تفكيك شبكة تهريب دولية تعتمد على “الدرونات “لنقل المخدرات عبر مضيق جبل طارق

وضعت الشرطة الوطنية الإسبانية حدا لنشاط تنظيم إجرامي عابر للحدود، يعمل في مجال التهريب الدولي للمخدرات، ويمتد نشاطه بين مدينة الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا وإقليم ألافا شمالها.
ووفق ما أورده الإعلام الإسباني، أمس الأربعاء، فإن العملية الأمنية، التي أطلق عليها باسم “حورس”، اكتملت باعتقال ثمانية أشخاص، إثر مداهمات متزامنة لعدد من المنازل والمواقع المرتبطة بعناصر الشبكة.
وأسفرت العملية عن حجز طائرة مسيّرة متطورة يبلغ طول جناحيها أربعة أمتار، مزودة بأربعة محركات، وقادرة على حمل ما يناهز 20 كيلوغراماً من المواد المخدرة والتحليق بسرعة تتجاوز 100 كيلومترا في الساعة، مما يجعل رصدها بالوسائل التقليدية أمرا بالغ التعقيد.
وتم ضبط 40 كيلوغراما من الحشيش، وكيلوغرامين من الكوكايين، وسيارتين مجهزتين للتهريب، إضافة إلى مبلغ مالي يقدر بـ14 ألف يورو، ومعدات لوجستية مرتبطة بالنشاط الإجرامي.
وأكدت الشرطة الوطنية الإسبانية أن هذه العملية تشكل ضربة نوعية لشبكات التهريب المنظم، التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الابتكار التكنولوجي والطائرات المسيرة لتجاوز المراقبة الأمنية ونقل المخدرات عبر مضيق جبل طارق نحو أوربا.
واستغرقت الأبحاث أشهرا، إذ انطلقت مطلع سنة 2025، بعد أن لجأ أفراد التنظيم إلى توظيف تقنيات متقدمة في عمليات التهريب، أبرزها استخدام طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة لعبور مضيق جبل طارق، ونقل كميات من الحشيش والكوكايين من المغرب نحو التراب الإسباني في زمن قياسي.
وكانت الشحنات تُخبأ لاحقاً داخل سيارات مزودة بمخابئ سرية مصممة خصيصا لهذا الغرض، قبل نقلها إلى مدينة فيتوريا لتسليمها لشبكات ترويج تعمل داخل السوق الفرنسية والأوربية.






