استقطابات تبعث رسائل اطمئنان وتقوي حظوظ "التراكتور" لقيادة الحكومة كشف مصدر في المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة لـ "الصباح"، وطلب عدم ذكر اسمه، أن فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، طمأنت القيادة على الوضعية التنظيمية "الجيدة" للحزب، وامتلاكه حظوظا وافرة للفوز بالمركز الأول. وتحول "البام" إلى قبلة لقيادات حزبية من أحزاب أخرى، خصوصا من التجمع الوطني للأحرار، وتحديدا منذ تسريب خبر قرب التحاق فوزي لقجع به، إذ سجلت هجرة شبه جماعية في بعض الدوائر إلى الأصالة والمعاصرة، تماما كما حدث بإقليم القنيطرة، إذ رشح الحزب رئيس جماعة بنمنصور، المنتمي إلى "الحمامة"، وفي دائرة تيفلت، رشح "البام" بشرى الوردي، رئيسة المجلس الإقليمي للخميسات، وهي شقيقة رئيس مجلس سيدي علال البحراوي، المعروف اختصارا بـ "الكاموني"، وهما معا من خريجي مدرسة حسن الفيلالي، المنتمي إلى "الأحرار". وفي إقليم العرائش، وقع تحول مفاجئ، إذ تستعد زينب السيمو، نجلة محمد السيمو، رئيس مجلس القصر الكبير، للترشح في اللائحة المحلية باسم الأصالة والمعاصرة، فيما سرب والدها معلومات لمقربين منه، تفيد أنه لن يترشح برمز "الحمامة"، وسيساند نجلته. وفي جهة الداخلة وادي الذهب، يجري حديث قوي عن قرب التحاق الاستقلالي ينجا الخطاط بالأصالة والمعاصرة، والترشح برمزه في الانتخابات التشريعية المقبلة بعدما جالسه سمير كودار، رئيس القطب التنظيمي لـ "البام"، ومحمد الحموتي، الرجل النافذ في الحزب، والمقرب من ذوي القرار. ورشح "البام" في مكناس اسما استقلاليا، تربى والده في كنف حزب "الميزان"، رفقة أعمامه، ويتعلق الأمر بالنجل الأكبر لمحمد الأنصاري، العضو السابق في المحكمة الدستورية، وهو صديق العربي المحارشي، القيادي "البامي"، الذي لعب دورا في هذا الاستقطاب، بحكم العلاقة التي تربطه بالأنصاري الأب. وفي سطات وبرشيد، نجح "البام" في استقطاب بادل، المستشار البرلماني التجمعي، المعروف بـ "مول المضهوسة" بمجلس المستشارين، رفقة شقيقته، التي ستترشح على رأس لائحة الحزب المحلية ببرشيد، مكان نور الدين بيضي. وترسل هذه "الاستقطابات" رسائل اطمئنان إلى "الباميين"، وترفع من نسبة حظوظهم لاحتلال المركز الأول، الأمر الذي جعل فاطمة الزهراء المنصوري، أثناء تقديم والإعلان عن وكلاء لوائح حزبها في دوائر البيضاء الكبرى، تؤكد، بكل ثقة في النفس، أن حزبها سيتصدر المشهد الانتخابي المقبل، وسيحتل المركز الأول، لأن كل ظروف تحقيق ذلك متوفرة. وبالنسبة إلى "البام"، فإن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تشكل محطة سياسية أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي الوطني، وتجديد النخب وتطوير آليات الوساطة والتأطير السياسي. ولم تتردد قيادة "البام" في الدعوة إلى الارتقاء بالنقاش العمومي وتكريس تنافس سياسي مسؤول، يرتكز على البرامج والكفاءات والبدائل الواقعية الكفيلة بالاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين، بعيدا عن منطق الشخصنة والحملات المغرضة وترويج الإشاعات والأخبار الزائفة التي لا تخدم الممارسة الديمقراطية السليمة ولا تساهم في تعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي. عبد الله الكوزي