دورة المجلس العلمي الأعلى تدرس "إعادة توزيع الثروة" بإذن من أمير المؤمنين يدرس المجلس العلمي الأعلى، في دورته الربيعية السابعة والثلاثين، بالرباط، إمكانية تفعيل الفتوى المتعلقة بالزكاة، بإذن من أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس. وعكفت لجنة مختصة على دراسة استكمال النظر في أوجه تفعيل الفتوى المتعلقة بالزكاة، دون أن تتسرب معطيات خاصة بذلك، إلى حين النظر فيها من قبل الملك محمد السادس، بصفته أميرا للمؤمنين. وتزامن اهتمام العلماء بالزكاة، وتبليغ التسديد في خطب الجمعة، مع تناول هذا الموضوع بالضبط، في آخر خطبة لصلاة الجمعة، في كل المساجد. وأكد خطباء الجمعة أن فتوى المجلس العلمي الأعلى في موضوع الزكاة، جاءت للتذكير بأهميتها ولفت الانتباه إلى ما يفيد بخصوص أنواع الأموال المستجدة والمدرة للدخل، ما لم يكن معروفا في زمن النبوة، ولا قبل الأنشطة الاقتصادية الحديثة، تنزيلا لمقاصد الشـريعة في إعادة توزيع الثروة "لكي لا تكون دولة بين الأغنياء". وقال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ردا على أسئلة برلمانيين، إن الإحداث الفعلي لصندوق الزكاة هو من اختصاص أمير المؤمنين، وليس شأنا حكوميا عاديا، مضيفا أن إخراجه يتوقف على صدور ظهير شريف ينظم ذلك. ودعا الملك الراحل الحسن الثاني أغنياء المغرب المساهمة في صندوق الزكاة في 1979 وفي 1998، وجدد الملك محمد السادس هذه الدعوة لتفعيل صندوق الزكاة في 2004. ويرتقب أن يسهم صندوق الزكاة في جمع ما يقارب 20 مليار درهم، لمواصلة تنزيل الدولة الاجتماعية، ودعم المشاريع التنموية المدرة للدخل لفائدة لانتشال آلاف الأسر من الفقر. وأصدرت الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، فتوى شرعية في موضوع أحكام الزكاة، بالاعتماد على المذهب المالكي، وكتب الفقه أو في ما يستنبط منها، وتم نشرها في الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وأكد العلماء أنه وجب أداء الزكاة، وهي ربع العشر أي 2.5 في المائة، إذا بلغت النصاب ومضى عليها العام، بعد خصم تكاليف التسيير. وأثار مثال قدمه العلماء، جدلا وضجة وسط الطبقة العاملة، لأنهم وقعوا في الخلط بين أداء الضريبة وأداء الزكاة، من قبيل من له دخل 10 آلاف درهم، عليه أداء 2020 درهما، وهي تساوي قيمة الضريبة التي تقتطع من المنبع، بنسبة 37 في المائة. وجاء في مثال العلماء المثير للجدل أن "الشخص الذي أجره الشهري عشرة آلاف درهم، إذا خصم منها مصروفه المقدر بـ 3266 درهما، ولم يبلغ النصاب وهو 7438 درهما، وإذا جمع أجره في العام وهو مائة وعشرون ألف درهم، وخصم منه مصروفه وهو 3266 درهما مضروبة في 12 شهرا، التي تساوي 39192 درهما، وإذا خصمت من 120 ألف درهم تبقى 80808 دراهم وزكاتها ربع العشر، وهو 2020 درهما. واعتبر هذا المثال غير منطقي، لأن العلماء قدروا أن مصروف صاحب الدخل، هو في حدود 3266 درهما، وهي لا تكفي حتى لأداء سومة الكراء، وراج أن العلماء ارتكبوا خطأ بجعل الزكاة، ضريبة، لأن مواطنين، من الذين ادخروا 10 آلاف درهم في حسابهم البنكي، ومر على ذلك سنة كاملة، يؤدون زكاة في حدود 250 درهما عنها، وليس 2020 درهما، ما سيفرض على العلماء تقديم توضيحات إضافية لتجنب الإثارة والاحتجاجات. أحمد الأرقام