شوكي: “الأحرار” يستثمر في الشباب لبناء قيادات المستقبل

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يعتبر الاستثمار في الشباب خيارا سياسيا واستراتيجيا، وليس مجرد شعار، مشددا على أن إعداد الكفاءات وتجديد النخب يظل أحد أهم رهانات الحزب لمواكبة التحولات التي يشهدها المغرب.
وأوضح شوكي، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة السادسة للجامعة الصيفية لشباب التجمع الوطني للأحرار، المنظمة بأكادير، اليوم الجمعة، أن هذا الموعد تحول، على امتداد السنوات الماضية، من لقاء تنظيمي إلى فضاء سياسي لتبادل الأفكار وصناعة الكفاءات والاستعداد للمساهمة في بناء مستقبل المملكة.
وأشار رئيس الحزب إلى أن المغرب يواجه اليوم تحولات اقتصادية وتكنولوجية واجتماعية متسارعة، غير أن المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، اختارت مواصلة مسار الإصلاح وترسيخ نموذج تنموي قائم على الاستقرار والعدالة الاجتماعية والاستثمار في الإنسان، معتبرا أن الأحزاب مطالبة في هذا السياق بإعداد أطر قادرة على تحمل المسؤولية وفتح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات.
وأكد أن الجامعة الصيفية تعكس قناعة راسخة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بأن بناء المستقبل يبدأ من الاستثمار في الإنسان، موضحا أن الحزب يترجم هذا التوجه من خلال التكوين ومنح الثقة للشباب وإشراكهم في صياغة مشروعه السياسي.
واعتبر شوكي أن الدورة الحالية تكتسي أهمية خاصة، لأنها تتزامن مع مرور عشر سنوات على إطلاق الجامعة الصيفية، مبرزا أن هذه التجربة نجحت في تكوين أجيال من الشباب يشغل عدد منهم اليوم مناصب حكومية وبرلمانية وانتدابية ومسؤوليات حزبية، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، نجاح الحزب في تجديد نخبه.

وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار لا ينظر إلى تجديد النخب كشعار سياسي، بل كممارسة يومية، تقوم على منح الفرصة للشباب القادر على الاقتراح وتحمل المسؤولية، داعيا المشاركين إلى الانخراط الفعلي في مسار الحزب والمساهمة في بناء مستقبله.
وفي هذا السياق، أبرز أن قرار ترشيح 12 شابة وشابا من التنظيم الشبابي ضمن الاستحقاقات المقبلة لم يكن مجرد معطى تنظيمي، بل رسالة سياسية تؤكد أن الثقة في الشباب تتجسد في منحهم مسؤوليات فعلية، وليس فقط في الخطابات.
وسجل رئيس الحزب أن اللقاءات التواصلية التي نظمها “الأحرار” خلال الأشهر الماضية بمختلف جهات المملكة، في إطار “مسار المستقبل”، أظهرت أن المواطنين ينتظرون من الفاعل السياسي تقديم حلول عملية تستجيب لانشغالاتهم اليومية، خاصة ما يتعلق بالقدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية.
وأوضح أن الحزب شرع في الإعلان التدريجي عن التزامات “برنامج الأحرار” للمرحلة المقبلة، مستهلا ذلك بالتزام يهم الحماية المستدامة للقدرة الشرائية، عبر إجراءات تشمل إحداث درع اجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة، وآليات للادخار لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، وتحسين الأجور ومعاشات التقاعد، ودعم تمدرس الأسر.

كما توقف عند الالتزام الثاني المرتبط بتحسين جودة الخدمات العمومية، من خلال إجراءات تهم قطاعات الماء والطاقة والتعليم والصحة، معتبرا أن هذه الأوراش تشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية وتكافؤ الفرص.
وأكد شوكي أن المرحلة السياسية المقبلة لا ينبغي أن تختزل في التنافس الانتخابي، بل تمثل فرصة لترسيخ الثقة في العمل السياسي وإقناع المواطنين بقدرته على إنتاج الإصلاح وتحقيق التنمية، مشددا على أن الحزب سيواصل الدفاع عن اختياراته القائمة على الجرأة في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار شباب الحزب إلى مواصلة الانخراط في خدمة الوطن، معتبرا أنهم لا يمثلون مستقبل الحزب فقط، بل يشكلون ركيزة أساسية في بناء مغرب الغد، القائم على الكفاءة والعدالة الاجتماعية والابتكار والثقة في طاقات شبابه.






