمان معا و وزير العدل وبعض القضاة بالإدارة المركزية وديوان الوزير والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وأساتذة بالجامعات لا انتماء لهم لمناقشة موضوع قانوني محض، هو مشروع القانون الجنائي، فهل حضور مثل هذه الأنشطة يعد دليلا على عقد التحالفات مع أي طرف؟
وطالب النادي  في بلاغ أصدره السبت الماضي، بشأن تصريحات عبدالله بوانو بأن «القضاء أفسد الانتخابات سنة 2009 وأن بعض القضاة كانت لهم علاقات مع أطراف سياسية ونتيجة لذلك كانوا يرفضون الطعون التي قدمت»، بالمطالبة بالتحقيق في تلك المزاعم الخطيرة التي إن كانت صحيحة فيتعين ترتيب الأثر القانوني تجاه مقترفيها، وإذا كانت غير ذلك فالأمر خطير لأن فيه تجن على القضاء المغربي وسمعته وطنيا ودوليا وعلى النائب أن يتحمل مسؤوليته في ما ذكر،  وتساءل النادي عن نوعية التهديد الذي سمح النائب لنفسه أن يوجهه لجمعية مؤسسة طبقا للقانون،  «فإننا لا نعلم  نوعية تهديده وكفيته، وبالتالي فإن ما نستطيع التأكيد عليه هو أن نادي قضاة المغرب كما سلف اختار طريق الوضوح والصراحة والإسهام مع الجميع بقيادة جلالة الملك الضامن الأسمى لاستقلال القضاء، في تأسيس  سلطة قضائية حقيقية مستقلة ونزيهة ولا تعرف غير المساواة وتطبيق القانون على الجميع وأولهم القضاة وبالتالي فإن مثل هذه التهديدات لا قيمة لها ولا اعتبار لها ولا تخيفنا ومسار النادي منذ تأسيسه  كفيل بتوضيح ذلك للنائب إن لديه كان شك».
واستغرب  قضاة النادي بشدة موقف فرق الأغلبية المعبر عنها في بلاغها والذي اتهم فيه النادي بممارسة العمل السياسي بشكل غير مباشر  اعتمادا على أن النادي ينهل من المصطلحات السياسية والنقابية كمصطلحي « الأغلبية» و»المعارضة» في بياناته وتصريحاته الرسمية، و»يكتفي النادي هنا بتذكير الأعضاء الموقعين على البيان على أن مصطلحي الأغلبية أو المعارضة ورد النص عليهما في الدستور المغربي أكثر من مرة مما يعني أنها مصلحات تنتمي إلى الحقل المؤسساتي والقانوني مثل مسمى البرلمان والحكومة والقضاء وغيرهما ، كما أنها وردت في الخطابات الملكية أكثر من مرة  بل إنها ورادة حتى في الأحكام القضائية الإدارية ، فمتى كان استعمال المصطلحات القانونية والعلمية دليلا على ممارسة العمل السياسي ؟».
 ولم يخف  قضاة النادي التأكيد على أضرورة مراعاة مصلحة الوطن والمواطن في التشريع لسلطة القضاء المغربي وأن «قيام جمعية مهنية بالتعريف بتصوراتها أمام مؤسسة البرلمان لا يعد عملا سياسيا بل عملا من صلب أهداف الجمعية في التواصل مع ممثلي الأمة وتوضيح الجوانب التقنية القانونية التي يكون الممارس عالما أكثر بها وتبقى للبرلمان صلاحية القرار الكامل  وبعد صدور القانون سيصبح واجب التطبيق وملزما بالعمل به كيف ما كان، ولا أحد يمكنه المزايدة  بمقولة التدخل في عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية».
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق