لم يتسلموا مستحقات عالقة منذ حوالي سنة انتفض مزارعون للقنب الهندي بجماعات بدائرة غفساي بتاونات، ضد مسؤولي شركات لم يسلموهم مستحقاتهم المالية العالقة رغم مرور سنة على حصولهم على كميات متفاوتة من المحصول عن طريق التعاونيات. ولوحوا بتنظيم مسيرات في اتجاه عمالة الإقليم للفت انتباه المسؤول الأول عنه لمعاناتهم وما تعرضوا له من حيف ولامبالاة. وأنذر رؤساء خمس تعاونيات محلية، إدارة شركة جمعت محصول منخرطيها من الكيف، بشكل رسمي بسبب خرقها بنود الاتفاق بين الطرفين، مهيبين بممثلها بدوار بني عمار بجماعة كيسان، التدخل العاجل لتجاوز الأمر تحت طائلة الاحتجاج واتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لحفظ حقوق التعاونية ومنخرطيها بدواوير الجماعة. وقال رؤساء تعاونيات تقنين القنب الهندي، الكائنة بدواوير رباينة والظواهر وكدارد بجماعة تبودة ودوار القلالين بكيسان ونظيره طريطة بجماعة الزيتون بتطوان، إنهم أنذروا الشركة لإخلالها وخرقها بنود الاتفاق المبرم بين الطرفين في 20 فبراير 2025، بعدما لم تلتزم بتنفيذ كل التزاماتها المتفق عليها. هذا التصرف "ألحق بنا أضرارا مادية ومعنوية وأثر سلبا على مصالح التعاونية وأعضائها"، ما دفعها للتشكي وإنذار الشركة بضرورة تسديد مستحقات الفلاحين الذين يعيشون أوضاعا مادية مزرية، مع تنفيذ التزاماتها كاملة داخل أجل 10 أيام من تاريخ توصلها بالإنذار، لمباشرة إجراءات قانونية وقضائية ضدها. ولم تكن هذه التعاونيات الوحيدة المشتكية من عدم تسديد مستحقات الفلاحين عن كميات الكيف المنتجة، بل سبق لزملائهم بمناطق متفرقة تنظيم مسيرة في اتجاه عمالة الإقليم رافقتها وقفة احتجاجية توجت بلقاء مع مسؤوليه قدمت خلاله وعود بإيجاد حلول عاجلة للمشكل، لكن الأمور ظلت على ما هي عليه لشهور. "صبروا شوية" هذه العبارة تشنف بها أسماع التعاونيات والفلاحين منتظري مستحقاتهم لمدد متفاوتة، ما يطرح علامات استفهام حول مصير الأموال المخصصة لذلك ولمشروع رافقته حملة إعلامية صفقت له دون توقع ما آل إليه من مشاكل رهنت مستحقات فلاحين "غارقين فالديون والكريديات" بتعبير أبناء المنطقة. حميد الأبيض (فاس)