تحمل شعار "الفوتوغرافيا" احتفاء بمائتي عام على اختراعها عادت تظاهرة "ليلة المتاحف والأروقة الثقافية" في نسختها الخامسة، بعد النجاح الكبير الذي حققته دوراتها السابقة. واختار مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف والمنظمة للتظاهرة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومؤسسة حدائق ماجوريل أن تحمل النسخة الخامسة منها شعار "الفوتوغرافيا" احتفاء بمرور مائتي عام على اختراعها. وأصبحت ليلة المتاحف بفضل ما راكمته من نجاح وإشعاع موعدا ثقافيا بارزا في الأجندة الوطنية والذي يسهم في تثمين التراث الثقافي وتقريب مضامينه من الجمهور الواسع، بما يعزز الحق وتعزيز الولوج إلى الثقافة للجميع. وتزامن حدث إطلاق ليلة المتاحف مع افتتاح متحف الفوتوغرافيا والفنون البصرية بالبيضاء، مما يعزز البعد الرمزي والثقافي للحدث الاستثنائي. وفي هذا الصدد، فتحت المتاحف والأروقة الفنية والفضاءات الثقافية عبر مختلف جهات المغرب أبوابها مجانا أمام الزوار من الساعة الخامسة مساء إلى منتصف الليل. وتحولت الفضاءات إلى أماكن للإبداع والحوار والتبادل، كما أتاحت التظاهرة الفرصة للزوار من مختلف الأعمار والخلفيات فرصة فريدة لاكتشاف معارض متنوعة وأعمال فنية وفوتوغرافية، إلى جانب مجموعات أثرية وإثنوغرافية تعكس غنى وتنوع التراث المغربي. وفي أجواء صيفية مفعمة بالاكتشاف والانفتاح كان كل فضاء بمثابة رحلة للاكتشاف، وكل نظرة لقاء مع التاريخ والفن والثقافة وكل عمل فني وعدا بالتفاعل والإحساس. وقدمت المؤسسة الوطنية للمتاحف برنامجا متنوعا تخللته عروض الفن الحديث والمعاصر، والإثنوغرافي. ومن بين الأهداف المسطرة للتظاهرة تقريب الجمهور أكثر من المتاحف، من خلال الحدث الثقافي السنوي الرامي إلى إبراز أهمية الديناميكية الثقافية في المغرب. يشار إلى أن النسخة الأولى من التظاهرة تم خلالها فتح المجال أمام الزوار لارتياد أزيد من 40 متحفا وفضاء ثقافيا مجانا، والاستمتاع بأجمل اللوحات الفنية داخل أروقتها. وتم إطلاق النسخة الأولى من التظاهرة في إطار تنشيط المجال الثقافي، خاصة بعد سنتين من التوقف الاضطراري بسبب تفشي الجائحة. أمينة كندي