شريط فضح الجناة ومنظمة حقوقية طالبت بتشديد العقوبات على المتورطين تجري مصالح الأمن المختصة في الجريمة المعلوماتية، أبحاثا لإيقاف أشخاص ظهروا في شريط فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، وهم يعاقرون الخمر، وبجانهم طفل يجبرونه على إتيان السلوك نفسه، إذ بدى في حالة حرجة ممسكا قنينة جعة وهو يتلقى أوامر بالشرب. وانتشر الشريط بشكل واسع، كما ساهم البعض في التعليق عليه بعبارة «بارطاجي وحسب الولد ولدك باش يتشدو»، في دعوة للمساهمة في نشر الشريط حتى يتم القبض على المعنيين بالأمر. وجر الشريط المئات من تعليقات تستنكر السلوك، وتدعو إلى التدخل لإلقاء القبض على المشكوك فيهم. ويبدو الشريط أنه مصور بشقة لم يكتمل بناؤها بعد، مؤثثا بموسيقى شعبية، بينما يظهر الطفل وهو منهك ومرغم على تنفيذ أوامر الشرب. ويعد السلوك جريمة مكتملة الأركان، تستوجب التبليغ الفوري، لأنها اعتداء سافر على السلامة الجسدية والنفسية للطفل، كما يدخل ضمن جرائم تعريض القاصر للخطر نتيجة سوء المعاملة أو إعطاء القدوة السيئة (السكر العلني أو السلوك المشين)، وإذا كان الجاني هو أحد أصول القاصر (أب أو أم) أو ممن لهم سلطة عليه أو مكلفين برعايته، فإن العقوبة تشدد نظرا لخرقهم واجب الحماية. ودخلت منظمة «ما تقيش ولدي» على الخط، بإصدار بلاغ فوري، استنكرت فيه هذا السلوك وطالبت بالتدخل العاجل. وقال بيان المنظمة المهتمة بحماية الأطفال والقاصرين، إنها تابعت ببالغ القلق والاستياء الشديد، مقاطع فيديو صادمة يتم تداولها على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، تظهر شخصين وهما يجبران طفلا بريئا لا يتجاوز عمره 7 سنوات على تجرع مادة مسكرة. وأضاف البيان أن المنظمة، وهي تعاين هذه المشاهد الصادمة التي تهز الضمير الإنساني، تسجل خطورة هذا التصرف الشنيع الذي يمس مباشرة بالسلامة الجسدية والنفسية والصحية للطفل، كما يكشف عن تدنٍ خطير في الوعي والمسؤولية والانحلال الأخلاقي من قبل المتورطين. وأمام هذا الانتهاك الصارخ، طالبت بالتدخل القضائي والأمني العاجل، من رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة في الجرائم الرقمية، لفتح تحقيق عاجل، وتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في شريط الفيديو ومكان تصويره وإيقافهم ومحاسبتهم، وفق ما ينص عليه القانون الجنائي المغربي والاتفاقيات الدولية لحماية الطفل. كما التمست عدم التساهل مع هذه النماذج التي تستغل براءة الأطفال لصناعة «محتوى رقمي» أو للمتعة الطائشة، وترتيب أقصى العقوبات لتكون رادعا لكل من تسول له نفسه انتهاك كرامة الطفل. المصطفى صفر