fbpx
مجتمع

مستشفى الأمراض العقلية بتطوان تحول إلى سجن للمشردين

كشفت مصادر نقابية حالة استياء كبير يعيشها موظفو مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بمدينة تطوان نتيجة تحويل المؤسسة الاستشفائية إلى “محجز” للمشردين والمتسولين في غياب مركز اجتماعي يؤوي هذه الحالات. وقالت المصادر ذاتها إن المستشفى الذي نقل إلى جناح في مصلحة الأمراض الصدرية مازال يستقبل كما العادة مئات المشردين والمتسولين الذين

يحولونه إلى “مزبلة”، “لا يمكن للموظفين القيام بعملهم ودورهم على أحسن وجه في ظل هذا الإكراه، إذ عوض أن ينشغل الأطباء والممرضون بدورهم العلاجي، ينشغلون بمشاكل المشردين والمتسولين، بل إن بعض عائلات المرضى تتخلى عن علاج أبنائها وتعيدهم إلى البيت حتى لا تزيدهم هذه الوضعية اللاإنسانية مشكلا نفسيا آخر” تقول المصادر النقابية التابعة إلى الجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
واعتادت السلطات بمدينة تطوان احتجاز المشردين والمتسولين في مستشفى الأمراض العقلية، بسبب غياب أي مرفق اجتماعي آخر لإيواء هذه الفئة، كما هو الحال بالنسبة إلى عين عتيق بالرباط، حيث لا تحال هذه الحالات على مستشفى الرازي، بل تحال على المركز الاجتماعي، والحال كذلك بالنسبة إلى مدينة مكناس التي يحال مشردونها على خيرية سيدي سعيد، “ووحدها تطوان تعاني هذا المشكل، ونحن مقبلون الآن على العودة إلى مستشفى الأمراض العقلية بعد إعادة بنائه واستيفائه كافة الشروط والمعايير، وذلك في شتنبر أو أكتوبر المقبلين، لكن إذا لم تتمكن السلطات من حل مشكل إيواء المشردين والمتسولين الذين لا مأوى لهم، فإنها ستجني على المرفق الصحي الجديد وستدفع بالموظفين إلى حافة اليأس، ما ينعكس على جودة الخدمات العلاجية المقدمة إلى المرضى”.
ولا تكتفي السلطات، تسجل المصادر ذاتها، بإيواء المشردين في مستشفى الأمراض العقلية والنفسية لمدة وجيزة، بل “يقضون ما بين ثلاثة وأربعة أشهر في هذه المؤسسة ولا يتركونها إلا بعد أن يحولوها إلى مزبلة ولا تنفع كل الجهود التي يضاعفها الموظفون لحل المشكل، بل تتفاقم الوضعية والضحية الأولى هي المرضى أولا ثم الموظفين ثانيا”.
ويجدر بالذكر أن المرضى النفسانيين والعقليين المتخلى عنهم، وضمنهم حالات تخلت عنها أسرها منذ 1986، تعيش وضعا أسوأ، إذ تتضرر كثيرا نتيجة الاكتظاظ الذي تتسبب فيه الحالات الاجتماعية المحتجزة في المستشفى، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا من الوزيرة بادو لوضع حد للحلول الترقيعية التي يلجأ إليها بعض المسؤولين، غير مهتمين بما يترتب عنها من مشاكل نفسية أخرى للمرضى والموظفين.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق